(قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) في جواب المستضعفين (لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ) أي هل نحن منعناكم (عَنِ الْهُدى) والإيمان (بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ____________________________________ إِذْ جاءَكُمْ)؟ يقولون ذلك ، على نحو الاستفهام الإنكاري ، أي إنّا لم نصدكم ، ولم نمنعكم ، إذ لم تكن سلطة لنا عليكم (بَلْ كُنْتُمْ) أنتم بأنفسكم (مُجْرِمِينَ) تبتّون الباطل ، وترغبون عن الهدى والحق ، فليس علينا تبعة ذنبكم ، وإنما على أنفسكم.