۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة سبأ، آية ١٢

التفسير يعرض الآية ١٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وقد قلنا لداود عليه‌السلام (أَنِ اعْمَلْ) بالحديد دروعا (سابِغاتٍ) جمع سابغة ، بمعنى التامة الوسيعة ، ومنه سبوغ النعمة بمعنى وسعتها (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) أي عدّل في نسج الدروع ، فإن السرد هو نسج الدرع مأخوذ من سرد في الكلام إذا تابع بعض جمله بعضا ، والمراد بالتقدير جعل حلق الدرع متناسبة بقدر وشبه ، فلا تكون بعضها وسيعة ، وبعضها ضيقة ، روي عن الصادق عليه‌السلام : «أن الله أوحى إلى داود ، نعم العبد أنت ، إلا أنك تأكل من بيت المال ، فبكى داود أربعين صباحا ، فألان الله له الحديد ، وكان يعمل كل يوم درعا ، فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمائة وستين درعا ، فباعها بثلاثمائة وستين ألفا ، فاستغنى عن بيت المال» (1) (وَاعْمَلُوا) خطاب لداود وآله (صالِحاً) أي عملا صالحا ، والمراد به الجنس (إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) أرى أعمالكم فأجازيكم عليها.