۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ١٤

التفسير يعرض الآية ١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ قد اشتد الخوف بالمسلمين ، قال عبد الله بن أبيّ المنافق لأصحابه : ليس لكم هنا محل ، فقوموا نرجع إلى المدينة ، وجاء بعضهم إلى الرسول يستأذنوه معتذرين ، بأن بيوتهم في المدينة ، ليست بحريزة ، فيخافون عليها اللصوص (وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ) أي جماعة (مِنْهُمْ) أي من المنافقين ، والذين في قلوبهم مرض (يا أَهْلَ يَثْرِبَ) فقد كانت المدينة تسمى «يثربا» قبل هجرة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم سميت بمدينة الرسول ، ثم «المدينة» (لا مُقامَ لَكُمْ) أي لا محل لإقامتكم هنا __________________ (1) بحار الأنوار : ج 20 ص 193. فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِراراً (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ ____________________________________ خارج المدينة بتوقع الظفر على الكفار (فَارْجِعُوا) إلى المدينة ، حتى لا يصيبكم ما يصيب محمدا والمسلمين من الكفار ، فقد زعموا أن الكفار يغلبون المسلمين لا محالة (وَيَسْتَأْذِنُ) أي يطلب الإذن ، في الرجوع إلى المدينة (فَرِيقٌ مِنْهُمُ) أي من أولئك المنافقين (النَّبِيَ) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهم بنو حارثة ، وبنو سلمة (يَقُولُونَ) للرسول في عذرهم للانصراف (إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) أي ليست حصينة ، من عور إذا نقص ، ومنه الأعور ، ويقول الله سبحانه في تكذيب عذرهم (وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ) أي كذبوا في عذرهم ، إن بيوتهم لم تكن عورة يخشى عليها من اللصوص والأعداء ، فقد كانت حريزة حصينة (إِنْ يُرِيدُونَ) أي ما يريد هؤلاء المستأذنون (إِلَّا فِراراً) من الحرب وهربا من القتال وأتعابه.