۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة آل عمران، آية ١٧٦

التفسير يعرض الآية ١٧٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وَلاَ يَحْزُنكَ يارسول الله الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ، أي يتسابقون في أعمالهم الكافرة كأنهم في سباق من كثرة نشاطهم إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ فإن دعوتك التي هي مرتبطة بالله سبحانه لابد وأن تنجح وتتقدم وهذه المسارعات لا يضرّها، فقد نسب موقف الدعوة الى الله سبحانه إفادة لعلوّها وقوة المُدافِع والمتولّي لها شَيْئاً أصلاً لا صغيراً ولا كبيراً، بل إنهم يضرّون بذلك أنفسهم فإن إعطاء الله القدرة لهم في أن يفعلوا ما يشائون لأنه يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وإنما أراد ذلك لأنهم أعرضوا عن الحق كما أنك إذا أدّيت الى عبدك مالاً ليتاجر ثم ذهب به يقامر وأمهلته فلم تضرب على يده تقول : أريد أن أُبدي سوأته وأعاقبه بعقاب كبير وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ بكفرهم ومسارعتهم ونشاطهم ضد الإسلام.