۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة القصص، آية ٨٦

التفسير يعرض الآية ٨٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ انتهت قصص موسى مع فرعون وبني إسرائيل وقارون ، يتوجه السياق إلى الرسول ، الذي كانت تلك القصص تسلية له ، بقدر ما كانت تهديدا لكفار قريش فيقول (إِنَ) الله (الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ) أي أوجب عليك العمل بأحكامه (لَرادُّكَ) أي يردك ويرجعك (إِلى مَعادٍ) أي محل العود والمراد به مكة ، فلا تشرّد عن بلادك بدون أن ترجع إليها ظافرا منتصرا ، كما رجع موسى إلى أرض مصر ـ التي خرج منها خائفا يترقب ـ ظافرا منتصرا ، وقد قالوا : إنها نزلت حين خروج الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة ، حينما أراد الكفار قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (85) وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ (86) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ ____________________________________ قتله (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء (رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى) منا ، ومنكم ، فقد كان الكفار يرون أنفسهم على حق وهدى ، ويرون الرسول على باطل (وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) إنه يعلم ذلك وسينصر الهادي ، ويخذل الضال ، وهذا كلام من يرى أن لا أثر في الجدال مع المعاند يسلى نفسه ويهدد طرفه ، بالعاقبة.