۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة القصص، آية ٥١

التفسير يعرض الآية ٥١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا) أي هؤلاء الكفار (لَكَ) يا رسول الله ، بأن لم يتمكنوا من إتيان كتاب هو أهدى من القرآن (فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ) فإنهم يكفرون بالقرآن عن هوى وميل نفس لا عن حجة وبرهان ، فقد انسد عليهم باب البرهان (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ) أي لا أحد أكثر ضلالا منه ، حيث يترك أحكام الإله ويتبع الهوى ، وقوله «بغير هدى» تأكيد ، فهو جانب السلب من القصة وإذا أريد بالتأكيد جيء بالجانبين ، فيقال : زيد يسمع كلام الشيطان ولا يسمع كلام الرحمن ـ مثلا ـ واعلم : (إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي) إلى الإيمان (الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الذين عاندوا الحق بعد ما رأوه ، فإنه لا يلطف بهم الألطاف الخفية بل يتركهم وشأنهم.