۞ الآية
فتح في المصحفقَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ٣٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٣
۞ الآية
فتح في المصحفقَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ٣٣
۞ التفسير
ثم نودي ثانيا (اسْلُكْ) أي أدخل يا موسى (يَدَكَ فِي جَيْبِكَ) أي في شق ثوبك الأعلى من طرف النحر (تَخْرُجْ) اليد حين تخرجها (بَيْضاءَ) مشرقة كالشمس (مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) أي بدون أن يكون ذلك البياض من قبيل بياض البرص ، وإنما قيد بهذا القيد لاعتياد أن بياض اليد ، أو سائر الجسم إنما هو من البرص ، وقد ورد إنه إذا أراد إرجاع الحية عصا ، أخذها ، وإذا أراد إرجاع اليد إلى حالتها السابقة ، أدخلها ثانيا في جيبه ، فإذا أخرجها صارت كالسابق (وَاضْمُمْ) يا موسى (إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ) وقد أخذ يرتعد ويرتعش من خوف فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (32) قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً ____________________________________ الموقف ، فنودي أن يضم يديه إلى نفسه كالطائر الذي يضم جناحيه ، فإن ذلك موجب لشدة الأعصاب فلا يرتعش الإنسان فالمراد من «جناحك» يدك ، ومعنى «من الرهب» لأجل الخوف الذي عرض عليك. (فَذانِكَ) أي العصا ، واليد البيضاء ، وإنما جيء بالمذكر باعتبار المشار إليه ، وهو «برهان» (بُرْهانانِ) اثنان ، وخارقتان تدلان على نبوتك ، والكاف في «ذانك» للخطاب (مِنْ رَبِّكَ) أي من طرفه سبحانه (إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ) أي جماعته (إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ) خارجين عن طاعة الله ، ولذا احتيج إلى بعث الرسول إليهم ، وتزويده بالخارقة ليكون أقرب إلى التصديق.