(قالَتْ إِحْداهُما) أي أحدى البنتين ، وقد ورد إن اسمهما «صفوراء» (1) (يا أَبَتِ) التاء عوض عن الياء ، كما قال ابن مالك : |وفي النداء أبت أمت عرض | |بعد النداء ومن اليا ، التاء عوض | | | | |
(اسْتَأْجِرْهُ) أي اتخذه أجيرا ، ولعلها أرادت إيجاره ليكفي عنهما شأن السقي (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) أي أن خير الأجراء الذي يكون قويا يتمكن من العمل ، أمينا لا يخون المستأجر ، وهذا تعريض بأن موسى قوي أمين ، كقولك : قبّل يد زيد إن خير يد تقبل يد العالم الورع ، تريد العريض بأن زيدا عالم ورع ، قال الإمام الكاظم عليهالسلام : قال لها شعيب يا بنية هذا قوي قد عرفته برفع الصخرة ، والأمين من أين عرفتيه؟ قالت : يا أبت إني مشيت قدامه فقال : امشي من خلفي فإن ضللت فأرشديني إلى الطريق فإنا من قوم لا ننظر في أدبار النساء (2).