(وَلَمَّا تَوَجَّهَ) موسى عليهالسلام (تِلْقاءَ) أي حذاء ومقابل (مَدْيَنَ) أي صرف وجهه نحو «مدين» شعيب وهي مدينة سميت باسم أول من مدّنها وهو «مدين بن إبراهيم» ولم تكن تلك المدينة تحت سلطان فرعون وكان بينها وبين مصر ثلاثة أيام ـ كما ورد ـ (قالَ عَسى رَبِّي) أي لعل الله سبحانه (أَنْ يَهْدِيَنِي) ويرشدني (سَواءَ السَّبِيلِ) أي الطريق المستوي الموصل إلى المقصد ، بأن لا أضل حيث المتاهة وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقى لَهُما ____________________________________ والهلاك ، وكان هذا دعاء منه بلفظ الخبر.