۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النمل، آية ٨

التفسير يعرض الآية ٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يأتي السياق لينقل طرفا من قصة موسى عليه‌السلام تسلية للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتنبيها للكفّار على عاقبة المجرمين ، وقد تكررت هذه القصة في القرآن الحكيم ، لكن بمزايا وخصوصيات وملامح مختلفة ، فاذكر يا رسول الله (إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ) أي زوجته بنت شعيب لما رجع من بلاده يقصد مصر ، وقد كان وحيدا في الصحراء في ليلة مظلمة ، وأخذ زوجته الطلق ، وضل الطريق (إِنِّي آنَسْتُ) أي أبصرت ، ما يؤنس ويفرح فقد رأيت (ناراً) فقد رأى من بعيد ما يشبه النار في شجرة (سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ) فالزموا مكانكم ، حتى أذهب وأجيء بخبر النار هل يمكن الاستفادة منها أم لا؟ وإنها لمن؟ لعلنا نتمكن أن نذهب إلى أصحابها ليعاونونا في مشكلتنا (أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ) أي بشعلة منها ، والشهاب قطعة منها وقبس بمعنى الشيء الذي يؤخذ ويقتبس (لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) والاصطلاء الاستدفاء بالنار ، من صلّى ، وأصله «اصتلى» بالتاء ، قلبت «طاء» على قاعدة باب التفعيل وإنما أتى بالضمائر جمعا ، مع أن المراد زوجته فقط ، إما تعظيما ، أو لما سبق ، فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (8) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) ____________________________________ من أن كلا من الجمع والجنس يقوم مقام الآخر ، فيراد من الجمع الواحد فما فوق ، ومن الجنس ، الجمع.