۞ الآية
فتح في المصحفوَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣٥
۞ التفسير
(قالَتْ) في جوابهم ، إن الأصلح أن لا نحاربهم ، فإنا إذا حاربناهم وغلبوا علينا أذلّونا ف (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً) أي مدينة ، والمراد دخلوها بالعنوة والغلبة (أَفْسَدُوها) بالإهلاك والتدمير والسلب والنهب (وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً) أي أهانوا أشرافها وكبراءها ، لأن الأشراف لا يخضعون لهم ، فلا بدّ لهم أن يذلوهم حتى يستقيم لهم الأمر (وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ) الظاهر إن هذا من تتمة كلام بلقيس ، فإن الإنسان غالبا يؤكد الكلام بالتصديق الإجمالي ، فإنك بعد أن تقص قصة تقول وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ ____________________________________ «هكذا كان» وبعد أن تأمر أمرا «هكذا فأفعل». وقد أراد بعض الذين بهرتهم الديمقراطية الغربية أن يطبق هذه الآية عليها ، بتقريب أن اللازم أن يكون للرئيس مجلس يراجعهم في شؤون الدول ، وهم يظهرون ما لديهم من قوة ومال وفكر ويكون المرجع الأخير هو الرئيس ، ولكن لا ربط لهذه الآية بذلك ، إذ إنما استشارت بلقيس الوزراء والأشراف ، وهذا هو المعتاد في كل حكومة ملكية وإن لم يكن لهم مجلس وبرلمان بالإضافة إلى ذلك حكاية عن عمل جماعة من عبّاد الشمس الكافرين ، ولا يدل على تقرير الله لهم.