وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ، أعطينا التوراة إياه، وَقَفَّيْنَا، أي أردفنا وأتبعنا بعضهم خلف بعض مِن بَعْدِهِ، أي بعد موسى، بِالرُّسُلِ، رسولا يتبـع رسولا، وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ، جمع بينة، أي الدلالة الواضحة، وهي المعجزات التي أعطيت لعيسى (عليه السلام) من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ، التأييد التقوية وروح القدس إما جبرائيل (عليه السلام) أو روح قوية من الله سبحانه فيه تقوية على التبليغ والإرشاد مـع كثرة أعدائه، أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ أيها اليهود رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ ولا يمثل إليه من الأحكام اسْتَكْبَرْتُمْ وتكبرتم عن قبول أحكام الله سبحانه، فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ - كعيسى ومحمد صلوات الله عليهما، وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ - كزكريا ويحيى (عليهما السلام)؟ وهذا استفهام إنكاري عليهم.