۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة البقرة، آية ٢٤٧

التفسير يعرض الآية ٢٤٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٤٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إشموئيل إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ وعيّن عليكم طَالُوتَ مَلِكًا وكان من أبناء "إبن يامين" أخي يوسف (عليه السلام) ولم يكن من سبط النبوة ولا من سبط المملكة، فإنّ النبوة كانت في أولاد "لاوي" إبن يعقوب (عليه السلام)، والمملكة كانت في أولاد "يهوذا" إبن يعقوب (عليه السلام) قَالُوَاْ أَنَّى، أي كيف يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا ويُجعل سلطاناً وملكاً لنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ لأنّا من أسباط النبوة والمملكة وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ فهو فقير لا مال له ولا الملك يحتاج الى المال ليدير شؤون السلطة قَالَ النبي في جوابهم إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ والله لا يصطفي إلا من هو الأصلح بحال عباده وَزَادَهُ بَسْطَةً، أي سعة وزيادة فِي الْعِلْمِ والمملكة تحتاج الى علم الملك ليتمكن به من إدارتها وَالْجِسْمِ فهو رجل سمين يهابه الناس، شجاع يخافه الأعداء وهذه الأمور هي مقومات المُلك لا المال، فإنّ العلم والشجاعة والهيبة تأتي بالمال وليس العكس وَ ليس كونه من "إبن يامين" نقصاً فكما جعل الله المُلك في بيت "يهوذا" سابقاً يجعله في "طالوت" حالاً فإن اللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وليس إحتكاراً على أحد وَاللّهُ وَاسِعٌ قدرة وعطاءاً فيهب المُلك لمن يشاء عَلِيمٌ بمصالح العباد فلا يجعل شيئاً إلا إذا كان صالحاً.