ومن جو الأسرة وإمتدادها وإنقطاعها ينتقل السياق الى قصة الحياة والموت التي تشبه قصة الأسرة في كونها إمتداداً للحياة العائلية وإنقطاعاً لها في قصة عجيبة هي: أن أهل مدينة من مدائن الشام كانوا سبعين ألف بيت هربوا من الطاعون فمرّ,ا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها فأماتهم الله من ساعتهم جميعاً وصاروا رميماً يلوح فمرّ بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يُقال له "حزقيل" فبكى وإستعبر وقال: "يارب لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتّهم، فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك،" فأوحى الله إليه أن يقول الإسم الأعظم، فقاله عليهم فعادوا أحياءاً ينظر بعضهم الى بعض يسبحون الله ويكبرونه ويهللونه أَلَمْ تَرَ إستفهام تقريري، أي ألم تعلم فإنّ الروية تأتي بمعنى العلم كقوله (رأيت الله أكبر كل شيء) وقد يُستفهم بمثل هذا الإستفهام لإيجاد العلم إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ سبعون ألفاً كما تقدّم حَذَرَ الْمَوْتِ وفراراً من الطاعون فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ فأماتهم حيث ظنوا الهرب ثُمَّ أَحْيَاهُمْ بدعاء النبي حزقيل إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ كلهم بخلقهم ورزقهم وتدبير أمورهم وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ نعمه وفضله عليهم بل يقللون فضله بالعصيان.