۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٧٥

التفسير يعرض الآية ٧٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(إِذاً) لو فعلت ذلك الركون (لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ) عذاب (الْحَياةِ) الذي نعذب به المشرك في الدنيا ، كما قال سبحانه : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) (1) وإنما يضاعف له العذاب ، لأن القائد يتحمل عقاب نفسه ، وعقاب أتباعه ـ لو انحرف ـ بخلاف الإنسان العادي ، الذي لا يتحمل إلّا عقاب نفسه (وَضِعْفَ) عذاب (الْمَماتِ) في الآخرة (ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً) أي لا ينصرك أحد على ضررنا ، بأن ينقذك من عذابنا ، ومن المعلوم ، أن المقصود بأمثال هذه الآية الكريمة تنبيه الأمة ، وإلقاء اليأس في قلوب المشركين عن أن يتبعهم الرسول ، وقد قال هو صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، في جواب الكفار ، الذين طلبوا منه أن يترك أمره : «والله لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر (1) طه : 125. في يساري ، على أن أترك هذا الأمر ، لما فعلت» (1).