۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ١٤

التفسير يعرض الآية ١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذا كان للكون إله مدبّر ، وإذ كان كل ما في الكون تحت نظام ودقة ، فإن الإنسان لا يخرج عن هذا النظام والدقة ، إن كل عمل يعمله ، إنما هو تحت حساب إله قدير عالم ، وإذا قام الجزاء انكشف له وللناس كل ما عمله من خير أو شر ، صلاح أو فساد (وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ) اى عمله ، وسمي طائرا ، لأنه يسنح كالطائر الذي يطير عن يمين الإنسان أو شماله ، ومعنى الإلزام أنه معه لا يفارقه ، فلا يتمكن الإنسان الخلاص من تبعة عمله ، إلا إذا أعدم العمل بالتوبة (فِي عُنُقِهِ) فإن العنق موضع القلادة التي تزين ، أو الجامعة التي تشين (وَنُخْرِجُ لَهُ) أي للإنسان (يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً) مكتوب فيه جميع أعماله ، وفي الأحاديث ، أنه مكتوب فيه حتى النفخ في النار (يَلْقاهُ) يلقى كتابه (مَنْشُوراً) مفتوحا ، ليطلع عليه هو وغيره.