۞ الآية
فتح في المصحفوَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨
۞ التفسير
وإذ تبين حقيقة القرآن ، وكونه منزلا من عند الله بالحق ، وفيه الحق ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ، فقد ثبتت الحجة من جانب الله تعالى ، ولم يبق إلا الإطاعة أو العصيان (قُلْ) يا رسول الله للكفار (آمِنُوا بِهِ) أي بالقرآن (أَوْ لا تُؤْمِنُوا) فإنّا قد تم من جانبنا الأمر ، وبقي في جانبكم ، فمن أراد الخير فليؤمن ، ومن أراد الشر فلا يؤمن ، إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً (107) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (109) ____________________________________ أما العلماء فإنهم يؤمنون ـ طبعا ـ لما يرون فيه من الحق (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) أي أعطاهم الله علم الكتب السالفة المنزلة على الأنبياء عليهمالسلام (مِنْ قَبْلِهِ) أي من قبل نزول هذا القرآن ، كعبد الله بن سلام وغيره ، من اليهود والنصارى (إِذا يُتْلى) أي يقرأ (عَلَيْهِمْ) القران (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ) أي يسقطون على وجوههم ، وأذقان جمع ذقن ، وهو منتهى الوجه ، وإنما خص الذقن لأن من سجد كان أقرب شيء منه إلى الأرض ذقنه (سُجَّداً) جمع ساجد ، وذلك لأن الإنسان الذي يخر على الأرض للسجود ، إذا لم يتمالك نفسه ، وقع ذقنه أولا على الأرض ، فليس المراد أنهم يجعلون أذقانهم فقط.