۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٤٠

التفسير يعرض الآية ٤٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإنما يبعث الله الخلائق ، ويحشرهم للجزاء وإلّا لكان ظلم الظالم الذي لم ينتقم منه في الدنيا خلاف عدله سبحانه ، فإنه كيف أمكن الظالم من الظلم وهو قادر على دفعه ، بلا جزاء شيء للظالم ، ولا جزاء حسن للمظلوم ، وفي يوم الجزاء يبين الله (لَهُمُ) أي للناس (الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ) من العقائد والأعمال ، فيقول عمل فلان كان حقّا ، وعمل فلان كان باطلا ، وهكذا ، والبيان ، كناية عن الجزاء ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ (39) إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ ____________________________________ لأنه إنما يقع بعد البيان ، كما تقول للمجرم : سأعلمك غدا ، تريد إنك تجزيه بإجرامه (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ) في كفرهم بالله ، وإنكارهم للبعث ، وجحدهم الأنبياء ، يعلمون كذبهم فيجازون عليه.