۞ الآية
فتح في المصحففَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٩
۞ الآية
فتح في المصحففَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩
۞ التفسير
وإذ رأينا أحوال الكافرين في دنياهم حيث «أتاهم العذاب» وفي آخرتهم حيث لهم الخزي والسوء ، فلننظر إلى أحوالهم حال النزع وعند الانتقال من هذه الدار إلى الدار الآخرة ، فها هم (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ) أي تقبض أرواحهم (الْمَلائِكَةُ) الذين أرسلهم الله سبحانه لهذه المهمة (ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) أي في حال كون أولئك الكفّار ظلموا أنفسهم ، بأن عصوا فاستحقّوا العذاب والهوان ، والنون من «ظالمي» محذوف لإضافته إلى أنفسهم. (فَأَلْقَوُا السَّلَمَ) أي أظهروا أولئك الكفار المسالمة ، وهو تشبيه بمن يلقي شيئا ، لكن الإلقاء هنا معقول كما يقال «فلان يلقي الخطابة» في مقابل الإلقاء المحسوس نحو «ألقى عصاه» ثم ... ماذا هو السلم ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ ____________________________________ الذي يلقونه؟ إنه قولهم (ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ) فقد أنكروا عند الملائكة كفرهم وعصيانهم في دار الدنيا وظنوا أن الملائكة كالحكام في الدنيا يتمكن المراوغ إنكار ما سبق من جرمه عندهم ، وإن إنكارهم يفيدهم وقد تستمر هذه المراوغة بهم حتى في الآخرة يأتون حالفين لله قائلين (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) (1) إذ يأتي الجواب (انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) (2) وهنا عند قبض الروح يأتي الجواب (بَلى) إنكم كنتم تعملون السوء (إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) من المنكرات والمعاصي والكفر والشرك ، ولا ينفعكم الإنكار.