۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ١٢

التفسير يعرض الآية ١٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

و (يُنْبِتُ) الله سبحانه (لَكُمْ) أيها البشر (بِهِ) أي بماء السماء (الزَّرْعَ) مما يزرع ويأكله الإنسان ، أو يتجمل به ، أو يتنزه بمنظره ، أو الأعم من ذلك ومما ترعاه الماشية من باب ذكر العام بعد الخاص (وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ) جمع نخل وهو ما يثمر التمر (وَالْأَعْنابَ) جمع عنب أي أشجار الأعناب (وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ) أي ينبت لكم بالماء كل الثمار ، والمراد بها الأشجار المثمرة ، فلو لا ماء السماء «المطر» لم ينبت شيء ، والعيون والأنهار إنما هي من ماء السماء إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) ____________________________________ أيضا ، فلا يقال كان يكفينا العيون والأنهار (إِنَّ فِي ذلِكَ) الإنزال للماء من السماء لإنبات هذه الأشياء والانتفاع به في سائر حوائج البشر (لَآيَةً) دلالة واضحة على وجود إله عليم قدير غير هذه الشركاء التي لا تعقل شيئا (لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) في الأمور فيعرفون أن هذه النعم من الله سبحانه لا من غيره ، وخص المتفكرين لأنهم الذين ينتفعون بهذه الآية وغيرها.