۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ١١٥

التفسير يعرض الآية ١١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وحيث عرفتم أيها الناس جزاء الكفران ، فلا تتركوا الشكر والإيمان ، إن أردتم دوام النعم (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) من الأطعمة المحللة حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ____________________________________ (حَلالاً) شرعا (طَيِّباً) طبا ومذاقا ، فإن كل حلال طيب ، وكل طيب حلال ، و «كلوا» أمر بمعنى الإباحة (وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ) بالإيمان والإطاعة ، فإنك إذا أنعم عليك زيد ثم أنكرت وجوده أو خالفت أوامره كنت معرضا نفسك لسخطه إذ كفرت بنعمته (إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ) أي الله سبحانه (تَعْبُدُونَ) أما من لا يعبد الإله فالأمر بإقامته على الإيمان ، وأن يشكر إحسانه تعالى ، عبث ، إذ من لا يقبل الأصل لا يقبل الفرع ، فليس مفهوم الآية ، لا تشكروا إن لم تعبدوه ، فإنه سالبة بانتفاء الموضوع حينئذ.