۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ٥

التفسير يعرض الآية ٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فلا يغرنّ هؤلاء الكفار تأخير العذاب عنهم ، وأنهم عاجلا لا يرون جزاء تكذيبهم ، فقد جرت سنة الله سبحانه ، أن لا يهلك أمة إلا في الوقت المقدّر المحدّد (وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ) أي من بلد ، والمراد بها أهلها ، بعلاقة الحال والمحل (إِلَّا وَلَها كِتابٌ) أي وقت وسمي الوقت كتابا لأنه يكتب أجلهم هناك ، فهو مجاز بعلاقة الظرف والمظروف ، إذ المدة مكتوبة في الكتاب (مَعْلُومٌ) لدى الله سبحانه ، فلا يأخذ القرية قبل انتهاء مدتهم ، ومن المحتمل أن يراد أن هذا قبل قرب وقت تعذيبهم ، لأنه جاءهم الكتاب السماوي ، وبين لهم الأحكام ، وقد جرت سنه الله أن يأخذ الظالمين بعد البيان ، كما قال سبحانه : (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (1).