۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ٤٠

التفسير يعرض الآية ٤٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولما عرف إبليس بأنه منظر إلى ذلك الوقت (قالَ) يا (رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي) أي بسبب إغوائك لي والإغواء هو الدعاء إلى الغي والضلال ، يقال له الإغواء إذا أثر وصار المدعو ضالا منحرفا ، وقد كان إبليس كاذبا في مقاله ، فإن الله سبحانه لم يغوه ، وإنما هو تكبّر وحسد مما سبب طرده ، بينما أراد الله سبحانه كرامته بأمره بالسجود ، إلا أن يريد بالإغواء تهيئة الأسباب التي تؤدي إلى ذلك ، مجازا ، نحو ومن يضلل الله ، أو عدم اللطف القاهر به حتى لا ينحرف (لَأُزَيِّنَنَ) المعاصي (لَهُمْ) أي لأبناء آدم ـ المعلوم من السياق ـ وذكر فوائدها ، وإغفالهم عن مضارها حتى يرتكبوها ، وأكون قد أخذت انتقامي بذلك من آدم الذي صار سببا لطردي (فِي الْأَرْضِ) أي يقع التزيين مني في __________________ (1) بحار الأنوار : ج 11 ص 132. وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ (42) ____________________________________ الأرض (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) أضلهم وأحرفهم عن طريق الصواب ، وكان هذا من إبليس غلطا آخر إذ لو فرض أن آدم هو السبب فما ذنب ذريته؟