۞ الآية
فتح في المصحفوَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥
۞ التفسير
إن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أرسل إلى قومه بلغة العرب ، كما أن سائر المرسلين أرسلوا بلغة أقوامهم ، وإن كانت رسالة بعضهم عامة كموسى وعيسى عليهالسلام ، (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ) امتنانا من الله سبحانه عليهم حتى لا يصعب عليهم الفهم ، وإن كانت الحجة تتم بدون ذلك ، ثم أنه ليس المراد من القوم عشيرته ، بل القوم يطلق على من جمعهم لسان واحد ، كما أنه يطلق على من جمعتهم عشيرة واحدة ، أو ما أشبه ذلك (لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) علة إرسال الرسول بلسان القوم فجاء الرسول ، وبيّن وفهّم ، ثم يأتي دور اللطف الخفي والخذلان ، فمن آمن لطف به سبحانه لطفه الخفي ، ومن أعرض خذله تعالى وتركه ، وهذا معنى قوله (فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ) أي يتركهم في ضلالهم ، وليست مشيئة اعتباطية ، وإنما يشاء بالنسبة إلى من أعرض ، (وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) فيلطف به الألطاف الخفية ، بعد أن أذعن واعترف ، وجاء في حظيرة المؤمنين ، فإن الهداية والضلال لهما مراتب وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ (5) ____________________________________ ثلاث ، البيان والترك ، واللطف الخفي والخذلان ، والإيصال إلى المطلوب وهي الجنة وعدم الإيصال ـ كما بين ذلك في علم الكلام ـ (وَهُوَ) سبحانه (الْعَزِيزُ) الغالب القاهر ذو العزة والعفة ، فهو قادر على الهداية والإضلال (الْحَكِيمُ) يفعل كل ذلك حسب الحكمة والصلاح ، فمن أبى الهداية تركه في ظلمات الضلال ، ومن رغب فيها أخذ بيده درجة فدرجة ، كالمعلم الذي يترك تلميذه الذي لا يحفظ ، ويأخذ بيد تلميذه الذي يحفظ حتى يرتقي ـ بعد أن يلقي الدرس عليهما على حد سواء ـ.