۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ٣٣

التفسير يعرض الآية ٣٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الكفار تركوا عبادة الله الواحد ، وأخذوا الأنداد ، مع أنه سبحانه هو المتفرد بالملك ، وليس معه من شريك (اللهُ) هو (الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) أنشأهما وأبدعهما وأوجدهما من كتم العدم (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ) أي جهة المطر (ماءً) بإنزال المطر (فَأَخْرَجَ بِهِ) أي بسبب ذلك الماء (مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ) أيها البشر ، وإنما قال من الثمرات ، لأن جميعها لا تكون أرزاقا للبشر ، فقسم منها يسقط ويتلف ، وقسم منها يصير رزقا للبهائم والحيوانات ، والمراد بالرزق أعم من المأكول والملبوس والمفروش وسائر ما ينتفع به الإنسان وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ (33) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ ____________________________________ (وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ) أي السفن والمراكب ، حيث تحملكم على ظهر الماء من محل إلى محل ، بأن جعل الماء بحيث لا تغرق فيه السفينة (لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ) سبحانه لأنه المهيّئ لوسائل الجريان من رخاء الماء ، وجري الهواء ، أو دفع الحرارة ـ في السفن البخارية وشبهها ـ (وَسَخَّرَ لَكُمُ) أيها البشر (الْأَنْهارَ) المياه الجارية ، لتجري إليكم من كل مكان ، ولو كانت المياه راكدة ، لم ينتفع بها كثير من الناس إلّا بصعوبة.