۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الرعد، آية ٣٠

التفسير يعرض الآية ٣٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم ابتدأ بقوله (الَّذِينَ آمَنُوا) بالله ورسله ، واليوم الآخر ، وما يجب الإيمان (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) أي الأعمال الصالحة ، مما أمر الله به ، ويدخل فيه ـ بالتلازم ـ والاجتناب عن الأعمال القبيحة (طُوبى لَهُمْ) مؤنث طيب ، أي أن لهم الخلة والمقامة الطيبة الحسنة في الدنيا ، أو الأعم ، (وَحُسْنُ مَآبٍ) أي المرجع الحسن في الآخرة ، أما في الدنيا ، فإنهم آمنون مطمئنون تهديهم مناهج الله سبحانه إلى السعادة والرفاه ، وأما في الآخرة ، فإن لهم جنات النعيم ، ومن المعلوم أن «شجرة طوبى» التي هي شجرة خيرة في الجنة ، إنما هي مصداق من مصاديق ما يناله المؤمن من المنزلة الطيبة فما في بعض الأحاديث من تفسيرها بتلك ، فإنما هو إشارة إلى أحد المصاديق. __________________ (1) اللهوف على قتلى الطفوف : ص 115. كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ (30) ____________________________________