۞ الآية
فتح في المصحفقَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٣
۞ الآية
فتح في المصحفقَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣
۞ التفسير
ولما رأى يوسف عليهالسلام إصرارها على الخطيئة به اختار السجن لنفسه الشريفة عن الآثام ، وليخلص من التذبذب والاتهام ، ف (قالَ) : يا (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) من الفاحشة ، وفي الإتيان بلفظ «يدعونني» دلالة على أن تلك النسوة أيضا طمعن فيه. وقد روي عن الإمام السجاد عليهالسلام : «أن النسوة لما خرجن من عندها أرسلت كل واحدة منهن إليه سرا من صاحبته تسأله الزيارة لها» (1). ولا يخفى أن «أحب» هنا مجرد عن معنى التفضيل ، كما هو القاعدة في أمثاله كقوله : (هُوَ خَيْرٌ ثَواباً) (2) ، و ((أَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (3) ، (وَإِلَّا تَصْرِفْ) يا رب (عَنِّي كَيْدَهُنَ) بالعصمة والحفظ (أَصْبُ إِلَيْهِنَ) يقال : «صبا يصبو» ، إذا مال نحو الشهوة الجنسية ، من (1) راجع بحار الأنوار : ج 12 ص 275. (2) الكهف : 45. (3) النساء : 60. «الصبوة» وهي لطافة الهوى ، أي : أمل إلى تلك النساء. ومن المعلوم أنه لو لا لطف الله وعصمته تميل النفس البشرية إلى الشهوات (وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ) يقال للعاصي : جاهل ، وإن كان عالما ، لأنه لو لم يجهل حقيقة لم يعرض نفسه لعقاب الله سبحانه.