وهنا انقطع لوط عليهالسلام ويئس وحزن و (قالَ) في أسف بالغ : (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً) فأكون قويا قادرا على دفعكم ، و «الباء» في «بكم» إما للمقابلة أي بمقابلتكم ، أو بمعنى «على» أي عليكم ، وحذف جواب «لو» توسعة في المتعلق ، أو لوضوح أن المراد «لمنعتكم» (أَوْ آوِي) من «أوى يأوي» بمعنى : لجأ (إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) يمنعني منكم ، أي : لو تمكّنت أن أستعين بقوة عشيرة أو ما أشبهها لدفعتكم ومنعتكم. في الحديث : إن جبرائيل قال ـ حين قال لوط ذلك ـ : «لو يعلم أية قوة له؟» (1). وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : «رحم الله أخي لوطا كان يأوي إلى ركن شديد». __________________ (1) الكافي : ج 5 ص 546. قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ____________________________________