۞ الآية
فتح في المصحفإِنِّي تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٦
۞ الآية
فتح في المصحفإِنِّي تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٦
۞ التفسير
فإن آلهتكم المزعومة التي تعبدونها (مِنْ دُونِهِ) من دون الله ، ليست في نظري بآلهة حتى أعبدها ، وإنما هو إله واحد لا شريك له. ثم كيف تزعمون أن آلهتكم مستني بسوء لسبي إياها ، فإني أتحدّاكم أن تجتمعوا أنتم والآلهة التي تعبدونها (فَكِيدُونِي جَمِيعاً) فاحتالوا واجتهدوا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) ____________________________________ لضرّي وإيذائي (ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ) أي لا تمهلونني ، بل فاجئوني بالهجوم لقصد إيذائي ، فإني لا أبالي بكم ولا أكترث بكيدكم ، بعد ما كنت مستظهرا بالله سبحانه ، واثقا من نصره ، إنكم جميعا لا تقدرون على إيذائي ، فكيف يقدر بعض آلهتكم أن يمسني بسوء؟ قال بعض المفسرين : إن هذا من أعظم آيات الأنبياء عليهمالسلام أن يكون الرسول وحده ، وأمته متعاونة عليه ، فيقول لهم : كيدوني ، فلا يستطيع واحد منهم صدّه ، وكذلك قال نوح عليهالسلام : (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ...) (1) ـ كما تقدم ـ وقال نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم : (فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ) (2). ومثل هذا القول لا يصدر إلا عمن هو واثق بنصر الله وبأنه يحفظه عنهم ويعصمه منهم.