۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ٢٤

التفسير يعرض الآية ٢٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم مثّل سبحانه الكافر والمؤمن بمثل محسوس فقال : (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ) فريق الكافرين وفريق المؤمنين ، أما الكافرون فهم (كَالْأَعْمى) بصرا (وَالْأَصَمِ) أذنا ، وأي عمى أعظم من عدم إبصار آيات الله وبراهينه وحججه ، وأي صمم أعظم من عدم استماع أوامره ونواهيه وإرشاداته (وَ) أما المؤمنون فهم ك (الْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ) فكما أنه يرى ويسمع ، كذلك المؤمن قد تفتّحت بصيرته فيرى الآيات الكونية ، وانفتح سمع قلبه فيسترشد بالموعظة ويسمع الحق سماع تفهّم وعمل (هَلْ يَسْتَوِيانِ) هؤلاء وهؤلاء (مَثَلاً) أي من حيث المثل ، استفهام إنكاري ، أي لا يستوي السميع البصير ، والأعمى الأصم ، عند أحد ، فكذلك المؤمن والكافر (أَفَلا تَذَكَّرُونَ) أي تتذكرون ـ حذفت إحدى تاءيه للقاعدة في باب التفعل ـ وهو استفهام إنكاري يراد به ردع الكافرين ، كيف لا يفكرون في هذا الأمر الواضح ، ويعتبرون به.