۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ٢

التفسير يعرض الآية ٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(الر) رموز بين الله والخلق ، أو أن من جنس «أ ، ل ، ر» (كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ) فكل آية من آياته محكمة متينة ليست رخوة لا تلائم الواقع والحياة ، وتكون غير صالحة لكل زمان أو مكان ، بل إنها كالأحجار الكريمة المستحكمة التي لا يدخلها نقص ورخاوة وتفكك ، (ثُمَّ فُصِّلَتْ) كل آية قد وضعت موضعها المناسب لها ، كما يفصل الكتاب إلى أبواب وفصول ، فليس نظمها مهلهلا غير منظم ، كالبناء المحكم ذي الأحجار والأدوات القديمة والذي ينظم ويفصّل تفصيلا منسجما صحيحا دقيقا ، فالآية محكمة بذاتها ، منظمة في مكانها. وهو (مِنْ لَدُنْ) أي من عند إله (حَكِيمٍ) في أفعاله يضع الأشياء في مواضعها ، فلا يفعل شيئا اعتباطا وعبثا وإنما بالحكمة والصلاح (خَبِيرٍ) عليم بالأشياء ، فإن الحكمة غير العلم ، إذ ربما حكيم غير عالم ، كما أنه ربما عالم غير حكيم.