(أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ) استفهام إنكاري ، أي : هل إيحاؤنا إلى رجل منهم موجب للعجب والاستغراب ، إنه لا ينبغي ذلك ، فقد أوحي إلى جنس البشر قبل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فالأنبياء كلهم كانوا بشرا (أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ) مفعول «أوحينا» فقد كان الناس يرتكبون المحرّمات ويفعلون القبائح ، فجاء الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لينذرهم بالعذاب إن اقترفوا الآثام (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) واعتقدوا بما جئت به (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) فكما أن الإنسان الصادق في قوله لا تزل قدمه عند المحاكمة والحكم ، كذلك من آمن له قدم صدق لا تتزلزل ولا تضطرب عند الله سبحانه ، ويوم محكمته الكبرى (قالَ الْكافِرُونَ) الذين لا يعتقدون بالله وآياته : (إِنَّ هذا) النبي ـ يعنون محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ (لَساحِرٌ مُبِينٌ) أي إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللهُ ____________________________________ واضح ، حيث أنهم لم يتمكنوا من مقابلته والإتيان بمثل كلامه.