۞ الآية
فتح في المصحففَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠٢
۞ الآية
فتح في المصحففَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢
۞ التفسير
(قُلِ) يا رسول الله لهؤلاء الكفار : (انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) من الآيات الدالة على توحيد الله سبحانه وصفاته ، فإن في كل شيء آية. قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل» (1). فالآية المحكمة : هي الآيات الكونية الدالة بإحكامها وإتقانها على التوحيد وسائر صفاته سبحانه من العلم والقدرة والحياة والإرادة ، وأنه لا يفعل العبث .. وغيرها. والفريضة العادلة : هي الأخلاق التي هي فرائض بأن يسير البشر في عدلها ووسطها ، فلا جبن ولا تهوّر بل شجاعة ، ولا بخل ولا سرف بل جود ، ولا شره ولا تزهد بل عفة ... وهكذا. والسنة القائمة : هي الأحكام الإسلامية التي هي سنن الحياة السعيدة ومناهجها القائمة إلى الأبد ، لا تزول ولا تتغير. __________________ (1) عوالي اللآلي : ج 4 ص 79. وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (101) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103) ____________________________________ (وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ) أي لا تفيد هذه الدلالات والبراهين الجلية ، ولا يفيد الإنذار والوعظ (عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) إذ أنهم أغلقوا قلوبهم وغمضوا أبصارهم. وإنما عدي ب «عن» لأنه أشرب معنى «الدفع» ، أي لا تدفع الآيات والعضلات العذاب عن قوم لا يؤمنون ، فقد كان السياق حول عذاب المكذبين وأنه سبحانه يجعل الرجس عليهم.