۞ نور الثقلين

سورة النازعات، آية ٤٠

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٤٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١ وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢ وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣ فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤ فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥ يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦ تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧ قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨ أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩ يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١ قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢ فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣ فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤ هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥ إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦ ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧ فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨ وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩ فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠ فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١ ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣ فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤ فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦ ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧ رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨ وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩ وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠ أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١ وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣ فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤ يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥ وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦ فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨ فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩ وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠ فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : من قرء والنازعات لم يمت الا ريانا ولم يبعثه الله الا ريانا.

٢

في مجمع البيان وقال ابو عبد الله عليه‌السلام من قرءها لم يمت الا ريان ، ولم يبعثه الله الا ريان ، ولم يدخل الجنة الا ريان.

٣

ابى بن كعب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ومن قرء سورة والنازعات لم يكن حبسه وحسابه يوم القيامة الا كقدر صلوة مكتوبة حتى يدخل الجنة.

٤

والنازعات غرقا اختلف في معناه على وجوه : أحدها انه يعنى الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم بالشدة كما يغرق النازع بالقوس فيبلغ بها غاية المد وروى ذلك عن على عليه‌السلام.

٥

وقيل هو الموت ينزع النفوس وروى ذلك عن الصادق عليه‌السلام.

٦

في تفسير علي بن إبراهيم (وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً) قال نزع الروح والناشطات نشطا قال : الكفار ينشطون في الدنيا.

٧

في مجمع البيان (وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً) في معناه أقوال وثانيها انها الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الجلد والأظفار حتى تخرجها من أجوافهم بالكرب والغم عن علىعليه‌السلاميقال : نشط الجلد نشطا : نزعها.

٨

والسابحات سبحا فيه أقوال : أحدها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلونها سلا رفيقا ثم يدعونها حتى تستريح كالسابح بالشيء في الماء يرمى به عن على عليه‌السلام.

٩

في تفسير علي بن إبراهيم في قوله فالسابقات سبقا يعنى أرواح المؤمنين تسبق أرواحهم الى الجنة بمثل الدنيا ، وأرواح الكافرين بمثل ذلك الى النار.

١٠

في مجمع البيان (فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً) فيه أقوال أيضا أحدها انها الملائكة لأنها سبقت ابن آدم بالخير والايمان والعمل الصالح عن مجاهد ، وقيل انها تسبق الشياطين بالوحي الى الأنبياء ، وقيل : انها تسبق أرواح المؤمنين الى الجنة عن على عليه‌السلام ومقاتل. (وثانيها) انها أنفس المؤمنين تسبق الى الملائكة الذين يقبضونها وقد عاينت السرور شوقا الى رحمة الله ولقاء ثوابه وكرامته عن ابن مسعود.

١١

في عيون الاخبار باسناده الى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليهم‌السلام قال : كان قوم من خواص الصادق عليه‌السلام جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مصبحة (1) فقالوا : يا ابن رسول الله ما أحسن أديم (2) هذه السماء ونور هذه النجوم والكواكب؟ فقال الصادقعليه‌السلام : انكم لتقولون هذا وان المدبرات الاربعة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم‌السلام ينظرون الى الأرض فيرونكم وإخوانكم في أقطار الأرض ، ونوركم الى السماوات وإليهم أحسن من نور هذه الكواكب ، وانهم ليقولون كما تقولون : ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين؟.

١٢

في مجمع البيان فالمدبرات امرأ فيه أقوال أيضا أحدها انها الملائكة تدبر امر العباد من السنة الى السنة عن على عليه‌السلام.

١٣

وثالثها انها الأفلاك يقع فيها امر الله تعالى فيجري به القضاء في الدنيا رواه على بن إبراهيم ، أقسم الله بهذه الأشياء التي عددها ، وقيل تقديره ورب النازعات ، وما ذكره بعدها ، وهذا ترك الظاهر بغير دليل ، وقد قال الباقر والصادق عليهما‌السلام : ان لله تعالى ان يقسم بما شاء من خلقه ، وليس لخلقه ان يقسموا الا به.

١٤

في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : قول الله عزوجل : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى

(١) كذا في الأصل وفي المصدر «مضحية» مكان «مصبحة».

(٢) أديم السماء : وجهها. وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) وما أشبه ذلك قال : ان لله عزوجل أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا الا به.

١٥

في من لا يحضره الفقيه وروى عن على بن مهزيار قال : قلت لأبي جعفرعليه‌السلام: قوله عزوجل : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى) وقوله عزوجل : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) وما أشبه هذا ، فقال : ان لله عزوجل أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا الا به.

١٦

وفي تفسير علي بن إبراهيم وقال على بن إبراهيم في قوله : (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) قال : تنشق الأرض بأهلها ، والرادفة الصيحة (يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ) قال : قالت قريش أنرجع بعد الموت (أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً) اى بالية (تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ) قال : قالوا هذه على حد الاستهزاء ، فقال الله : (فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) قال : الزجرة النفخة الثانية في الصور ، والساهرة موضع بالشام عند بيت المقدس.

١٧

في نهج البلاغة وصارت الأجساد شحبة بعد بضتها ، والعظام نخرة بعد قوتها.(1)

١٨

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه‌السلام قوله : (أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ) يقول : في الخلق الجديد واما قوله (فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) والساهرة الأرض كانوا في القبور فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الأرض.

١٩

في مجمع البيان روى أبو هريرة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ) فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي (2) (لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً) ثم يزجر الله الخلق زجرة فاذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الاولى ،

(١) الشحب : الهلاك. والبض : الرخص الجسد الرقيق الجلد الممتلئ.

(٢) منسوب الى عكاظ وهي سوق من أسواق العرب كانت تقوم هلال ذي القعدة وتستمر عشرين يوما وقيل شهرا. ما كان في بطنها كان في بطنها ، وما كان في ظهرها كان على ظهرها.

٢٠

في تفسير علي بن إبراهيم وقال على بن إبراهيم في قوله : فحشر فنادى يعنى فرعون (فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَأَخَذَهُ اللهُ نَكالَ) الاخرة والاولى والنكال العقوبة ، والاخرة هو قوله : (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) والاولى قوله : (ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي) فأهلكه الله بهذين القولين.

٢١

في كتاب الخصال عن زرارة عن أبى جعفر عليه‌السلام قال املى الله لفرعون ما بين الكلمتين أربعين سنة ثم أخذه الله نكال الاخرة والاولى ، فكان بين أن قال الله تعالى لموسى وهارون : (قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما) وبين أن عرفه الاجابة أربعين سنة ، ثم قال : قال جبرئيلعليه‌السلام : نازلت ربي في فرعون منازلة شديدة ، فقلت : يا رب تدعه وقد قال (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى)؟ فقال : انما يقول هذا عبد مثلك.

٢٢

عن رجل من أصحاب أبى عبد الله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : ان أشد الناس عذابا يوم القيامة سبعة نفر أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه الى قوله : وفرعون الذي قال : (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) الحديث.

٢٣

في مجمع البيان (فَأَخَذَهُ اللهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى) بأن أغرقه في الدنيا ويعذبه في الاخرة ، وقيل معناه فعاقبه الله بكلمة الاخرى وكلمة الاولى ، فالاخرى قوله : (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) والاولى قوله : (ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي) فنكل به نكال هاتين الكلمتين ، وجاء في التفسير عن أبى جعفر عليه‌السلام انه كان بين الكلمتين أربعون سنة.

٢٤

وروى أبو بصير عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قال جبرئيل قلت : يا رب تدع فرعون وقد قال : (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى)؟ فقال : انما يقول هذا مثلك من يخاف الفوت.

٢٥

في كتاب سعد السعود لابن طاوس (ره) نقلا عن تفسير الكلبي محمد عن الكلبي عن ابى صالح عن ابن عباس أن جبرئيل قال لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا محمد لو رأيتنى وفرعون يدعو بكلمة الإخلاص (آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) وانا ارسه في الماء والطين لشدة غضبى عليه مخالفة ان يتوب فيتوب الله عزوجل عليه؟ قال رسول الله : ما كان شدة غضبك عليه يا جبرئيل؟ قال : لقوله (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) وهي كلمته الاخرى منهما قالها حين انتهى الى البحر وكلمته الاولى (ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي) فكان بين الاولى والاخرة أربعون سنة وانما قال ذلك لقومه (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) حين انتهى الى البحر فرآه قد يبست فيه الطريق فقال لقومه : ترون البحر قد يبس من فرقى فصدقوه لما رأوا وذلك قوله عزوجل : (وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى).

٢٦

في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود عن محمد بن عطية عن ابى جعفر عليه‌السلام انه قال لرجل من أهل الشام : وكان الخالق قبل المخلوق ، ولو كان أول ما خلق من خلقه الشيء من الشيء إذا لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شيء وليس هو يتقدمه ، ولكنه كان إذ لا شيء غيره ، وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه فجعل نسب كل شيء الى الماء ولم يجعل الماء نسبا يضاف اليه ، وخلق الريح من الماء ، ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء ان يثور ، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا ثقب ولا صعود ولا هبوط ولا شجرة ثم طواها فوضعها فوق الماء ، ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور ، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع ولا ثقب ، وذلك قوله : (أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها) قال : ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ، ثم طواها فوضعها فوق الأرض ، ثم نسب الخلقتين فرفع السماء قبل دحو الأرض فذلك قوله عز ذكره : (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) يقول بسطها والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٧

في نهج البلاغة كلام طويل يذكر فيه عليه‌السلام ابتداء خلق السماوات السبع وفيه قال عليه‌السلام : جعل سفلاهن موجا مكفوفا وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا.

٢٨

في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن الحسين بن على بن مروان عن عدة من أصحابنا عن أبى حمزة الثمالي عن أبى جعفر عليه‌السلام انه قال كذلك ذكر البيت العتيق ان الله خلقه قبل الأرض ، ثم خلق الأرض من بعده فدحاها من تحته.

٢٩

على بن محمد عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن صالح اللفائفي عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : ان الله تعالى دحا الأرض من تحت الكعبة الى منى ، ثم دحاها من منى الى عرفات ، ثم دحاها من عرفات الى منى ، فالأرض من عرفات ، وعرفات من منى ، ومنى من الكعبة.

٣٠

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبى زرارة التميمي عن أبى حسان عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : لما أراد الله تعالى أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربن وجه الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا عن زبد ثم دحا الأرض من تحته وهو قول الله تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً). ورواه أيضا عن سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمي عن ابى عبد الله عليه‌السلام مثله.

٣١

محمد بن احمد عن الحسين بن على بن مروان عن عدة من أصحابنا عن ابى حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام في المسجد الحرام : لأي شيء سماه الله العتيق؟ فقال : انه ليس من بيت وضعه الله على وجه الأرض الا له رب وسكان يسكنونه غير هذا البيت ، فانه لا رب له الا الله تعالى ، وهو الحرم. ثم قال : ان الله تعالى خلقه قبل الأرض ، ثم خلق الأرض من بعده فدحاها من تحته.

٣٢

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني ابى عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمي عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : خرج هشام بن عبد الملك حاجا ومعه الأبرش الكلبي فلقيا أبا عبد الله عليه‌السلام في المسجد الحرام فقال هشام للأبرش : تعرف هذا؟ قال : لا. قال : هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه ، فقال الأبرش : لاسئلنه عن مسئلة لا يجيبني فيها الا نبي أو وصى نبي ، فقال وددت انك فعلت ذلك فلقي الأبرش أبا عبد الله عليه‌السلام فقال يا أبا عبد الله أخبرنى عن قول الله (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما) بما كان رتقهما وبما كان فتقهما؟ فقال ابو عبد الله عليه‌السلام يا ابرش هو كما وصف نفسه كان عرشه على الماء والماء على الهواء والهواء لاتحد ، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما والماء يومئذ عذب فرات ، فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم ازبد فصار زبدا واحدا. فجمعه في موضع البيت ثم جعله جبلا من زبد ، ثم دحى الأرض من تحته فقال الله تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً) ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء امر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان من غير نار فخلق منه السماء وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر ، وأجراها في الفلك وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر ، وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٣

حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الأحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن أبى فاختة عن على بن الحسين عليهما‌السلام ونقل حديثا طويلا يقول فيهعليه‌السلام: وتبدل الأرض غير الأرض ، يعنى بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها الجبال ولا نبات كما دحاها أول مرة.

٣٤

في نهج البلاغة كبس الأرض على مور أمواج مستفحلة ، ولجج بحار زاخرة ؛ يلتطم أو أذى أمواجها ، وتصطفق متقاذفات اثباجها ، وترغو زبدا كالفحول عند هياجها ، فخضع جماح الماء المتلاطم لثقل حملها ، وسكن هيج ارتمائه إذ وطأته بكلكلها ، وذل مستخذيا إذ تمعكت عليه بكواهلها ، فأصبح بعد اصطخاب أمواجه ساجيا مقهورا. وفي حكمة الذي منقادا أسيرا ، وسكنت الأرض مدحوة في لجة تياره ، وردت من نخوة بأوه واعتلائه ، وشموخ أنفه وسمو غلوائه ، وكعمته على كظة جريئة فهمد بعد نزقاته ولبد بعد زيفان وثباته (1).

(١) كبس الأرض : اى أدخلها في الماء بقوة واعتماد شديد. والمور : مصدر مار : اى ذهب وجاء. قولهعليه‌السلام «مستفحلة» اى هائجة هيجان الفحول. واستفحل الأمر. تفاقم واشتد. زخر الماء امتد جدا وارتفع. والاواذى جمع آذى وهو الموج. وتصطفق : يضرب بعضها بعضا. والاثباج هاهنا أعالى الأمواج وأصل القبج : ما بين الكاهل الى الظهر فنقل الى هذا الموضع استعارة والرغاء : صوت البعير وغيره من ذوات الخف. وجماح ـ

٣٥

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن ابى عبد الله عليه‌السلام حديث طويل وفيه قال السائل : فخلق النهار قبل الليل؟ قال : نعم خلق النهار قبل الليل ، والشمس والقمر والأرض قبل السماء. قال عز من قائل : (أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها).

٣٦

في روضة الكافي باسناده الى أبى الربيع عن أبي جعفر عليه‌السلام حديث طويل وفيه يقول عليه‌السلام : ان الله تبارك وتعالى اهبط آدم الى الأرض وكانت السماء رتقا لا تمطر ، وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا ، فلما تاب الله عزوجل على آدم عليه‌السلام أمر السماء فتفطرت بالغمام ثم أمرها فأرخت عز إليها (1) ثم امر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار ، وتفيهت بالأنهار فكان ذلك رتقها وهذا فتقها.

٣٧

وباسناده الى محمد بن عطية عن أبى جعفر عليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام فان قول الله عزوجل (كانَتا رَتْقاً) يقول : كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحب ، فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيهما ـ الماء : صعوده وغليانه واصله من جمح الفرس : ركب رأسه لا يثنيه شيء ، يقال رجل جموح لمن يركب هو له فلا يمكن رده. وهيج الماء : اضطرابه. وارتمائه : تلاطمه. وكلكلها : صدرها. والمستخذي ، الخاضع وتمعكت : تمرغت. والكواهل جمع كاهل وهو ما بين الكتفين والاصطخاب : افتعال من الصخب وهو الصياح والجلبة. والساجي : الساكن. وحكمة ـ محركة ـ : ما أحاط من اللجام بحنك الدابة. قوله عليه‌السلام «مدحوة» اى مبسوطة. والتيار : أعظم الموج. ولجته : أعمقه. والبأو : الكبر والفخر. والشموخ : العلو. قوله عليه‌السلام «غلوائه» اى غلوه وتجاوزه الحد ، وكعمته اى شدت فمه لما هاج ، من الكعام وهو شيء يجعل في فم البعير. والكظة : الجهد والثقل الذي يعترى الإنسان عند الامتلاء من الطعام. وهمد بمعنى سكن. والنزقة : الخفة والطيش. ولبد الشيء بالأرض : لصق بها. والزيفان : شدة هبوب الريح.

(١) كناية عن شدة وقع المطر. وقد مر الحديث بمعناه في صفحة 106 من هذا المجلد أيضا فراجع. من كل دابة فتق السماء بالمطر ، والأرض بنبات الحب.

٣٨

في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى ابى بكر الحضرمي عن أبى عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل يقول فيه عليه‌السلام : وقد ذكر السماء والأرض وكانتا رتقا مرتوقتين ليس لهما أبواب ، ولم يكن للأرض أبواب وهو النبت ، ولم تمطر السماء عليها ، فتنبت ففتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات.

٣٩

في نهج البلاغة وجبل جلاميدها ونشوز متونها وأطوادها ، فأرساها في مراسيها فألزمها قرارتها ، فمضت رؤسها في الهواء ، ورست أصولها في الماء فأنهد جبالها عن سهولها ، وأساخ قواعدها في متون أقطارها ومواضع أنصابها فأشهق قلالها ، وأطال أنشازها ، وجعلها للأرض عمادا وأرزها فيها أوتادا ، فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها أو تسيخ بحملها أو تزول عن مواضعها (1).

٤٠

وفيه فلما ألقت السحاب برك بوانيها ، وبعاع ما استقلت به من العبء المحمول عليها ، اخرج به من هو أمد الأرض النبات ، ومن زعر الجبال الاعشاب ، فهي تبهج بزينة رياضها ، وتزد هي بما ألبسته من ريط أزاهيرها ، وحلية ما سمطت به من ناضر أنوارها ، وجعل ذلك بلاغا للأنام ورزقا للانعام. (2)

(١) قوله عليه‌السلام «وجبل جلاميدها» اى خلق صخورها. والنشوز جمع نشز وهو المرتفع من الأرض. ومتونها : جوانبها وأطوادها : جبالها. قوله عليه‌السلام فأرساها في مراسيها اى أثبتها في مواضعها قوله عليه‌السلام ـ «فألزمها قرارتها» اى أمسكها حيث استقرت قوله عليه‌السلام «فأنهد جبالها» أى أعلاها من نهد ثدى الجارية إذا أشرف وكعب. وقوله عليه‌السلام «وأساخ ... اه» اى غيب قواعد الجبال في جوانب أقطار الأرض. «والأنصاب» الأجسام المنصوبة. قوله عليه‌السلام «فأشهق قلالها» جمع قلة وهي ما علا من رأس الجبل. واشهقها اى جعلها شاهقة اى عالية. والنشز : المرتفع من الأرض ـ وقد مر أيضا ـ «وأرزها» اى أثبتها فيها.

(٢) البرك : الصدر. وبوانيها تثنية بوان ـ على زنة فعال بكسر الفاء ـ وهو عمود الخيمة. وبعاع السحاب : ثقله بالمطر. والعبء : الثقل. واستقلت اى ارتفعت ونهضت ـ

٤١

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى النزال بن سيارة عن أمير المؤمنين عليه‌السلام حديث طويل يقول فيه وقد ذكر الدجال ومن يقتله وأين يقتل : ألا ان بعد ذلك الطامة الكبرى قلنا : وما ذلك يا أمير المؤمنين قال : خروج دابة الأرض من عند الصفا ، معها خاتم سليمان وعصى موسى عليهما‌السلام ، تضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه هذا مؤمن حقا ، وتضعه على وجه كل كافر فيكتب هذا كافر ، حتى أن المؤمن لينادي : الويل لك حقا يا كافر ، وان الكافر ينادى : طوبى لك يا مؤمن وددت انى كنت مثلك (فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً) ، ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن الله جل جلاله ، وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها ، فعند ذلك ترفع التوبة فلا تقبل توبة ولا عمل يرفع ، و (لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً) ، ثم قال عليه‌السلام:لا تسألونى عما يكون بعد هذا ، فانه عهد الى حبيبي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ان لا أخبر به غير عترتي.

٤٢

في تفسير على بن إبراهيم حديث طويل عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وفيه يقول : كفى بالموت طامة (1) يا جبرئيل فقال جبرئيل : ان ما بعد الموت أطم وأطم من الموت قوله : (يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى) قال : يذكر ما عمله كله وبرزت الحجيم لمن يرى قال : أحضرت.

٤٣

في أصول الكافي باسناده الى أمير المؤمنين عليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام: ومن طغى ضل على عمل بلا حجة. (2) ـ وهو أمد الأرض : التي لانبات بها. وزعر الجبال جمع ازعر والمراد به قلة العشب والكلاء وأصله من الزعر وهو قلة الشعر في الرأس. والبهج والسرور. وتزدهي اى تتكبر. والريط جمع ريطة : كل ملاءة لست ذات لفقين اى قطعتين متضامتين كلها نسج واحد وقطعة واحدة والأزاهير : النور ذو الالوان. «وسمطت به» علق عليها السموط جمع سمط وهو العقد وفي نسخة الأصل «شمطت» أراد ما خالط سواد الرياض من النور الأبيض كالاقحوان ونحوه والنار ذو النضارة وهي الحسن والطراوة.

(١) الطامة : الداهية تغلب ما سواها قيل لها ذلك لأنها تطم كل شيء اى تعلوه وتغطيه.

(٢) كذا.

٤٤

وباسناده الى داود الرقى عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزوجل : (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) قال من علم ان الله يراه ويسمع ما يقول ، ويعلم ما يعمله من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال ، فذلك الذي (خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى).

٤٥

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : قال لي أبو الحسن عليه‌السلام : اتق الله مرتقى السهل إذا كان منحدره وعرا (1) قال : وكان ابو عبد الله عليه‌السلام يقول : لا تدع النفس وهواها فان هواها في رداها ، وترك النفس وما تهوى داءها ، وكف النفس عما تهوى دواءها.

٤٦

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن حمزة بن حمران عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : الجنة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة ، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات ، فمن اعطى نفسها لذتها وشهوتها دخل النار.

٤٧

وباسناده الى يحيى بن عقيل قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : انما أخاف عليكم الاثنين اتباع الهوى وطول الأمل ، اما اتباع الهوى فانه يصد عن الحق ، واما طول الأمل فينسى الاخرة.

٤٨

وباسناده الى أبى جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يقول الله عزوجل : وعزتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي الا شتتت عليه أمره ، ولبست عليه دنياه ، وشغلت قلبه بها ، ولم اوته منها الا ما قدرت له ، وعزتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر

(١) الوعر : المكان الصلب ضد السهل. قال الفيض (ره) : ولعل المراد بصدر الحديث النهى عن طلب الجاه والرياسة وساير شهوات الدنيا ومرتفعاتها فانها وان كانت مواتية على اليسر والخفض الا ان عاقبتها عاقبة سوء والتخلص من غوائلها وتبعاتها في غاية الصعوبة ، أعاذنا الله وساير المؤمنين من شرور الدنيا وغرورها. عبد هواي على هواه الا واستحفظته ملائكتى ، وكفلت السماوات والأرضين رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغمة.

٤٩

وباسناده الى أبى محمد الوابشي قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : احذروا اهوائكم كما تحذرون أعدائكم ، فليس شيء أعدى للرجال ، من اتباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم.

٥٠

في تفسير على بن إبراهيم «و (أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى) قال : هو العبد إذا وقف على معصية الله وقدر عليها ثم تركها مخافة الله ونهى الله ونهى النفس عنها فمكافاته الجنة. قوله : يسألونك أيان مرساها قال : متى تقوم فقال الله : (إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها). اى علمها عند الله قوله : (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها) قال : بعض يوم.