۞ نور الثقلين

سورة الإنسان، آية ٢

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١ إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢ إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤ إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥ عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦ يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧ وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨ إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩ إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠ فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١ وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣ وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤ وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥ قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦ وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧ عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨ ۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩ وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠ عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١ إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥ وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧ نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠ يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : من قرء هل أتى على الإنسان في كل غداة خميس زوجه الله من الحور العين ثمانمأة عذراء وأربعة آلاف ثيب وحوراء من الحور العين ، وكان مع محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله.

٢

في مجمع البيان وقال ابو جعفر عليه‌السلام : من قرء سورة هل أتى في كل غداة خميس زوجه الله من الحور العين مأة عذراء وأربعة آلاف ثيب وكان مع محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

٣

أبى بن كعب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ومن قرء سورة هل أتى كان جزائه على الله جنة وحريرا.

٤

في أمالي شيخ الطائفة قدس‌سره باسناده الى على بن عمر العطار قال : دخلت على ابى الحسن العسكري عليه‌السلام يوم الثلثاء فقال لم أرك أمس؟ قال : كرهت الحركة في يوم الاثنين قال : يا على من أحب ان يقيه الله شر يوم الاثنين فليقرأ في أول ركعة من صلاة الغداة : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ) ثم قرء ابو الحسن عليه‌السلام (فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً).

٥

في كتاب سعد السعود لابن طاوس (ره) في سورة الإنسان مكية في قول ابن عباس وضحاك وقال قوم : هي مدنية وهي احدى وثلاثون آية بلا خلاف يقول على بن موسى بن طاوس : ومن العجب العجيب أنهم رووا من طريق الفريقين ان المراد بنزول سورة (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ) مولانا عليا وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، وقد ذكرنا في كتابنا هذا بعض روايتهم لذلك ، ومن المعلوم ان الحسن والحسين عليهما‌السلام كانت ولادتهما بالمدينة ومع هذا فكأنهم نسوا ما رووه على اليقين ، وأقدموا على القول بأن هذه السورة مكية وهو غلط عند العارفين.

٦

في مجمع البيان حدثنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسنى الى قوله : وباسناده عن سعيد بن المسيب عن على بن أبى طالب عليه‌السلام انه قال : سألت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله عن ثواب القرآن فأخبرنى بثواب سورة على نحو ما نزلت من السماء فأول ما نزل عليه بمكة فاتحة الكتاب ثم اقرأ باسم ، الى أن قال : وأول ما نزل بالمدينة سورة الأنفال ثم البقرة ، ثم آل عمران ثم الممتحنة ثم النساء ثم إذا زلزلت ثم الحديد ثم سورة محمد ثم الرعد ثم سورة الرحمن ثم هل أتى الى قوله : فهذا ما انزل بالمدينة.

٧

في أصول الكافي أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن على بن أسباط عن خلف بن حماد عن ابن مسكان عن مالك الجهني قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوله : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) فقال : كان مقدرا غير مذكور.

٨

في تفسير علي بن إبراهيم (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) قال : لم يكن في العلم ولا في الذكر ، وفي حديث آخر كان في العلم ولم يكن في الذكر.

٩

في مجمع البيان وروى العياشي باسناده عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قوله : (لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) قال : كان شيئا ولم يكن مذكورا.

١٠

وباسناده عن سعيد الحذاء عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : كان مذكورا في العلم ولم يكن مذكورا في الخلق.

١١

وعن عبد الأعلى مولى آل سام عن ابى عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) فقال : كان شيئا ولم يكن مذكورا.

١٢

في أمالي شيخ الطائفة قدس‌سره باسناده الى أبى جعفر الباقر عليه‌السلام حديث طويل وفيه أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لعلى عليه‌السلام : قل : ما أول نعمة أبلاك الله عزوجل وأنعم عليك بها؟ قال : أن خلقني جل ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا ، قال : صدقت.

١٣

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه‌السلام في قوله : أمشاج نبتليه قال : ماء الرجل والمرأة اختلطا جميعا.

١٤

في نهج البلاغة عالم الغيب من ضمائر المضمرين الى أن قال عليه‌السلام : ومحط الأمشاج من مشارب الأصلاب.

١٥

في كتاب التوحيد باسناده الى حمزة بن الطيار عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول اللهعزوجل : (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) قال : عرفناه اما أخذا واما تاركا.

١٦

في أصول الكافي باسناده الى حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قوله عزوجل : (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) قال : اما آخذ فهو شاكر واما تارك فهو كافر.

١٧

في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن ابن أبى عمير قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله : (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) قال : اما آخذ فشاكر واما تارك فكافر.

١٨

في مجمع البيان قد روى الخاص والعام أن الآيات من هذه السورة وهي قوله : (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ) الى قوله : و (كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) نزلت في على وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام وجارية لهم تسمى فضة ، وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وابى صالح والقصة طويلة جملتها أنهم قالوا : مرض الحسن والحسين فعادهما جدهما ووجوه العرب وقالوا : يا با الحسن لو نذرت على ولديك نذرا؟ فنذر صوم ثلاثة أيام ان شفاهما الله سبحانه ، ونذرت فاطمة عليها‌السلام وكذلك الفضة فبرءا وليس عندهم شيء ، فاستقرض على عليه‌السلام ثلاثة أصوع من شعير من يهودي وروى انه أخذها ليغزل له صوفا ، وجاء به الى فاطمة فطحنت صاعا منها فاختبزته وصلى على عليه‌السلام المغرب وقربته إليهم فأتاهم مسكين يدعوهم وسألهم فأعطوه ولم يذوقوا الا الماء ، فلما كان اليوم الثاني أخذت صاعا وطحنته واختبزته وقدمته الى على عليه‌السلام فاذا يتيم بالباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا الا الماء ، فلما كان اليوم الثالث عمدت الباقي فطحنته واختبزته وقدمته الى على عليه‌السلام فاذا أسير بالباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا الا الماء ، فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم أتى على ومعه الحسن والحسين عليهم‌السلام الى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وبهما ضعف فبكى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ونزل جبرئيل بسورة هل أتى.

١٩

وفي رواية عطاء عن ابن عباس ان على بن ابى طالب عليه‌السلام آجر نفسه ليسقى نخلا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح فلما أصبح وقبض الشعير طحن ثلثه فجعلوا منه شيئا ليأكلوه يقال له الحريرة (1) فلما تم إنضاجه أتى مسكين فأخرجوا اليه الطعام ثم عمل الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه ، ثم عمل الثلث الثالث فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فسأل فأطعموه وطووا (2) يومهم ذلك ذكره الواحدي في تفسيره.

٢٠

وذكر على بن إبراهيم ان أباه حدثه عن عبد الله بن ميمون عن أبى عبد اللهعليه‌السلام قال : كان عند فاطمة عليه‌السلام شعير فجعلوه عصيدة (3) فلما أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال المسكين : رحمكم الله فقام على عليه‌السلام ، فأعطاه ثلثا فلم

(١) الحريرة : دقيق يطبخ بلبن أو دسم.

(٢) طوى فلان : جاع ولم يأكل شيئا.

(٣) العصيدة : دقيق يلت بالسمن ويطبخ. يلبث أن جاء يتيم فقال اليتيم : رحمكم الله فقام على عليه‌السلام فأعطاه الثلث ، ثم جاء أسير فقال الأسير : رحمكم الله فأعطاه على عليه‌السلام الثلث وما ذاقوها ، فأنزل الله سبحانه الآيات فيهم ، وهي جارية في كل مؤمن فعل ذلك لله عزوجل.

٢١

في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وروى ابو صالح ومجاهد والضحاك والحسن وعطا وقتادة ومقاتل والليث وابن عباس وابن مسعود وابن جبير وعمرو ابن شعيب والحسن بن مهران والنقاش والقشيري والثعلبي والواحدي في تفسيرهم وصاحب أسباب النزول والخطيب المكي في الأربعين وابو بكر الشيرازي في نزول القرآن في أمير المؤمنين عليه‌السلام والأشنهي في اعتقاد أهل السنة وأبو بكر محمد بن أحمد بن الفضل النحوي في العروس في الزهد وروى أهل البيت عليهم‌السلام عن الأصبغ بن نباتة وغيرهم عن الباقر عليه‌السلام واللفظ له في قوله تعالى : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) انه مرض الحسن والحسينعليهما‌السلام فعادهما رسول الله في جميع. أصحابه وقال لعلى : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا عافاهما الله ، فقال : أصوم ثلاثة أيام وكذلك قالت فاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضة فبرئا فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام. فانطلق على الى جار له من اليهود يقال له فنحاص بن الحارا وفي رواية شمعون بن حاريا يستقرضه وكان يعالج الصوف ، غأعطاه جزة من صوف (1) وثلاثة أصوع من شعير ، وقال : تغزلها ابنة محمد فجاء بذلك فغزلت فاطمة ثلث الصوف ثم طحنت صاعا من الشعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، فلما جلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها على عليه‌السلام إذا مسكين على الباب يقول : السلام عليكم يا أهل بيت محمد انا مسكين من مساكين المسلمين أطعمونى مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع اللقمة من يده وقال : |فاطم ذات المجد واليقين | |يا بنت خير الناس أجمعين | | | | | |اما ترين البائس المسكين | |قد قام بالباب له حنين | | | | | |يشكو إلينا جائع حزين | |كل امرئ بكسبه رهين | | | | |

(١) الجزة : صوف شاة في السنة. فقالت فاطمة : |أمرك سمعا يا ابن عم وطاعة | |ما في من لؤم ولا وضاعة | | | | | |أطعمه ولا أبالى الساعة | |أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة | | | | | |ان ألحق الأخيار والجماعة | |وادخل الخلد ولي شفاعة | | | | | ودفعت ما كان على الخوان اليه وباتوا جياعا. وأصبحوا صياما ولم يذوقوا الا الماء القراح ، فلما أصبحوا غزلت الثلث الثاني وطحنت صاعا من الشعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، فلما جلسوا خمستهم وكسر على لقمة إذا يتيم على الباب يقول السلام عليكم أهل بيت محمد ، انا يتيم من يتامى المسلمين أطعمونى مما تأكلون أطعمكم الله من موائد الجنة. فوضع اللقمة من يده وقال : |فاطم بنت السيد الكريم | |بنت نبي ليس بالذميم | | | | | |قد جاءنا الله بذا اليتيم | |من يرحم اليوم فهو رحيم | | | | | |موعده في جنة النعيم | |حرمها الله على اللئيم | | | | | فقالت فاطمة : |انى أعطيه ولا أبالي | |وأوثر الله على عيالي | | | | | امسوا جياعا وهم أشبالى ثم دفعت ما كان على الخوان اليه وباتوا جياعا ، لا يذوقون الا الماء القراح ، فلما أصبحوا غزلت الثلث الباقي وطحنت الصاع الباقي وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، فلما جلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها على عليه‌السلام إذا أسير من أسراء المشركين على الباب يقول : السلام عليكم أهل بيت محمد تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا فوضع على عليه‌السلام اللقمة من يده وقال : |فاطم يا بنت النبي أحمد | |بنت نبي سيد مسدد | | | | | |هذا أسير للنبي المهتدى | |مكبل في غلة مقيد (1) | | | | | |يشكو إلينا الجوع قد تقدد | |من يطعم اليوم يجده في غد | | | | | عند العلى الواحد الممجد

(١) الكبل : القيد أو أعظم ما يكون من القيود. فقالت فاطمة : |لم يبق مما كان غير صاع | |قد رميت كفى مع الذراع | | | | | |وما على رأسى من قناع | |الا عباء نسجه بصاع | | | | | |ابناي والله من الجياع | |يا رب لا تتركهما ضياع | | | | | |أبوهما للخير ذو اصطناع | |عبل الذراعين شديد الباع (1) | | | | | وأعطته ما كان على الخوان وباتوا جياعا ، وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شيء ، فرآهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله جياعا فنزل جبرئيل عليه‌السلام ومعه صحفة (2) من الذهب مرصعة بالدر والياقوت مملوة من الثريد وعراقا (3) تفوح منها رائحة المسك والكافور ، فجلسوا وأكلوا حتى شبعوا ولم تنقص منها لقمة ، وخرج الحسين ومعه قطعة عراق فنادته امرأة يهودية يا أهل بيت الجوع من اين لكم هذا أطعمنيها؟ فمد يده الحسين ليطعمها فهبط جبرئيل وأخذها من يده ورفع الصفحة الى السماء. فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : لو لا ما أراد الحسين من إطعام الجارية تلك القطعة لتركت تلك الصحفة في أهل بيتي يأكلون منها الى يوم القيامة ، ونزل : يوفون بالنذر وكان الصدقة في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجة ، ونزلت «هل أتى» في اليوم الخامس والعشرين منه.

٢٢

وباسناده عن الهذيل عن مقاتل عن محمد بن الحنفية عن الحسن بن على بن أبى طالب عليهما‌السلام قال : كل ما في كتاب الله عزوجل من قوله : (إِنَّ الْأَبْرارَ) فو الله ما أراد به الا على بن أبى طالب وفاطمة وانا والحسين ، لأنا نحن أبرار بآبائنا

(١) يقال : رجل عبل الذراعين أي ضخمهما. والباع : قد رمد اليدين وربما عبر بالباع عن الشرف والفضل والقدرة.

(٢) الصحفة : قصعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة ، قال الكسائي : أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تشبع العشرة ، ثم الصحفة تشبع الخمسة ثم المئكلة تشبع الرجل أو الثلاثة ، ثم الصحفة تشبع الرجل.

(٣) العراق ـ بالضم ـ جمع العرق : العظم الذي أخذ عنه اللحم. وأمهاتنا ، وقلوبنا عملت بالطاعات والبر ، ومبراة من الدنيا وحبها وأطعنا الله في جميع فرائضه ، وآمنا بوحدانيته وصدقنا برسوله.

٢٣

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام حديث طويل يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب : نشدتكم بالله هل فيكم أحد نزل فيه وفي ولده (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) الى آخر السورة غيري؟ قالوا : لا.

٢٤

في أمالي الصدوق (ره) باسناده الى الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليهما‌السلام في قوله عزوجل : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) قالا : مرض الحسن والحسين عليهما‌السلام وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومعه رجلان فقال : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا ان الله عافاهما؟ فقال : أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عزوجل ، وكذلك قالت فاطمة عليها‌السلام وقال الصبيان : ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام ، وكذلك قالت جاريتهم فضة ، فألبسهما الله عافية فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام ، فانطلق على عليه‌السلام الى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف ، فقال : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير؟ قال : نعم فأعطاه فجاء بالصوف والشعير فأخبر فاطمة عليها‌السلام فقبلت وأطاعت ، ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرصا ، وصلى على عليه‌السلام مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المغرب ثم أتى منزله فوضع الخوان وجلسوا خمستهم ، فأول لقمة كسرها على عليه‌السلام إذا مسكين قد وقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعمونى مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع اللقمة من يده ثم قال : |فاطم ذات المجد واليقين | |يا بنت خير الناس أجمعين | | | | | |أما ترين البائس المسكين | |قد جاء الى الباب له حنين | | | | | |يشكو الى الله ويستكين | |يشكو إلينا جائعا حزين | | | | | |كل امرئ بكسبه رهين | |من يفعل الخير يقف سمين | | | | | |موعده في جنة دهين (1) | |حرمها الله على الضنين | | | | | |وصاحب النجل يقف حزين | |تهوى به النار الى سجين | | | | | شرابه الحميم والغسلين فأقبلت فاطمة تقول : |أمرك سمع يا ابن عم وطاعة | |ما بى من لؤم ولا ضراعة (2) | | | | | |غذيت باللب وبالبراعة | |أرجو إذا أشبعت من مجاعة | | | | | |ان ألحق الأخيار والجماعة | |وادخل الجنة في شفاعة | | | | | وعمدت الى ما كان على الخوان فدفعته الى المسكين وباتوا جياعا ، وأصبحوا صياما لم يذوقوا الا الماء القراح ، ثم عمدت الى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة اقراص لكل واحد قرصا ، وصلى على عليه‌السلام المغرب مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم أتى منزله ، فلما وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها على عليه‌السلام إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعمونى مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة ، فوضع على عليه‌السلام اللقمة من يده ثم قال : |فاطم بنت السيد الكريم | |بنت نبي ليس بالزنيم (3) | | | | | |قد جاءنا الله بذا اليتيم | |من يرحم اليوم فهو رحيم | | | | | |موعده في جنة النعيم | |حرمها الله على اللئيم | | | | | |وصاحب البخل يقف ذميم | |تهوى به النار الى الجحيم | | | | | شرابه الصديد والحميم

(١) قوله عليه‌السلام «دهين» كناية عن النضارة والطراوة كأنه صب عليه الدهن يقال «قوم مدهنون» عليهم آثار النعم.

(٢) الضراعة : الذل والاستكانة والضعف.

(٣) الزنيم : اللئيم الذي يعرف بلؤمه. فأقبلت فاطمة عليها‌السلام وهي تقول : |فسوف أعطيه ولا أبالي | |وأوثر الله على عيالي | | | | | |امسوا جياعا وهم أشبالى | |أصغر هما يقتل في القتال | | | | | |بكربلا يقتل باغتيال | |لقاتليه الويل مع وبال | | | | | |يهوى في النار الى سفال | |كبوله زادت على الأكبال | | | | | ثم عمدت فأعطته جميع ما على الخوان وباتوا جياعا لم يذوقوا الا الماء القراح ، وأصبحوا صياما وعمدت فاطمة عليها‌السلام فغزلت الثلث الباقي من الصوف وطحنت الصاع الباقي وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، لكل واحد قرصا ، وصلى على عليه‌السلام المغرب مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم أتى منزله فقرب اليه الخوان وجلسوا خمستهم ، فأول لقمة كسرها على عليه‌السلام إذا أسير من أسراء المشركين قد وقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد تأسروننا وتشدوننا ولا تطعمونا؟ فوضع على عليه‌السلام اللقمة من يده ثم قال : |فاطم يا بنت النبي أحمد | |بنت نبي سيد مسدد | | | | | |قد جاءك الأسير ليس يهتدى | |مكبلا في غله مقيد | | | | | |يشكو إلينا الجوع قد تقدد | |من يطعم اليوم يجده في غد | | | | | |عند العلى الواحد الموحد | |ما يزرع الزارع سوف يحصد | | | | | فأطعمى من غير من أنكد (1) فأقبلت فاطمة عليها‌السلام وهي تقول : |لم يبق مما كان غير صاع | |قدد برت كفى مع الذراع (2) | | | | | |شبلاي والله هما جياع | |يا رب لا تتركهما ضياع | | | | | |أبوهما للخير ذو اصطناع | |عبل الذراعين طويل الباع | | | | | |وما على رأسى من قناع | |الا عبا نسجتها بصاع | | | | |

(١) نكد عيشتهم : اشتد وعسر.

(٢) الدبر : الجرح. وعمدوا الى ما كان على الخوان فأعطوه وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين ، وليس عندهم شيء ، قال شعيب في حديثه وأقبل على بالحسن والحسين عليهما‌السلام نحو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهما يرتعشان كالفراخ (1) من شدة الجوع ، فلما بصر بهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : يا أبا الحسن شد ما يسوؤني ما ارى بكم انطلق الى ابنتي فاطمة فانطلقوا وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع ، وغارت عيناها (2) فلما رآها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ضمها اليه وقال : وا غوثاه بالله أنتم منذ ثلاث فيما أرى فهبط جبرئيل عليه‌السلام فقال : يا محمد خذ ما هيأ الله لك في أهل بيتك ، فقال وما آخذ يا جبرئيل قال : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) حتى بلغ (إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً ، وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) وقال الحسن بن مهران في حديثه : فوثب النبي حتى دخل منزل فاطمة عليها‌السلام فرأى ما بهم فجمعهم ثم انكب عليهم يبكى ويقول : أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم؟! فهبط جبرئيل عليه‌السلام بهذه الآيات (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً) قال : هي عين في دار النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تفجر الى دور الأنبياء والمؤمنين يوفون بالنذر يعنى عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام وجاريتهم (وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) يقول عابسا كلوحا (3)

٢٥

في كتاب الخصال في احتجاج على عليه‌السلام على أبى بكر قال : أنشدك بالله أنا صاحب الاية (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) أم أنت؟ قال : بل أنت.

٢٦

في أصول الكافي أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن عليه‌السلام في قول الله عزوجل : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) الذي أخذ عليهم من ولايتنا.

(١) الفراخ جمع الفرخ : ولد الطائر.

(٢) غارت عينه : دخلت في الرأس وانحسفت.

(٣) الكلوح بمعنى العبوس. على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن الماضي عليه‌السلام قال : قلت قوله : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) قال : يوفون بالنذر الذي أخذ عليهم في الميثاق من ولايتنا.

٢٨

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) قال : المستطير العظيم.

٢٩

في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبى المغرا عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال قلت : قوله : و (يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) قال : ليس من الزكاة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٠

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد عن أبى الحسن عليه‌السلام قال : ينبغي للرجل ان يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته ، وتلا هذه الاية (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) قال : الأسير عيال : الرجل ينبغي للرجل إذا زيد في النعمة ان يزيد أسرائه في السعة عليهم ، ثم قال : ان فلانا أنعم الله عليه بنعمة فمنعها أسراء وجعلها عند فلان فذهب بها قال معمر : وكان فلان حاضرا.

٣١

في كتاب الخصال عن المنكدر باسناده قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : خيركم من أطعم الطعام وأفشى السلام وصلى والناس نيام.

٣٢

عن أحمد بن عمر الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : أى الخصال بالمرء أجمل؟ قال : وقار بلا مهانة وسماح بلا طلب مكافاة ، وتشاغل بغير متاع الدنيا.

٣٣

في مجمع البيان (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) اى على حب الطعام ، وفي الحديث عن أبى سعيد الخدري أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ما من مسلم أطعم مسلما على جوع الا أطعمه الله من ثمار الجنة ، وما من مسلم كسا أخاه على عرى الا كساه الله من خضر الجنة ، ومن سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق.

٣٤

وفيه وقال أهل التحقيق ، القرض الحسن يجمع عشرة أوصاف ، الى قوله : وان يتصدق وهو يحب المال ويرجو الحياة ، لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما سئل عن أفضل الصدقة ان تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت التراقي قلت : لفلان كذا ولفلان كذا.

٣٥

في أمالي الصدوق (ره) متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا اعنى قوله : عابسا كلوحا : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً) يقول : على شهواتهم للطعام وإيثارهم له مسكينا من مساكين المسلمين ، ويتيما من يتامى المسلمين ، وأسيرا من أسارى المشركين ، ويقولون إذا أطعموهم : (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً) قال : والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بإضمارهم ، يقولون : لا نريد جزاء تكافوننا به ، ولا شكورا تثنون علينا به ، ولكنا انما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه.

٣٦

في كتاب الخصال عن أحمد بن عمران الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : أى الخصال بالمرء أجمل؟ قال : وقار بلا مهابة ، وسماح بلا طلب مكافاة ، وتشاغل بغير متاع الدنيا.

٣٧

في الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبى الحسن على بن يحيى عن أيوب بن أعين عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له : احتج فيقول : يا رب خلقتني وهديتني فأوسعت على ، فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر على هذا اليوم رحمتك وتيسره؟ فيقول الرب جل ثناؤه وتعالى ذكره : صدق عبدي أدخلوه الجنة.

٣٨

في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن على بن عيسى رفعه قال : ان موسى ناجاه الله تبارك وتعالى فقال له في مناجاته : يا موسى لا يطول في الدنيا أملك وذكر حديثا قدسيا طويلا وفيه يقول عزوجل : فاعمل كأنك ترى ثواب عملك لكي يكون أطمع لك في الاخرة لا محالة.

٣٩

في نهج البلاغة هذا ما أمر به عبد الله على بن أبي طالب أمير المؤمنين ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ، ويعطيني الامنة.

٤٠

وفيه : وليس رجل فأعلم أحرص على جماعة امة محمد وألفتها منى ، ابتغى بذلك حسن الثواب وكريم المآب.

٤١

في أمالي الصدوق رحمه‌الله باسناده الى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من صام يوما تطوعا ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة.

٤٢

في أمالي شيخ الطائفة قدس‌سره باسناده الى على بن عمر بن العطار قال : دخلت على ابى الحسن العسكري عليه‌السلام يوم الثلثاء فقال : لم أرك أمس؟ قال : كرهت الحركة في يوم الاثنين ، قال : يا على من أحب ان يقيه الله شر يوم الاثنين فليقرأ في أول ركعة من صلوة الغداة هل أتى على الإنسان ثم قرء أبو الحسن عليه‌السلام (فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً).

٤٣

في أمالي الصدوق (ره) متصل بآخر ما نقلنا عنه اعنى قوله وطلب ثوابه قال الله تعالى ذكره : (فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً) في الوجوه وسرورا في القلوب و (جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً) يسكنونها وحريرا يفترشونه ويلبسونه (مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ) والاريكة السرير (لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً) قال ابن عباس : بينا أهل الجنة في الجنة إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان فيقول أهل الجنة : يا رب انك قلت في كتابك (لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً) فيرسل الله جل اسمه إليهم جبرئيل فيقول : ليس هذه بشمس ولكن عليا وفاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما ، ونزلت «هل أتى» فيهم الى قوله : (وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً).

٤٤

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا) قال: ذلك في الدنيا قبل القيامة ، وذلك ان في القيامة لا يكون غدو وعشى ، لان الغدو والعشى انما يكون في الشمس والقمر وليس في جنان الخلد ونيرانها شمس ولا قمر.

٤٥

حدثني أبى عن الحسين بن خالد عن ابى الحسن الرضا عليه‌السلام انه قال : ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له وضوؤهما من نور عرشه وحرهما من جهنم فاذا كانت القيامة عاد الى العرش نورهما ، وعاد الى النار حرهما. فلا يكون شمس ولا قمر ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٦

في كتاب الخصال عن أبى الحسن موسى بن جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : في الشمس أربع خصال : تغير اللون ، وتنتن الريح ، وتخلق الثياب ، وتورث الداء.

٤٧

في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سئل عن قول الله عزوجل : (وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً) من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار فيه وهو متكئ وان الأنواع من الفاكهة ليقلن لولى الله يا ولى الله كلني قبل ان تأكل هذه قبلي.

٤٨

في مجمع البيان كانت تلك الأكواب قواريرا اى زجاجا قوارير من فضة قال الصادق عليه‌السلام : ينفذ البصر في فضة الجنة كما ينفذ في الزجاج.

٤٩

في كتاب الخصال عن ابى صالح عن ابن عباس قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : أعطاني الله تعالى خمسا وأعطى عليا خمسا ؛ أعطانى الكوثر وأعطاه السلسبيل ، الحديث.

٥٠

في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن مرة عن ثوبان قال يهودي للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوها؟ قال : كبد الحوت قال : فما شرابهم على أثر ذلك؟ قال : السلسبيل قال : صدقت والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥١

في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ولدان مخلدون قال : مستورون.

٥٢

في كتاب معاني الاخبار أبى رحمه‌الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن يزيد بن إسحاق عن عباس بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام ـ وكنت عنده ذات يوم : ـ أخبرني عن قول الله عزوجل : (وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً) ما هذا الملك الذي كبر الله عزوجل حتى سماه كبيرا؟ قال : إذا ادخل الله أهل الجنة الجنة أرسل رسولا الى ولى من أوليائه فيجد الحجبة على بابه ، فتقول له : قف حتى نستأذن لك ؛ فما يصل اليه رسول ربه الا بإذن ، فهو قوله عزوجل : (وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً).

٥٣

في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سئل عن قول الله عزوجل : (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً) فقال : يا على ان الوفد لا يكون الا ركبانا الى قوله : فقال علىعليه‌السلام يا رسول الله أخبرنا عن قول الله عزوجل : «غرف مبنية من فوقها غرف» بما ذا بنيت يا رسول الله؟ فقال يا على تلك غرف بناها الله عزوجل لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة (1) لكل غرفة منها الف باب من ذهب ، على كل باب منها ملك موكل به فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة وحشوها الكافور والعنبر وذلك قول الله عزوجل (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) إذا ادخل المؤمن الى منازله في الجنة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة البس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر منظومة في الإكليل (2) تحت التاج قال : فألبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قوله عزوجل : (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ) فاذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا ، فاذا استقر لولى الله عزوجل منازله في الجنان استأذن عليه الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله عزوجل إياه ، فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء

(١) الحبك : الشد والأحكام وتحسين اثر الصنعة في الثوب.

(٢) الإكليل : تحت التاج وشبه العصابة تزين بالجواهر. والوصائف : (1) مكانك فان ولى الله قد اتكى على أريكته وزوجته الحوراء تهيأ له ، فاصبر لولى الله قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة وحولها وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد ، وهي من مسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة وعليها نعلان من ذهب مكللتان بالياقوت واللؤلؤ شراكهما ياقوت أحمر ، فاذا دنت من ولى الله فهم أن يقوم إليها شوقا فتقول له : يا ولى الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم ، انا لك وأنت لي ، فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله ، قال : فاذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر الى عنقها فاذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها : أنت يا ولى الله حبيبي وانا الحوراء حبيبتك إليك تناهت نفسي والى تناهت نفسك ، ثم يبعث الله اليه ألف ملك يهنونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء قال : فينتهون الى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه استأذن على ولى الله فان الله بعثنا نهنئه ، فيقول لهم الملك : حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانكم ، قال : فيدخل الملك الى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاثة جنان حتى ينتهى الى أول باب فيقول للحاجب : ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين ليهنئوا ولى الله وقد سألونى أن آذن لهم عليه ، فيقول الحاجب : انه ليعظم على أن استأذن لأحد على ولى الله وهو مع زوجته الحوراء ، قال : وبين الحاجب وبين ولى الله جنتان قال : فيدخل الحاجب الى القيم فيقول له : ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [لهم فيتقدم القيم الى الخدام فيقول لهم : ان رسل الجبار على باب العرصة وهم الف ملك أرسلهم الله يهنئون ولى الله] فأعلموه بمكانهم [قال : فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولى الله وهو في الغرفة ولها الف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل. فاذا اذن للملائكة بالدخول على ولى الله فتح كل ملك بابه الموكل به] قال : فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة قال : فيبلغونه رسالة الجبار جل

(١) الوصفاء جمع الوصيف : الخادم والخادمة. وعز وذلك قول الله عزوجل : (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ) من أبواب الغرفة «سلام عليكم» الى آخر الاية قال : وذلك قوله عزوجل : (وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً) يعنى بذلك ولى الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، ان الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون عليه فلا يدخلون عليه الا باذنه ، فذلك الملك العظيم الكبير ، قال : والأنهار تجري من تحت مساكنهم وذلك قول الله عزوجل : (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ).

٥٤

في مجمع البيان (وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً) لا يزول ولا يفنى عن الصادق عليه‌السلام.

٥٥

وعن أبى الدرداء قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الأزواج والنعيم وفي القوم أعرابي فجثا لركبتيه وقال : يا رسول الله هل في الجنة من سماع؟ قال : نعم ، يا أعرابي ، ان في الجنة نهرا حافتاه الأبكار من كل بيضاء يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط ، فذلك أفضل نعيم الجنة.

٥٦

عن ابى أمامة الباهلي ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ما من عبد يدخل الجنة الا ويجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين يغنيانه بأحسن صوت سمعه الانس والجن ، وليس بمزمار الشيطان ولكن بتحميد الله وتقديسه.

٥٧

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن ابى بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام جعلت فداك يا ابن رسول الله شوقني فقال : يا با محمد ان من أدنى نعيم أهل الجنة أن يوجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة الدنيا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥٨

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه‌الله عن أبى عبد الله عليه‌السلام حديث طويل وفيه قال السائل : فكيف يتنعم أهل الجنة بما فيها من النعيم وما منهم أحد الا وقد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو امه ، فاذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم الى النار فيما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب؟ قال عليه‌السلام : ان أهل العلم قالوا : انهم ينسون ذكرهم وقال بعضهم انتظروا قدومهم ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف.

٥٩

في مجمع البيان : (عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ) وروى عن الصادق عليه‌السلام في معناه تعلوهم الثياب فيلبسونها.

٦٠

في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سئل عن قول الله عزوجل : (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً) فقال : يا على ان الوفد لا يكونون الا ركبانا ، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره ، واختصهم ورضى أعمالهم فسماهم المتقين ، ثم قال له : يا على اما والذي فلق الحبة وبرىء النسمة انهم ليخرجون من قبورهم وان الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز ، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت ، وجلائلها الإستبرق والسندس وخطمها جذل الأرجوان (1) تطير بهم الى المحشر مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا (2) حتى ينتهوا بهم الى باب الجنة الأعظم ، وعلى باب الجنة شجرة ان الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية ، قال : فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن أبشارهم (3) الشعر وذلك قول الله عزوجل : (وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً) من تلك العين المطهرة قال : ثم يصرفون الى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة

(١) «مكللة» اى محفوفة. وقوله «جلائلها» كذا في الأصل وتوافقه المصدر أيضا لكن في تفسير على بن إبراهيم «جلالها» وهو بالكسر جمع جل بالضم : وهو للدابة كالثوب للإنسان تصان به «والإستبرق» : الديباج الغليظ. والسندس : الديباج الرقيق. والخطم ، اللجام. والجذل ـ بالكسر والفتح ـ : أصل الشجرة يقطع وقد يجعل العود جذلا. والأرجوان معرب أرغوان.

(٢) اى يذهبون بهم على غاية الكرامة كما يزف العروس زوجها ، أو يسرءون بهم.

(٣) جمع بشرة. فلا يموتون أبدا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦١

في أصول الكافي عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن الماضي عليه‌السلام قال : قلت : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً) قال : بولاية على تنزيلا ، قلت : هذا تنزيل؟ قال : نعم. ذا تأويل.

٦٢

في تفسير علي بن إبراهيم قوله : بكرة وأصيلا قال : بالغداة ونصف النهار و (مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً) قال : صلوة الليل.

٦٣

في مجمع البيان (وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً) وروى عن الرضا عليه‌السلام انه سأله احمد بن محمد عن هذه الاية وقال : ما ذلك التسبيح؟ قال : صلوات الليل.

٦٤

في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن الماضي عليه‌السلام قال : قلت : ان هذه تذكرة قال : الولاية.

٦٥

في الخرائج والجرائح عن القائم عليه‌السلام حديث طويل فيه يقول لكامل بن إبراهيم المدني : وجئت تسأل من مقالة المفوضة ، كذبوا بل قلوبنا اوعية لمشية الله عزوجل ، فاذا شاء شئنا ، والله يقول : (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ).

٦٦

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) حديث طويل يقول عليه‌السلام ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة يصدرون عن أمره وفعلهم فعله وكل ما يأتونه منسوب اليه ، وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت ، وفعل ملك الموت فعل الله ، لأنه يتوفى الأنفس من على يد من يشاء ، ويعطى ويمنع ويثيب ويعاقب على يد من يشاء ، وان فعل امنائه فعله ، كما قال : (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ).

٦٧

في نهج البلاغة وان الله يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة.

٦٨

في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن الماضي عليه‌السلام قال : قلت : يدخل من يشاء في رحمته قال : في ولايتنا ، قال : (وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً) الا ترى ان الله يقول : «(وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) قال : ان الله أعز وأمنع من أن يظلم ، وأن ينسب نفسه الى الظلم ، ولكن الله خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته ، ثم انزل بذلك قرآنا على نبيه فقال : (وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) قلت : هذا تنزيل؟ قال نعم.