۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ٨٥

التفسير يعرض الآيات ٨٤ إلى ٨٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤ وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦

۞ التفسير

نور الثقلين

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86)

١٦٣

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبى حمزة الثمالى عن الباقر عليه السلام حديث طويل ذكره في باب اتصال الوصية من لدن آدم عليه السلام يقول فيه: وقال الله عزوجل ( ووصى ابراهيم بنيه ويعقوب وقوله: ووهبنا له اسحق ويعقوب كلا هدينا لنجعلها في أهلبيته ونوحا هدينا من قبل لنجعلها في اهلبيته فامر العقب من ذرية الانبياء من كان قبل ابراهيم لابراهيم عليه السلام و كان بين هود وابراهيم من الانبياء عشرة أنبياء. وقال فيه ايضا وقد ذكرالله تعالى في كتابه ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزى المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسمعيل واليسع ويونس ولوطا كلا فضلنا على العالمين ومن آبائهم وذرياتهم واخوانهم واجتبيناهم وهدينا هم إلى صراط مستقيم اولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين فانه من وكل بالفضل من اهلبيته من الانبياء والاخوان والذرية وهو قول الله عزوجل في كتابه: فان يكفر بها امتك فقد وكلنا أهلبيتك بالايمان الذى أرسلتك به فلا يكفرون بها أبدا ولا أضيع الايمان الذى أرسلتك به، وجعلت اهل بيتك بعدك علما على امتك وولاة من بعدك واهل استنباط علمى الذى ليس فيه كذب ولا اثم ولازور ولابطر ولارياء. في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام مثل ما في كتاب كمال الدين وتمام النعمة سواء.

١٦٤

في تفسير على بن ابراهيم قال وكان بين موسى وبين داود خمسمأة سنة وبين داود وعيسى النبى سنة.!

١٦٥

وحدثنى أبى عن ظريف بن ناصح عن عبدالصمد بن بشير عن أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال لى أبوجعفر: يا ابا الجارود ما يقولون في الحسن والحسين قلت: ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله قال: فبأى شئ احتججتم عليهم؟ قلت بقول الله عزوجل في عيسى بن مريم: ( ومن ذريته داود وسليمان ) إلى قوله: ( وكذلك نجزى المحسنين ) فجعل عيسى بن مريم من ذرية ابراهيم قال: فأى شئ قالوا لكم؟ قال: قلت قالوا: قد يكون ولد الابنة من الولد ولايكون من الصلب قال: فبأى شى احتججتم؟ عليهم؟ قال قلت احتججنا عليهم بقول الله: ( قل تعالوا ندع ابنائنا وابنائكم ) الآية قال: فأى شئ قالوا لكم؟ قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب ابنى رجل واحد فيقول: ابناؤنا، وانما هما ابن واحد، قال: فقال ابوجعفر عليه السلام والله يا ابا الجارود لاعطينكها من كتاب الله مسمى بصلب رسول الله صلى الله عليه وآله ولايردها الا كافر، قال قلت جعلت فداك وأين؟ قال: من حيث قال الله ( حرمت عليكم امهاتكم ) إلى قوله: ( وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم ) فسلهم يا ابا الجارود هل حل لرسول الله صلى الله عليه وآله نكاح حليلتيهما؟ فان قالوا: نعم. فكذبوا والله وفجروا، وان قالوا: لا، فهما والله ابناه لصلبه وما حرمتا عليه الا للصلب.

١٦٦

في تفسير العياشى عن بشير الدهان عن ابيعبد الله عليه السلام قال: والله لقد نسب الله عيسى بن مريم في القرآن إلى ابراهيم عليه السلام من قبل النساء ثم تلا: ( ومن ذريته داود وسليمان ) إلى آخر الآيتين وذكر عيسى عليه السلام.

١٦٧

في اصول الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن ظريف عن عبدالصمد بن بشير عن أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام قال قال لى ابوجعفر عليه السلام: يا ابا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السلام؟ قلت: ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: فبأى شئ احتججتم عليهم؟ قلت: احتججنا عليهم بقول الله عزوجل في عيسى بن مريم عليه السلام: ( ومن ذريته داود و سليمان وايوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزى المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى ) فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

١٦٨

في عيون الاخبار في باب جمل من اخبار موسى بن جعفر عليه السلام مع هارون الرشيد ومع موسى بن المهدى حديث طويل بينه وبين هارون وفيه ثم قال: كيف قلتم انا ذرية النبى والنبى صلى الله عليه وآله لم يعقب وانما العقب للذكر لاللانثى وانتم ولد لابنته ولايكون لها عقب؟ فقلت: اسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه الا ما اعفتنى من هذه المسألة فقال: لا او تخبرنى بحجتكم فيه يا ولد على وانت ياموسى يعسوبهم وامام زمانهم كذا انهى إلى ولست اعفيك في كل ما اسئلك عنه حتى تاتينى فيه بحجة من كتاب الله وانتم تدعون معشر ولد على انه لايسقط عنكم منه شئ لا الف ولاواو الا تأويله عندكم، واحتججتم بقوله عزوجل: ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) واستغنيتم عن رأى العلماء وقياسهم، فقلت تأذن لى في الجواب؟ قال: هات، فقلت: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: ( ومن ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزى المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى ) من أبوعيسى يا امير المؤمنين؟ قال: ليس لعيسى أب، فقلت: انما ألحقنا بذرارى الانبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام، وكذلك الحقنا بذرارى النبى صلى الله عليه وآله وسلم من قبل أمنا فاطمة عليها السلام.