۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٧٤
۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤
۞ التفسير
في مجمع البيان قال الزجاج ليس بين النسابين اختلاف ان اسم أبى إبراهيم تارخ، وهذا الذي قاله الزجاج يقوى ما قاله أصحابنا ان آزر كان جد إبراهيم لامه، أو كان عمه من حيث صح عندهم ان آباء النبي صلى الله عليه وآله إلى آدم كلهم كانوا موحدين وأجمعت الطائفة على ذلك وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا.
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن آذر أبا إبراهيم صلى الله عليه كان منجما لنمرود، ولم يصدر الا عن أمره، فنظر ليلة في النجوم فأصبح وهو يقول لنمرود: لقد رأيت عجبا قال: وما هو؟قال رأيت مولودا يولد في أرضنا يكون هلاكنا على يديه ولا يلبث الا قليلا حتى يحمل به، قال: فتعجب من ذلك. قال: وهل حملت به النساء؟قال: لا فحجب النساء عن الرجال فلم يدع امرأة الا جعلها في المدينة لا يخلص إليها، ووقع آزر بأهله فعلقت بإبراهيم صلى الله عليه فظن أنه صاحبه، فأرسل إلى نساء من القوابل في ذلك الزمان لا يكون في الرحم شئ الا علموا به، فنظرن فالزم الله عز وجل ما في الرحم الظهر فقلن ما نرى في بطنها شيئا، وكان فيما أوتي من العلم انه سيحرق بالنار، ولم يؤت علم أن الله تبارك وتعالى سينجيه، قال، فلما وضعت أم إبراهيم أراد آزر ان يذهب به إلى نمرود ليقتله، فقالت له امرأته، لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله، دعني اذهب به إلى بعض الغيران ( 1 ) اجعله فيه حتى يأتي عليه اجله، ولا تكون أنت تقتل ابنك، فقال لها: فامضى به، قال: فذهبت به إلى غار ثم أرضعته ثم جعلت على باب الغار صخرة ثم انصرفت عنه قال: فجعل الله تبارك وتعالى رزقه في ابهامه فجعل يمصها فيشخب ( 2 ) لبنها وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر، ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة، فمكث ما شاء الله ان يمكث ثم إن أمه قالت لأبيه: لو أذنت لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي فعلت قال: ففعل فذهبت، فإذا هي بإبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم وإذا عيناه تزهران كأنهما سراجان قال: فأخذته فضمته إلى صدرها وأرضعته ثم انصرفت عنه فسألها آزر عنه فقالت قد واريته في التراب فمكثت تفعل فتخرج في الحاجة، فتذهب إلى إبراهيم صلى الله عليه فتضمه إلى صدرها وترضعه ثم تنصرف، فلما تحرك أتته كما كانت تأتيه فصنعت به كما كانت تصنع، فلما أرادت الانصراف أخذ بثوبها فقالت له: مالك؟فقال. اذهبي بي معك، فقالت له. حتى استأمر أباك، فقامت أم إبراهيم صلى الله عليه وآله إلى آزر فأعلمته القصة، فقال له أتيني به فاقعديه على الطريق فإذا مر به اخوته دخل معهم ولا يعرف قال وكان اخوة إبراهيم صلى الله عليه يعملون الأصنام ويذهبون بها إلى الأسواق ويبيعونها قال: فذهب إليه فجائت به حتى أقعدته على الطريق ومر اخوته فدخل معهم فلما رآه أبوه وقعت عليه المحبة منه، فمكث ما شاء الله قال: فبينما اخوته يعملون يوما من الأيام الأصنام إذ أخذ إبراهيم عليه السلام القدوم وأخذ خشبة فنجر منها صنما لم يروا قط مثله، فقال آزر لامه: انى لأرجو أن تصيب خيرا ببركة ابنك هذا قال فبينا هم كذلك إذ أخذ إبراهيم صلى الله عليه القدوم فكسر الصنم الذي عمله ففزغ أبوه من ذلك فزعا شديدا فقال له: أي شئ عملت؟فقال إبراهيم صلى الله عليه أتعبدون ما تنحتون؟فقا آزر. هذا الذي يكون ذهاب ملكنا على يديه.
(١) أي يسيل.
(٢) كشط الغطاء عن الشئ نزعه وكشفه عنه.