۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ١٥٨

التفسير يعرض الآية ١٥٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٥٠

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه ومعنى قوله: هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك فإنما خاطب نبينا صلى الله عليه وآله وسلم هل ينظر المنافقون والمشركون الا ان تأتيهم الملائكة فيعاينوهم أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يعنى بذلك أمر ربك والآيات هي العذاب في دار الدنيا، كما عذب الأمم السالفة والقرون الخالية.

٣٥١

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من العلل باسناده إلى أبى إبراهيم بن محمد الهمداني قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام. لأي علة غرق الله تعالى فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده قال لأنه آمن عند روية الباس، والايمان عند روية البأس غير مقبول وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف، قال الله تعالى: (فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا باسنا وقال عز وجل يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا الحديث وستقف عليه بتمامه إن شاء الله في سورة يونس عند قوله تعالى (حتى إذا أدركه الغرق) الآية.

٣٥٢

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل رجل أبى عليه السلام عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام وكان السائل من محبينا فقال له أبى: ان الله تعالى بعث محمدا بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة لا تغمدا الا ان تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وفى الكافي مثله سواء.

٣٥٣

في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات وقوله: (هل ينظرون الا أن تأتيهم الملائكة) يخبر محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عن المشركين والمنافقين الذين لم يستجيبوا لله ولرسوله فقال: هل ينظرون الا أن تأتيهم الملائكة) حيث لم يستجيبوا لله ولرسوله (أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك) يعنى بذلك العذاب في دار الدنيا كما عذب القرون الأولى، فهذا خبر يخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنهم ثم قال: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت به قبل أو كسبت في ايمانها خيرا) يعنى من قبل أن تجئ هذه الآية، وهذه الآية طلوع الشمس من مغربها، وانما يكتفى أولوا الألباب والحجى وأولوا النهى أن يعلموا انه إذا انكشف الغطاء رأوا ما يوعدون.

٣٥٤

في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى - عبد الله عليهما السلام في قوله: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها) قال: طلوع الشمس من المغرب، وخروج الدابة، والدجال والرجل يكون مصرا ولم يعمل عمل الايمان ثم تجئ الآيات فلا ينفعه ايمانه.

٣٥٥

عن عمرو بن شمر عن أحدهما عليهما السلام في قوله: (أو كسبت في ايمانها خيرا قال: المؤمن حالت المعاصي بينه وبين ايمانه لكثرة ذنوبه وقلة حسناته فلم يكسب في ايمانه خيرا.

٣٥٦

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة أبى (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال، في قول الله عز وجل. (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل) فقال: الآيات هم الأئمة عليهم السلام والآية المنتظر القائم عليه السلام (فيومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل) قيامه بالسيف وان آمنت بمن تقدمه من آبائه عليهم السلام.

٣٥٧

وباسناده إلى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، في قول الله عز وجل. (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا) يعنى خروج القائم المنتظر منا.

٣٥٨

وباسناده إلى النزال بن سترة عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه خروج الدجال وقاتله وفى آخره يقول: خرج دابة من الأرض ( 4 ) من عند الصفا معها خاتم سليمان وعصى موسى عليهما السلام تضع الخاتم على وجه كل مؤمن فيطبع فيه هذا مؤمن حقا وتضعه على وجه كل كافر فيكتب فيه: هذا كافر حقا، حتى أن المؤمن لينادي: الويل لك يا كافر، وان الكافر ينادى: طوبى لك يا مؤمن وددت انى اليوم مثلك فأفوز فوزا عظيما ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن الله جل جلاله وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل ولاعمل يرفع ولا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا ثم قال عليه السلام: لا تسألوني عما تكون بعد هذا فإنه عهد إلى حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان لا أخبربه غير عترتي.

٣٥٩

وباسناده إلى محمد بن المسلى عن عبد الله بن سليمان العامري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما زالت الأرض الا ولله تعالى ذكره فيها حجة يعرف الحلال والحرام ويدعو إلى سبيل الله جل وعز؟ولا تنقطع الحجة من الأرض الا أربعين يوما قبل يوم القيامة فإذا رفعت الحجة أغلق باب التوبة ولا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل ان ترفع الحجة أولئك شرار من خلق الله وهم الذين تقوم عليهم القيمة.

٣٦٠

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن عبد الله بن محمد اليماني عن منيع بن الحجاج عن يونس عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل يعنى في الميثاق (أو كسبت في ايمانها خيرا قال: الاقرار بالأنبياء والأوصياء وأمير المؤمنين عليه السلام خاصة، قال. لا ينفع ايمانها لأنها سلبت.

٣٦١

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله. (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا) قال: نزلت. (أو اكتسبت في ايمانها خيرا) قل انتظروا انا منتظرون) قال: إذا طلعت الشمس من مغربها فكل من آمن في ذلك اليوم لم ينفعه ايمانه قوله: ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ انما أمرهم إلى إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون قال: فارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وصاروا أحزابا.

(٤) وقد ذكرناه في ذيل الحديث الماضي المنقول عن تفسير العياشي في ذلك الكتاب كلاما في معنى دابة الأرض وما ورد فيها من الأحاديث عن المعصومين (ع) فراجع ان شئت ج 1: 384 - 385 من كتاب تفسير العياشي.