۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ١٤٩

التفسير يعرض الآية ١٤٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٤٩

۞ التفسير

نور الثقلين

قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149)

٣٢٨

في تفسير على بن ابراهيم فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم اجمعين قال لوشاء لجعلكم كلكم على امر واحد، ولكن جعلكم على الاختلاف.

٣٢٩

في كتاب الاحتجاج للطبرسى ( ره ) عن اميرالمؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول ( ع ) ولو علم المنافقون لعنهم الله ماعليهم من ترك هذه الآيات التى بينت لك تأويلها لاسقطوها مع ما اسقطوا منه، ولكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بايجاب الحجة على خلقه، كما قال الله ( فلله الحجة البالغة ) أغشى ابصارهم وجعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك فتركوه بحاله، وحجبوا عن تاكيد الملبس بابطاله، فالسعداء ينتبهون عليه، والاشقياء يعمهون عنه.

٣٣٠

في امالى شيخ الطايفة قدس سره باسناد إلى مسعدة بن صدقة قال سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وقد سئل عن قول الله: ( فلله الحجة البالغة ) فقال: ان الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدى أكنت عالما؟ فان قال: نعم، قال له: أفلا عملت بما علمت وان قال: كنت جاهلا قال له: أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة.

٣٣١

في اصول الكافى بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال قال لى ابوالحسن موسى بن جعفر عليه السلام يا هشام ان لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة، فاما الظاهرة فالرسل والانبياء والائمة عليهم السلام، واما الباطنة فالعقول.

٣٣٢

محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابى عمير عن الحسن بن محبوب عن داود الرقى عن العبد الصالح عليه السلام قال ان الحجة لاتقوم لله على خلقه الابامام حتى يعرف.

٣٣٣

على بن موسى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقى عن النضر بن سويد رفعه عن سدير عن ابى جعفر عليه السلام قال قلت له جعلت فداك ما أنتم؟ قال: نحن خزان علم الله، ونحن تراجمة وحى الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الارض.

٣٣٤

أحمد بن مهران عن محمد بن على ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن ابى عبد الله ( ع ) قال كان اميرالمؤمنين ( ع ) باب الله الذى لايؤتى الامنه، وسبيله الذى من سلك بغيره هلك، وكذلك يجرى الائمة الهدى واحدا بعد واحد، جعلهم الله أركان الارض أن تميد بأهلها، وحجته البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى.

٣٣٥

محمد بن يحيى ومحمد بن عبد الله عن عبد الله بن جعفر عن الحسن بن ظريف وعلى بن محمد عن صالح بن ابى حماد عن بكر بن صالح عن عبدالرحمن بن سالم عن ابى بصير عن ابى عبد الله ( ع ) انه قال في اللوح الذى أنزله الله وفيه اسماء الائمة عليهم الاسلام وجعلت حسينا خازن وحيى، وأكرمته بالشهادة، وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتى التامة معه وحجتى البالغة عنده، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٣٦

محمد بن ابى عبد الله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الحريش عن أبى جعفر الثانى قال قال أبو عبد الله عليه السلام سأل الياس ابى عليه السلام (1) فقال: يابن رسول الله باب غامض أرأيت ان قالوا: حجة الله القرآن قال: اذن أقول لهم: ان القرآن ليس بناطق يأمر وينهى و لكن للقرآن أهل يأمرون وينهون، وأقول لهم: قد عرضت لبعض أهل الارض مصيبة ماهى في السنة والحكم الذى ليس فيه اختلاف وليست في القرآن أبى الله لعلمه بتلك الفتنة ان تظهر في الارض وليس في حكمه رادلها ومفرج عن أهلها، فقال ههنا تفلجون يابن رسول الله. أشهد ان الله عز ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الارض او في انفسهم من الدين او غيره، فوضع القرآن دليلا قال: فقال: هل تدرى يابن رسول الله دليل ما هو؟ قال ابوجعفر عليه السلام، نعم فيه جمل الحدود وتفسيرها عند الحكم فقال، ابى الله ان يصيب عبدا بمصيبة في دينه او في نفسه او ما له ليس في ارضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة، قال: فقال، اما في هذا الباب فقد فلجتم بحجة الا ان يفترى خصمكم على الله، فيقول ليس لله جل ذكره حجة، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

(١) هذا الحديث طويل ذكره الكلينى ( ره ) في اصول الكافى في باب شأن انا انزلناه في ليلة القدر وتفسيرها ج 1: 246.