۞ نور الثقلين

سورة المائدة، آية ٢١

التفسير يعرض الآيات ٢٠ إلى ٢٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠ يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ ٢٤

۞ التفسير

نور الثقلين

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)

١٠٦

في كتاب الاحتجاج للطبرسى ( ره ) عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام حديث طويل وفيه قال: قال على عليه السلام لعمر بن الخطاب في أول جلوس ابى بكر: يابن صهاك الحبشية لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله تقدم لارينك اينا اضعف ناصرا واقل عددا ثم التفت إلى اصحابه فقال: انصرفوا رحمكم الله لادخلت المسجد الا كما دخل اخواى موسى وهارون اذ قال له اصحابه فاذهب أنت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون والله لادخلته الا لزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله او لقضية اقضاها فانه لايجوز لحجة اقام رسول صلى الله عليه وآله ان يترك الناس في حيرة.

١٠٧

في تفسير العياشى عن ابى بصير عن احدهما عليهما السلام ان رأس المهدى (1) يهدى إلى موسى بن عيسى على طبق، قلت: فقدمات هذا وهذا؟ قال: فقد قال الله ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم فلم يدخلوها ودخلها الابناء، او قال ابناء الابناء، فكان ذلك دخولهم، فقلت: لو ترى ان الذى قال في المهدى وفى عيسى (1) يكون مثل هذا؟ فقال: نعم يكون في اولادهم، فقلت: ماتنكران يكون ماقال في ابن الحسن يكون في ولده؟ قال: ليس ذلك مثل ذا.

(١) المراد من المهدى هو المهدى العباسى.

(١) وفى نسخة البحار ( ابن عيسى ) وهو الظاهر.

١٠٨

عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن ابى جعفر وابى عبدالله عليهما السلام عن قوله ( ياقوم ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم ) قال: كتبها لهم ثم محاها.

١٠٩

عن ابى بصير قال: قال ابوعبدالله عليه السلام لى: ان بنى اسرائيل قال لهم: ( ادخلوا الارض المقدسة ) فلم يدخلوها حتى حرمها عليهم وعلى اتباعهم وعلى ابنائهم، وانما دخلها ابناء الابناء.

١١٠

عن اسمعيل الجعفى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: اصلحك الله ( ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم ) اكان كتبها لهم؟ قال: اى والله لقد كتبها لهم، ثم بداله لايدخلوها، قال: ثم ابتدأ هو فقال: ان الصلوة كانت ركعتين عندالله فجعلها للمسافر وزاد للمقيم ركعتين فجعلها اربعا.

١١١

عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبدالله عليه السلام انه سئل عن قول الله ( ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم ) قال: كتبها لهم ثم محاها، ثم كتبها لابنائهم فدخلوها، والله يمحو مايشاء ويثبت وعنده ام الكتاب.

١١٢

عن ابن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام في قول الله: ( ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم ) قال: كان في علمه انهم سيعصون ويتيهون أربعين سنة ثم يدخلونها بعد تحريمها اياها عليهم.

١١٣

عن حريز عن بعض أصحابه عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: والذى نفسى بيده لتركبن سنن من كان قبلكم حذوالنعل بالنعل، والقذة بالقذة (2) حتى لايخطون طريقهم، ولايخطئكم سنة بنى اسرائيل، ثم قال أبوجعفر عليه السلام: قال موسى لقومه: ( يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم ) فردوا عليه. وكانوا ستمائة ألف فقالوا: ( يا موسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ) أحدهما يوشع بن نون وكلا بن يافثا (1) قال: وهما ابن عمه فقالا: ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه إلى قوله: انا ههنا قاعدون قال: فعصى اربعون الفا وسلم هارون وابناه ويوشع بن نون وكلا بن يافثا، فسماهم الله فاسقين فقال: لاتأس على القوم الفاسقين فتاهوا اربعين سنة لانهم عصوا، فكان حذوالنعل بالنعل، ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما قبض لم يكن على امرالله الاعلى والحسن والحسين وسلمان والمقداد وابوذر، فمكثوا اربعين حتى قام على فقاتل من خالفه.

(٢) القذة: ريش السهم يعنى كما تقدر كل واحدة منهن على صاحبتها وتقطع، قال ابن الاثير يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان.

(١) وفى المصدر ( كالب بن يافنا ).

١١٤

عن داود الرقى قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: كان ابوجعفر عليه السلام يقول: نعم الارض الشام وبئس القوم اهلها وبئس البلاد مصرا ما انها سجن من سخط الله عليه: ولم يكن دخول بنى اسرائيل مصر الامن سخطه ومن معصيته منهم لله، لان الله قال: ( ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم ) يعنى الشام فأبوا أن يدخلوها فتاهوا في الارض أربعين سنة في مصر وفيا فيها (2) ثم دخلوها اربعين سنة ثم قال: وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام الامن بعد توبتهم ورضاالله عنهم.

١١٥

في قرب الاسناد للحميرى أحمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن الرضا عليه السلام قال: قلنا له: ان أهل مصر يزعمون ان بلادهم مقدسة، قال: وكيف ذلك؟ قلت: جعلت فداك يزعمون انه يحشر من جبلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، قال: لا، لعمرى ما ذاك كذلك، وما غضب الله على بنى اسرائيل الا أدخلهم مصر، ولارضى عنهم الا اخرجهم منها إلى غيرها، ولقد اوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى أن يخرج عظام يوسف منها، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لاتغتسلوا رؤسكم بطينها، ولاتأكلوا في فخارها (1) فانها تورث الذلة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(٢) فيافى كصحارى لفظا ومعنى.

(١) الفخار جمع الفخارة: الجرة ويقال له بالفارسية ( سبو ).