بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال قال : من قرء سورة الحجرات في كل ليلة أو في كل يوم كان من زوار محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
٢في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : ومن قرء سورة الحجرات أعطى من الأجر عشر حسنات ، بعدد كل من أطاع الله ورسوله ومن عصاه.
٣روى زرارة عن أبى جعفر عليهالسلام انه قال : ما سلت السيوف والا أقيمت الصفوف في صلوة ولا زحوف ولا جهر بأذان ، ولا انزل الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) حتى أسلم أبناء قبيلة الأوس والخزرج.
٤في تفسير علي بن إبراهيم : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) نزلت في وفد بنى تميم ، كانوا إذا قدموا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقفوا على باب حجرته فنادوا : يا محمد أخرج إلينا ، وكانوا إذا خرج رسول الله صلىاللهعليهوآله تقدموه في المشي ، وكانوا إذا كلموه رفعوا أصواتهم فوق صوته ، ويقولون يا محمد [يا محمد] ما تقول في كذا كما يكلمون بعضهم بعضا ، فأنزل الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ) الاية.
٥في جوامع الجامع وعن ابن عباس نزلت في ثابت بن قيس بين شماس وكان في اذنه وقر ، وكان جهوري الصوت ؛ فكان إذا كلم رفع صوته وربما تأذى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بصوته.
٦وعن أنس لما نزلت الاية فقد ثابت ، فتفقده رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبر بشأنه ، فدعاه فسأله فقال : يا رسول الله لقد أنزلت هذه الاية وانى جهوري الصوت فأخاف ان يكون عملي قد حبط ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لست هناك انك تعيش بخير وتموت بخير وانك من أهل الجنة.
٧في أصول الكافي محمد بن الحسن وعلى بن محمد عن سهل عن محمد بن سليمان عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام في حديث طويل يذكر فيه وفات الحسن بن على عليهالسلام وما كان من الحميراء عند ذلك وفيه قال : قال الحسين عليهالسلام : وقد قال الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ) ولعمري قد ضربت أنت لأبيك وفاروقه عند اذن رسول الله صلىاللهعليهوآله المعاول ، وقال الله عزوجل : (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى) ولعمري لقد ادخل أبوك وفاروقه على رسول الله صلىاللهعليهوآله بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله صلىاللهعليهوآله ان الله حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء.
٨في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ) فانها نزلت في مارية القبطية أم إبراهيم عليهالسلام ؛ وكان سبب ذلك ان عائشة قالت لرسول الله صلىاللهعليهوآله : ان إبراهيم ليس هو منك وانما هو من جريح القبطي ، فانه يدخل إليها في كل يوم ، فغضب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال لأمير المؤمنين عليهالسلام : خذ السيف وأتنى برأس جريح ، فأخذ أمير المؤمنين عليهالسلام السيف ثم قال : بأبى أنت وأمى يا رسول الله انك إذا بعثتني في أمرك أكون فيه كالسفود (1) المحمى في الوبر فكيف تأمرنى أثبت فيه أو أمضى على ذلك؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : بل تثبت ، فجاء أمير المؤمنين الى مشربة أم إبراهيم فتسلق عليها فلما نظر اليه جريح هرب منه وصعد النخلة ، فدنا منه أمير المؤمنين عليهالسلام وقال له : انزل فقال له يا على اتق الله ما هاهنا الناس انى مجبوب (2) ثم كشف عن عورته فاذا هو مجبوب ، فأتى به رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما شأنك يا جريح؟ فقال : يا رسول الله ان القبط يحبون حشمهم ومن يدخل الى أهليهم ، والقبطيون لا يأنسون الا بالقبطيين ، فبعثني أبوها لأدخل إليها وأخدمها وأونسها ، فأنزل الله عزوجل (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ) الآية.
٩وفي رواية عبد الله بن موسى عن أحمد بن راشد عن مروان بن مسلم عن عبد الله بن بكير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك كان رسول الله صلىاللهعليهوآله قد أمر بقتل القبطي وقد علم انها كذبت عليه أم لم يعلم ، وانما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت على؟ فقال : قد كان والله اعلم ، ولو كانت عزيمة من رسول الله ما رجع على حتى يقتله ، ولكنه انما فعل ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله لترجع من ذنبها ، فما رجعت ولا اشتد
١٠في مجمع البيان والمروي عن الباقر عليهالسلام «فتثبتوا» بالثاء والتاء.
١١في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن الحسين بن على عليهالسلام حديث طويل يقول فيه : وما أنت يا وليد بن عقبة فو الله ما الومنك أن تبغض عليا عليهالسلام وقد جلدك في الخمس ثمانين جلدة ، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر ، أم كيف نسبه فقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن وسماك فاسقا ، وهو قوله : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ).
١٢في أمالي الصدوق رحمهالله باسناده الى الصادق عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام للمنصور : لا تقبل في أذى رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار فان النمام شاهد الزور وشريك إبليس في الإغواء بين الناس ، وقد قال الله تبارك وتعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ).
١٣في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن صفوان عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : انا نشتري الغنم بمنى ، ولسنا نعرف عرف بها أم لا (1) فقال انهم يكذبون لا عليك ضح بها.
١٤في كتاب معاني الاخبار حدثنا أبى رحمهالله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن أبى جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرفث والفسوق والجدال ، قال : اما الرفث فالجماع ، واما الفسوق فهو الكذب ، الا تسمع قول الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ) واما الجدال هو قول الرجل : لا والله وبلى والله وسباب الرجل الرجل.
١٥في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد
١٦على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن فضل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحب والبغض من الايمان هو؟ فقال : وهو الايمان الا الحب والبغض ، ثم تلا هذه الاية : (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ).
١٧على بن إبراهيم عن أبيه وعلى بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : حرام على قلوبكم ان تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في الدنيا.
١٨في تفسير علي بن إبراهيم حدثني محمد بن جعفر عن يحيى بن زكريا عن على بن حسان عن عبد الرحمن بن عمير عن أبى عبد الله عليهالسلام في قوله : (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ) يعنى أمير المؤمنين عليهالسلام (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ) الاول والثاني والثالث.
١٩في مجمع البيان وقيل : الفسوق الكذب عن ابن عباس وابن زيد وهو المروي عن أبى جعفر عليهالسلام.
٢٠في محاسن البرقي عنه عن محمد بن خالد عن النضر بن سويد عن يحيى بن أيوب بن الحر عن الحسن بن زياد قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ) هل للعباد بما حبب الله صنع؟ قال : لا : ولا كرامة.
٢١عنه عن أحمد بن أبى نصر عن صفوان الجمال عن أبى عبيدة زياد الحذاء عن أبى جعفر عليهالسلام في حديث له قال : يا زياد ويحك وهل الدين الا الحب؟ الا ترى الى قول الله (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) أو لا ترون قول الله لمحمد صلىاللهعليهوآله : (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ) قال (يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) وقال : الدين هو الحب والحب هو الدين.
٢٢في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهالسلام انه قال القتل قتلان قتل كفارة وقتل درجة ، والقتال قتالان قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا ، وقتال الفئة الباغية حتى يفيئوا.
٢٣في الكافي باسناده الى أبى عبد الله عليهالسلام قال : سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام عن حروب أمير المؤمنين عليهالسلام وكان السائل من محبينا ، فقال له : ان الله تعالى بعث محمدا بخمسة أسياف ، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، فاذا طلعت من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم «فيومئذ (لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً) وسيف منها مكفوف ، وسيف منها مغمود سله الى غيرنا ، وحكمه إلينا الى قوله : وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل ، قال الله تعالى : و (إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ) فلما نزلت هذه الاية قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من هو؟ قال : خاصف النعل يعنى أمير المؤمنين عليهالسلام ثم قال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ثلثا وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتى بلغوا بنا السعفات من هجر (1) لعلمنا انا على الحق وأنهم على الباطل ، وكان السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليهالسلام ما كان من رسول الله صلىاللهعليهوآله في أهل مكة يوم فتح مكة ، فانه لم يسب لهم ذرية وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين يوم البصرة نادى فيهم : لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تجهزوا على جريح (2) ولا تتبعوا مدبرا ، ومن أغلق
٢٤على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبى عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليهالسلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليهالسلام وقال : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ) اى ترجع فان فاءت اى رجعت (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).
٢٥في روضة الكافي على بن إبراهيم عن على بن الحسين عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ) قال : الفئتان (1) انما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية وهم الذين بغوا على أمير ـ المؤمنين عليهالسلام فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا الى امر الله ، ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم ، لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين (2) وهي الفئة الباغية كما قال الله عزوجل فكان الواجب على أمير المؤمنين أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم ، كما عدل رسول الله صلىاللهعليهوآله في أهل مكة ، انما من عليهم وعفا وكذلك صنع أمير المؤمنين عليهالسلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأهل مكة حذو النعل بالنعل.
٢٦فيمن لا يحضره الفقيه وروى سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال : سألت جعفر بن محمد عليهالسلام عن طائفتين من المؤمنين إحديهما باغية والاخرى عادلة اقتتلوا ، فقتل رجل من أهل العراق أباه وابنه أو حميمه وهو من أهل
٢٧في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : انما المؤمنون اخوة بنو أب وأم ، إذا ضرب على رجل منهم عرق سهر له الآخرون.
٢٨عنه عن أبيه عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان عن جابر الجعفي قال : تقبضت بين يدي أبى جعفر عليهالسلام فقلت : جعلت فداك ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني ، أو أمر ينزل بى حتى يعرف ذلك أهلى في وجهي وصديقي ، فقال : نعم يا جابر ان الله عزوجل خلق المؤمنين من طينة الجنان ، واجرى فيهم من ريح روحه ، ولذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وامه فاذا أصاب روحا من تلك الأرواح في ولد من الولدان حزن حزنت هذه لأنها منها.
٢٩محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن على بن عقبة عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيحلفه.
٣٠وباسناده الى أبى بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد ، ان اشتكى شيئا منه وجدا لم ذلك في ساير جسده ، وأرواحهما من روح واحدة ، وان روح المؤمن لأشد اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها.
٣١وباسناده الى الحارث بن المغيرة قال : قال ابو عبد الله عليهالسلام : المسلم أخو المسلم ، هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه.
٣٢وباسناده الى حفص بن البختري قال : كنت عند ابى عبد الله عليهالسلام ودخل عليه رجل فقال لي : تحبه؟ فقلت : نعم ، فقال لي : ولم لا تحبه وهو أخوك وشريكك في دينك وعونك على عدوك ورزقه على غيرك.
٣٣وباسناده الى محمد بن الفضيل عن ابى حمزة عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول : المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ، لان الله عزوجل خلق المؤمنين من طينة الجنان واجرى في صورهم من ريح الجنة ، فلذلك هم اخوة لأب وأم.
٣٤وباسناده الى على بن عقبة عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله ، لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه.
٣٥احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن عبد الله عن رجل عن جميل عن ابى عبد الله قال : سمعته يقول : المؤمنون خدم بعضهم لبعض ، قلت : وكيف يكونون خدما بعضهم لبعض؟ قال : يفيد بعضهم بعضا الحديث.
٣٦وباسناده الى المفضل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ان نفرا من المسلمين خرجوا الى سفر لهم ، فضلوا الطريق فأصابهم عطش شديد فتكفئوا (1) ولزموا أصول الشجر ، فجاءهم شيخ وعليه ثياب بيض ، فقال : قوموا فلا بأس عليكم فهذا الماء ، فقاموا فشربوا وارتووا فقالوا : من أنت يرحمك الله؟ فقال : انا من الجن الذين بايعوا رسول الله صلىاللهعليهوآله انى سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله ، فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي.
٣٧وباسناده الى ربعي عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ، يقول : والمسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يخونه ولا يحرمه.
٣٨في محاسن البرقي عنه عن ابى عبد الله احمد بن محمد السياري وحسن بن معاوية عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليهالسلام قال : المؤمن أخو المؤمن لأبيه وامه. وذلك ان الله تبارك وتعالى خلق المؤمن من طينة جنان السماوات واجرى فيهم من ريح روحه ، فلذلك هو اخوه لأبيه وامه.
٣٩في بصائر الدرجات الحسن بن على بن معاوية عن محمد بن سليمان
٤٠في إرشاد المفيد رحمهالله باسناده الى ابى سعيد الخدري عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حديث طويل ويقول فيه صلىاللهعليهوآله : يا فاطمة ان لعلى ثمانية أضراس قواطع لم تجعل لأحد من الأولين والآخرين ، هو أخى في الدنيا والآخرة ، ليس ذلك لغيره من الناس.
٤١في مجمع البيان وروى الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : المسلم أخو المسلم يا يظلمه ولا يسلبه ، من كان من حاجة أخيه كان الله في حاجته ؛ ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما يستره الله يوم القيامة أورده البخاري ومسلم في صحيحهما.
٤٢وفي وصية النبي صلىاللهعليهوآله لأمير المؤمنين على بن أبي طالب عليهالسلام : سر ميلا عد مريضا ، سر ميلين شيع جنازة ، سر ثلاثة أجب دعوة ، سر أربعة أميال زر أخا في الله ، سر خمسة أميال أجب دعوة الملهوف ، سر ستة أميال انصر المظلوم وعليك بالاستغفار. قال عز من قائل : (فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)
٤٣في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن حماد بن أبى طلحة عن حبيب الأحول قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : صدقة تحبها الله إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ، وتقارب بينهم إذا تباعدوا عنه عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن ابى عبد الله عليهالسلام مثله.
٤٤عنه عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : لئن أصلح بين اثنين أحب الى من ان أتصدق بدينارين.
٤٥عنه عن احمد بن محمد عن ابن سنان عن مفضل قال : قال ابو عبد الله عليهالسلام : إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي (1)
٤٦ابن سنان عن ابى حنيفة سائق الحاج قال : مر بنا المفضل وانا وختني (2) نتشاجر في ميراث ، فوقف علينا ساعة ثم قال لنا : تعالوا الى المنزل ، فأتيناه فأصلح بيننا بأربعماة درهم ، فدفعها إلينا من عنده حتى إذا استوثق كل واحد منها من صاحبه ، قال : اما انها ليست من مالي ولكن ابو عبد الله عليهالسلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء ان أصلح بينهما وأفتديهما من ماله ، فهذا من مال ابى عبد الله عليهالسلام
٤٧على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : المصلح ليس بكاذب. (3)
٤٨عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابن محبوب عن معاوية ابن وهب أو معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال : أبلغ عنى كذا وكذا ـ في أشياء امر بها ـ قلت : فأبلغهم عنك وأقول عنى ما قلت لي وغير الذي قلت؟ قال : نعم ان المصلح ليس بكذاب.
٤٩في تفسير على بن إبراهيم واما قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَ) فانها نزلت في صفية بنت حي بن اخطب ، وكانت زوجة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وذلك ان عائشة وحفصة كانتا تؤذيانها وتشتمانها وتقولان لها : يا بنت اليهودية. فشكت ذلك الى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال لها : الا تجيبهما؟ فقالت : بماذا يا رسول الله قال : قولي ان أبى هارون نبي الله وعمى موسى كليم الله ، وزوجي محمد رسول الله
٥٠في عيون الاخبار في باب ما أنشده الرضا عليهالسلام من الشعر في الحلم وغيره حدثنا الحاكم أبو على الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا محمد بن يحيى بن أبى عباد قال : حدثني عمى قال : سمعت الرضا عليهالسلام يوما ينشد وقليلا ما كان ينشد شعرا |كلنا نأمل مدا في الأجل | |والمنايا هن آفات الأمل | | | | | |لا تغرنك أباطيل المنى | |والزم القصد ودع عنك العلل | | | | | |انما الدنيا كظل زايل | |حل فيه راكب ثم رحل | | | | | فقلت : لمن هذا أعز الله الأمير؟ فقال : لعراقى لكم ، قلت أنشدنيه ابو العتاهية لنفسه ، فقال : هات اسمه ودع هذا ، ان الله سبحانه يقول : ولا تنابزوا بالألقاب ولعل الرجل يكره هذا.
٥١في كتاب الخصال عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبى عبد الله عليهالسلام إذ دخل اليه رجل من أهل اليمن ، فسلم عليه فرد عليهالسلام وقال له : مرحبا بك يا سعد ، فقال له الرجل : جعلت فداك بهذا كنت القب ، فقال له ابو عبد الله عليهالسلام : لا خير في اللقب ان الله تعالى يقول في كتابه : (لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ) قال عز من قائل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِ).
٥٢في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابه عن الحسين بن حازم عن حسين بن عمر بن يزيد عن أبيه الى قوله بعد نقل حديث عن أبى عبد الله عليهالسلام وقيل هذا : على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبى عبد الله عليهالسلام ونقل حديثا أيضا عنه عن أبيه عمن حدثه عن الحسين بن المختار عن ابى عبد الله عليهالسلام قال قال : أمير المؤمنين عليهالسلام في كلام له : ضع امر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا.
٥٣وباسناده الى ابى جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال الله تبارك وتعالى : لا يتكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا واتبعوا أنفسهم ـ أعمارهم ـ في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي الى قوله : ولكني برحمتي فليثقوا وفضلي فليرجوا والى حسن الظن بى فليطمئنوا.
٥٤وباسناده الى ابى جعفر عليهالسلام قال : وجدنا في كتاب على عليهالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال وهو على منبره : والذي لا اله الا هو ما اعطى مؤمن قط خير الدنيا والاخرة الا بحسن ظنه بالله ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكف عن اغتياب المؤمنين ، والذي لا اله الا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار الا بسوء ظنه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين ، والذي لا اله الا هو لا يحسن ظن بعد مؤمن بالله الا كان الله عند ظن عبده المؤمن ، لان الله كريم بيده الخيرات ، يستحيي ان يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجائه فأحسنوا بالله الظن وارغبوا اليه.
٥٥وباسناده الى الرضا عليهالسلام قال : أحسن الظن ان الله عزوجل يقول : أنا عند ظن عبدي المؤمن بى ، ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا (1).
٥٦وباسناده الى سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : حسن الظن بالله ان لا ترجو الا الله ولا تخاف الا ذنبك (2).
٥٧في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليهالسلام أصحابه من الاربعمأة باب اطرحوا سوء الظن بينكم ، فان الله نهى عن ذلك.
٥٨في نهج البلاغة وقال عليهالسلام : إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم يظهر منه حوبة فقد ظلم (1) وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله ثم أحسن رجل الظن برجل فقد غرر.
٥٩في مجمع البيان وفي الحديث : إياكم والظن فان الظن الكذب الحديث. قال عز من قائل : ولا تجسسوا
٦٠في أصول الكافي باسناده الى عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهماالسلام قال : أقرب ما يكون العبد الى الكفر أن يواخى الرجل الرجل على الدين ، فيحصى عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما. وباسناده الى زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام نحوه بتغيير يسير غير مغير للمعنى.
٦١وباسناده الى ابن بكير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يواخى الرجل وهو يحفظ زلاته ليعيره بها يوما.
٦٢وباسناده الى محمد بن مسلم أو الحلبي عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لا تطلبوا عثرات المؤمنين فان من تتبع عثرات أخيه تتبع الله عثرته ، ومن تتبع الله عثرته يفضحه ولو في جوف بيته.
٦٣وباسناده الى أبى بصير عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لا ينافي الخوف بل لا بد من الخوف وضمه مع الرجاء وحسن الظن كما مر «انتهى» أقول : لعل معنى كلامه (عليه السلام) ان العبد إذا علم من ربه انه أرحم الراحمين وأرأف بعبده من الولد الى ولده فلا شيء يدعوه الى الخوف منه تعالى ، وهذا معنى حسن الظن به عزوجل ، واما من جهة عصيانه وترك أوامره فهو خائف من انه تعالى عاقبه بذنبه وتجريه على هذا الرب الرءوف فدائما يكون الخوف من الذنب وتبعاته واما بالنسبة اليه تبارك وتعالى فليس له الا الرجاء منه تعالى.
٦٤وباسناده الى إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الايمان الى قلبه ، لا تذموا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فانه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته ؛ ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في بيته ؛ وباسناده الى أبى الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
٦٥في كتاب الخصال عن محمد بن مروان عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : ثلاثة يعذبون يوم القيامة الى ان قال : والمستمع حديث قوم وهم له كارهون يصب في أذنيه الآنك (1).
٦٦عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث له : ومن استمع الى حديث قم وهم له كارهون يصب في أذنيه الآنك يوم القيامة ، قال سفيان الآنك الرصاص.
٦٧وفيما علم أمير المؤمنين عليهالسلام أصحابه من الاربعمأة باب : إياكم وغيبة المسلم، فان المسلم لا يغتاب أخاه وقد نهى الله ان يأكل لحم أخيه ميتا.
٦٨عن أسباط بن محمد باسناده الى النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : الغيبة أشد من الزنا ، فقيل : يا رسول الله ولم ذلك؟ قال : صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه ، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه حتى يكون صاحبه الذي يحله.
٦٩عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ثلاث من كن فيه أو جبن له على الناس أربعا : من إذا حدثهم لم يكذبهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وجب ان يظهر في الناس عدالته ، ويظهر فيهم مروته ، وان تحرم عليهم غيبته ، وأن تجب عليهم اخوته.
٧٠في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من اخبار هذه المجموعة وباسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم
٧١في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن العباس بن عامر عن أبان عن رجل لا نعلمه الا يحيى الأزرق قال : قال لي ابو الحسن عليهالسلام من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته.
٧٢وباسناده الى عبد الرحمن بن سيابة قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول ، الغيبة ان تقول في أخيك مما ستره الله عليه ، واما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا ، والبهتان ان يقول فيه ما ليس فيه.
٧٣وباسناده الى داود بن سرحان قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الغيبة قال هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتثبت عليه امرا قد ستره الله عليه ، لم يقم عليه فيه حد.
٧٤وباسناده الى السكوني عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الاكلة في جوفه. قال وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الجلوس في المسجد انتظار الصلوة عبادة ما لم يحدث قيل: يا رسول الله وما يحدث؟ قال : الاغتياب.
٧٥عدة من أصحابنا عن أحمد بن ابى عبد الله عن أبيه عن هارون بن الجهم عن حفص بن عمر عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : سئل النبي ما كفارة الاغتياب؟ قال : تستغفر الله لمن اغتبته كما ذكرته.
٧٦فيمن لا يحضره الفقيه في مناهي النبي صلىاللهعليهوآله ونهى عن الغيبة ، وقال من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه ونقض وضوءه ، وجاء يوم القيامة من فيه رائحة أنتن من الجيفة ، تتأذى به أهل الموقف ، فان مات قبل ان يتوب مات مستحلا لما حرم الله عزوجل ، الا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مسجد فردها عنه رد الله عنه الف باب من الشر في الدنيا والاخرة ، فان هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة.
٧٧في مجمع البيان وفي الحديث قولوا في الفاسق ما فيه كى يحذره الناس 78 ـ وعن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إياكم والغيبة فان الغيبة أشد من الزنا ، ثم قال : ان الرجل يزني ويتوب فيتوب الله عليه ، وان صاحب الغيبة لا يغفر له الا ان يغفر له صاحبه ، وفي الحديث : إذا ذكرت الرجل بما فيه مما يكرهه فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته.
٧٩في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده الى أبى ذر عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال: يا أبا ذر إياك والغيبة ، فان الغيبة أشد من الزنا ، قلت : يا رسول الله ولم ذاك فداك ابى وأمي؟ قال : لان الرجل يزني فيتوب ، فيقبل الله توبته ، والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها.
٨٠في جوامع الجامع وروى ان أبا بكر وعمر بعثا سلمان الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليأتى لهما بطعام ، فبعثه الى أسامة بن زيد وكان خازن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على رحله فقال : ما عندي شيء ، فعاد إليهما فقالا : بخل أسامة ولو بعثنا سلمان الى بئر سميحة لغار ماؤها ، ثم انطلقا الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال لهما : ما لى أرى خضرة اللحم في أفواهكما؟ قالا : يا رسول الله ما تناولنا اليوم لحما ، قال ظللتم تأكلون لحم سلمان واسامة فنزلت.
٨١في كتاب مقتل الحسين لأبي مخنف رحمهالله عليهالسلام من اشعاره عليهالسلام في موقف كربلا: |لقد فاز الذي نصروا حسينا | |وخاب الآخرون بنو السفاح | | | | | ومنها : |كل ذا العالم يرجو فضلنا | |غير ذا الرجس اللعين الوالدين | | | | |
٨٢في عيون الاخبار في باب قول الرضا لأخيه زيد بن موسى حين افتخر على من في مجلسه : حدثنا الحاكم ابو على الحسين بن احمد البيهقي قال : حدثني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثني ابو عبد الله محمد بن موسى بن نصر الرازي قال : سمعت ابى يقول : قال الرجل للرضا عليهالسلام ؛ والله ما على وجه الأرض أشرف منك أبا فقال : التقوى شرفهم وطاعة الله اخفضهم ، فقال له آخر : أنت والله خير الناس ، فقال له : لا تحلف يا هذا خير منى من كان اتقى الله تعالى وأطاع له ، والله ما نسخت هذه الآية : (وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ)
٨٣في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا) قال الشعوب العجم ، والقبائل العرب ، وقوله : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) وهو رد على من يفتخر بالاحساب والأنساب. وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم فتح مكة يا ايها الناس ان الله قد اذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهلية. وتفاخرها بآبائها ، ان العربية ليست باب والد ، وانما هو لسان ناطق ، فمن تكلم به فهو عربي ، الا انكم من آدم وآدم من التراب ، و (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ).
٨٤أخبرنا الحسين بن على عن أبيه عن الحسن بن سعيد عن الحسين بن علوان عن على بن الحسين العبدي عن ابى هارون العبدي عن ربيعة السعدي عن حذيفة بن اليماني قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان الله خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما ، وذلك قوله : «وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال» فانا من أصحاب اليمين ، وانا خير من أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرهما ثلاثا ، وذلك قوله : (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) فانا من السابقين وانا خير السابقين ، ثم جعل الا ثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله : (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) فقبيلتى خير القبائل ، وانا سيد ولد آدم وأكرمكم على الله ولا فخر ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٥في مجمع البيان وقيل : أراد بالشعوب الموالي ، وبالقبايل العرب في رواية عطا عن ابن عباس ، والى هذا ذهب قوم فقالوا : الشعوب من العجم والقبايل من العرب والأسباط من بنى إسرائيل ، وروى ذلك عن الصادق عليهالسلام.
٨٦وروى عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : يقول الله تعالى يوم القيامة : أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه ، ورفعتم انسابكم فاليوم ارفع نسبي وأضع انسابكم اين المتقون؟ (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ).
٨٧وروى ان رجلا سأل عيسى بن مريم اى الناس أفضل؟ فأخذ قبضتين من تراب ثم قال : اى هاتين أفضل؟ الناس خلقوا من تراب ، فأكرمهم أتقاهم ، أبو بكر البيهقي بالإسناد عن عباية بن ربعي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ان الله عزوجل جعل القسمين فجعلني في خيرهم قسما وذلك قوله : وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فانا من أصحاب اليمين ، وانا خير من أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلاثا ، وذلك قوله «وأصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون السابقون» فانا من السابقين ، وانا خير السابقين ، ثم جعل الا ثلاث قبايل فجعلني في خيرها قبيلة ، فذلك قوله : (وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ) الاية فانا اتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبايل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، وذلك قوله عزوجل : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فانا وأهلي مطهرون من الذنوب.
٨٨في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى الحسين بن خالد قال على بن موسى الرضا عليهالسلام : لا دين لمن لا ورع له ، ولا أمان لمن لا تقية له ، وان أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية.
٨٩في اعتقادات الامامية للصدوق رحمهالله وسئل الصادق عليهالسلام عن قول الله تعالى : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) قال : أعملكم بالتقية.
٩٠في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن على بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن عمر بن ابى بكار عن ابى بكر الحضرمي عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله زوج مقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وانما زوجه لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله صلىاللهعليهوآله ، وليعلموا (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ) أتقاهم.
٩١عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن هشام بن سالم عن رجل عن أبى عبد الله عليهالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآله زوج المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، ثم قال : انما زوجها المقداد لتتضع المناكح ولتتأسوا برسول الله صلىاللهعليهوآله ، ولتعلموا (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) ، وكان الزبير أخا عبد الله وأبى طالب لأبيهما وأمهما.
٩٢في أصول الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن عقبة بن بشير الأسدي قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أنا عقبة بن بشير الأسدي وأنا في الحسب الضخم من قومي؟ قال : فقال : ما تمن علينا بحسبك ، ان الله رفع بالايمان من كان الناس يسمونه وضيعا إذا كان مؤمنا ، ووضع بالكفر من كان الناس يسمونه شريفا إذا كان كافرا ، فليس لأحد فضل على أحد الا بالتقوى.
٩٣في كتاب مقتل الحسين عليهالسلام لأبي مخنف رحمهالله من كلامه في موقف كربلا أما أنا ابن بنت نبيكم ، فو الله ما بين المشرق والمغرب لكم ابن بنت نبي غيري.
٩٤ومن كلامه عليهالسلام للشمر لعنه الله : يا ويلك ومن أنا؟ فقال : الحسين وأبوك على بن ابى طالب ، وأمك فاطمة الزهراء ، وجدك محمد المصطفى ؛ فقال له الحسينعليهالسلام: يا ويلك إذا عرفت بأن هذا حسبي ونسبي فلم تقتلني؟ ومن اشعاره عليهالسلام : |انا بن على الحر من آل هاشم | |كفاني بهذا مفخر حين أفخر | | | | | |وفاطم أمى ثم جدي محمد | |وعمى يدعى ذو الجناحين جعفر | | | | | |ونحن ولاة الحوض نسقي محبنا | |بكأس رسول الله ما ليس ينكر | | | | | |إذا ما أتى يوم القيامة ظاميا | |الى الحوض يسقيه بكفيه حيدر | | | | | ومن اشعاره عليهالسلام أيضا : |خيرة الله من الخلق أبى | |بعد جدي فانا ابن الخيرتين | | | | | |أمى الزهراء حقا وأبى | |وارث العلم ومولى الثقلين | | | | | |فضة قد صفيت من ذهب | |فأنا الفضة وابن الذهبين | | | | | |والدي شمس وأمى قمر | |فانا الكوكب وابن القمرين | | | | | |عبد الله غلاما يافعا (1) | |وقريش يعبدون الوثنين | | | | | |من له جد كجدي في الورى | |أو كأمى في جميع المشرقين | | | | | |خصه الله بفضل وتقى | |فأنا الأزهر وابن الازهرين | | | | | |جوهر من فضة مكنونة | |فأنا الجوهر وابن الدرتين | | | | | |جدي المرسل مصباح الدجى | |وأبى الموفى له بالبيعتين | | | | | |والدى خاتمه جاد به | |حين وافى رأسه للركعتين | | | | | |أيده الله بطاهر طاهر | |صاحب الأمر ببدر وحنين | | | | | |ذاك والله على المرتضى | |ساد بالفضل على أهل الحرمين. | | | | |
٩٥في روضة الكافي عن على بن إبراهيم عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن حنان قال : سمعت ابى يروى عن أبى جعفر عليهالسلام قال : كان سلمان جالسا مع نفر من قريش في المسجد ، فأقبلوا ينتسبون ويرفعون حتى بلغوا سلمان ، فقال له عمر بن الخطاب : أخبرنى من أنت ومن أبوك وما أصلك؟ فقال : انا سلمان بن عبد الله كنت ضالا فهداني الله عزوجل بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم كنت عائلا فأغنانى الله بمحمد صلىاللهعليهوآله وكنت مملوكا فأعتقني الله بمحمد ، هذا نسبي وهذا حسبي قال : فخرج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلمان يكلمهم ، فقال له سلمان : يا رسول الله ما لقيت من هؤلاء حبست معهم فأخذوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى إذا بلغوا الى ، قال عمر بن الخطاب : من أنت وما أصلك وما حسبك؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآله : فما قلت له يا سلمان؟ قال : قلت : انا سلمان بن عبد الله كنت ضالا فهداني الله عز ذكره بمحمد ، وكنت عائلا فأغنانى الله عز ذكره بمحمد ، وكنت مملوكا فأعتقنى الله عز ذكره بمحمد ، هذا حسبي وهذا نسبي فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله
٩٦ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن الحجال عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : فما الكرم؟ قال : التقوى ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩٧فيمن لا يحضره الفقيه وروى يونس بن ظبيان عن الصادق جعفر بن محمد قال: حدثني أبى عن أبيه عن جده ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أعبد الناس من اقام الفرائض ، الى قوله : وأكرم الناس وأتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩٨وروى على بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن الحارث بن محمد النعمان الأحول صاحب الطاق عن جميل بن صالح عن ابى عبد الله عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحب ان يكون أكرم الناس فليتق الله ، ومن أحب ان يكون أتقى الناس فليتوكل على الله.
٩٩في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن جميل بن دراج قال : سئلت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) فقال : الا ترى ان الايمان غير الإسلام.
١٠٠الحسين بن محمد عن معلى بن محمد وعدة من أصحابنا عن احمد بن محمد جميعا عن الوشاء عن أبان عن ابى بصير عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول ؛ (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا) فمن زعم انهم آمنوا فقد كذب ، ومن زعم انهم لم يسلموا فقد كذب.
١٠١عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن حمران ابن أعين عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول : الإسلام لا يشرك الايمان ، والايمان يشرك الإسلام ، وهما في القول والفعل يجتمعان كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة ، وكذلك الايمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الايمان ، وقد قال الله عزوجل : (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) فقول الله اصدق القول ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠٢محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قال ابو جعفر عليهالسلام : يا سلمان أتدري من المسلم؟ قلت : جعلت فداك أنت اعلم ، قال : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، ثم قال : وتدري من المؤمن؟ قال : قلت : أنت اعلم ، قال : المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم حرام على المسلم ان يخذله أو يظلمه أو يدفعه دفعة تعننه.
١٠٣على بن إبراهيم عن أبيه عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال في حديث طويل : ان الإسلام قبل الايمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون.
١٠٤على بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبى نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير قال : كتبت مع عبد الملك بن أعين الى ابى عبد الله عليهالسلام اسأله عن الايمان ما هو؟ فكتب الى مع عبد الملك بن أعين : سألت رحمك الله عن الايمان والايمان هو الإقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان ، والايمان بعضه من بعض ، وهو دار وكذلك الإسلام دار ، والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل ان يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما ، فالإسلام قبل الايمان وهو يشارك الايمان ، فاذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عزوجل عنها ، كان خارجا من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان ، وثابتا عليه اسم الإسلام ، فان تاب واستغفر عاد الى دار الايمان ، ولا يخرجه الى الكفر الا الجحود والاستحلال ان يقول : للحلال هذا حرام ، وللحرام هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الإسلام والايمان ، داخلا في الكفر وكان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة ، وأحدث في الكعبة حدثا ، فاخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار الى النار.
١٠٥عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال : سألت عن الايمان والإسلام قلت له : افرق بين الإسلام والايمان؟ قال : فاضرب لك مثله؟ قال : قلت : أورد ذلك قال : مثل الايمان والإسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم ، قد يكون في الحرم ولا يكون في الكعبة ، ولا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم ، وقد يكون مسلما ولا يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما قال : قلت: فيخرج من الايمان شيء؟ قال : نعم ، قلت : فصيره الى ما ذا؟ قال : الى الإسلام أو الكفر.
١٠٦محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرنى عن الإسلام والايمان أهما مختلفان؟ فقال : ان الايمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الايمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : الإسلام شهادة ان لا اله الا الله والتصديق برسول الله صلىاللهعليهوآله ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل به والايمان ارفع من الإسلام بدرجة ، ان الايمان يشارك في الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الايمان في الباطن ، وان اجتمعا في القول والصفة.
١٠٧محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن سفيان بن السمط قال : سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام عن الإسلام والايمان ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ، ثم التقيا في الطريق قد أزف (1) من الرجل الرحيل
١٠٨في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : هذه شرايع الدين الى ان قال عليهالسلام : والإسلام غير الايمان ، وكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن
١٠٩عن ابى بصير قال : كنت عند ابى جعفر عليهالسلام فقال له رجل : أصلحك الله ان بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك ، قال : وما هي؟ قال : يقولون : الايمان غير الإسلام ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : نعم فقال الرجل : صفه لي ، فقال : من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وأقر بما جاء من عند الله. وأقام الصلوة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحج البيت فهو مسلم ، فقلت : الايمان؟ قال من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وأقر بما جاء من عند الله واقام الصلوة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحج البيت ولم يلق الله بذنب أوعد عليه النار فهو مؤمن ، قال أبو بصير : جعلت فداك وأينا لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار؟ فقال : ليس هو حيث تذهب ، انما هو لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار لم يتب منه.
١١٠في مجمع البيان وروى انس عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : الإسلام علانية ، والايمان في القلب ، وأشار الى صدره.
١١١في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا) اى لم يشكوا (وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) الاية قال : نزلت في أمير المؤمنين عليهالسلام. وقوله : (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا) نزلت في عثمان يوم الخندق ، وذلك انه مر بعمار بن ياسر وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفرة فوضع عثمان كمه على انفه ومر فقال عمار : لا يستوي من يعمر المساجد فيصلى فيها راكعا وساجدا كمن يمر بالغبار حديدا يعرض عنه جاحدا معاندا. فالتفت اليه عثمان فقال : يا ابن السودا إياي تعنى؟ ثم أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : لم ندخل معك لتسب أعراضنا فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : قد أقلتك إسلامك. فاذهب ، فانزل الله عزوجل : (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) اى ليس هم صادقين ان الله يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما يعملون.
١١٢في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن على بن أسباط عن احمد بن عمر الحلال عن على بن سويد عن أبى الحسن عليهالسلام قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل ، فقال : العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ، ويحسب أنه يحسن صنعا ومنها ان يؤمن العبد بربه فيمن على الله عزوجل والله عليه فيه المن.