۞ نور الثقلين

سورة محمد، آية ٢١

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٣٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣ فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤ سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥ وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩ ۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١ إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢ وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦ وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨ فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠ طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١ فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦ فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩ وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠ وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤ فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥ إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦ إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧ هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى أبى عبد الله عليه‌السلام قال : من قرء سورة الذين كفروا لم يرتب أبدا ولم يدخله شك في دينه أبدا ولم يبتله الله بفقر أبدا ، ولا خوف سلطان أبدا ، ولم يزل محفوظا من الشرك والكفر أبدا حتى يموت ، فاذا مات وكل الله به في قبره ألف ملك يصلون في قبره ، ويكون ثواب صلواتهم له ويشيعونه حتى يوقفوه موقف الا من عند الله عزوجل ، ويكون في أمان الله وأمان محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله.

٢

في مجمع البيان بعد ان نقل حديث ثواب الأعمال وقال عليه‌السلام : من أراد ان يعرف حالنا وحال أعدائنا فليقرأ سورة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فانه يراها آية فينا وآية فيهم.

٣

أبى بن كعب قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من قرأ سورة محمد كان حقا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة.

٤

في أصول الكافي «في كتاب فضل القرآن» على بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن سعد الإسكاف قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور (1) وفضلت بالمفصل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على ساير الكتب ، فالتوراة لموسى والإنجيل لعيسى ، والزبور لداود عليه‌السلام.

٥

وفي الأصول أيضا في باب الشرائع على بن إبراهيم عن أبيه عن احمد بن محمد بن ابى نصر وعدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن محمد بن مروان جميعا عن أبان بن عثمان عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : ان الله تبارك وتعالى اعطى محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله شرايع نوح عليه‌السلام وإبراهيم عليه‌السلام وموسى عليه‌السلام وعيسى عليهم‌السلام الى ان قال : وفضله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة البقرة والمفصل.

٦

في تفسير على بن إبراهيم : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) نزلت في أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الذين ارتدوا بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وغصبوا أهل بيته حقهم وصدوا عن أمير المؤمنين عليه‌السلام وعن ولاية الائمة «أضل أعمالهم» اى أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الجهاد.

٧

أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن الحسن بن العباس الخرشنى عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام بعد وفاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في المسجد والناس مجتمعون بصوت عال : (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) فقال : قال له ابن عباس : يا أبا الحسن لم قلت ما قلت؟ قال : قرأت شيئا من القرآن ، قال : لقد قلته لأمر؟ قال : نعم ان الله يقول في كتابه : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فنشهد على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله انه استخلف أبا بكر ، قال : ما سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله اوصى الا إليك ، قال : فهلا بايعتني!

(١) السور الطوال هي السبع الاول بعد الفاتحة على ان تعد الأنفال والتوبة واحدة ، والمثاني هي السبع التي بعد هذا السبع سميت بها لأنها ثنتها ، واحدها مثنى مثل معاني ومعنى وقد تطلق المثاني على سور ، القرآن كلها طوالها وقصارها ، واما المئون فهي من بنى إسرائيل سبع سور ، سميت بها لان كلا منها على نحو من مأة آية ، قاله الطبرسي (ره) وغيره من المفسرين. قال اجتمع الناس على ابى بكر فكنت منهم ، فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : كما اجتمع أهل العجل على العجل هاهنا فتنتم ، ومثلكم (كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ).

٨

أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد باسناده عن اسحق بن عمار قال : قال ابو عبد الله عليه‌السلام و (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ) في على (وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ) هكذا نزلت.

٩

في كتاب علل الشرائع باسناده الى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن ابى طالب عليه‌السلام قال : جاء نفر من اليهود الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فسأله أعلمهم فيما سأله فقال : لأي شيء سميت محمدا واحمدا وابو القاسم وبشيرا ونذيرا وداعيا؟ فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله اما محمد فانى محمود في الأرض ، واما احمد فانى محمود في السماء ، الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٠

في تفسير على بن إبراهيم وقال على بن إبراهيم في قوله : (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) نزلت في ابى ذر وسلمان وعمار والمقداد لم ينقضوا العهد «(وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ) صلى‌الله‌عليه‌وآله» اى ثبتوا على الولاية التي أنزلها الله (وَهُوَ الْحَقُّ) يعنى أمير المؤمنين صلوات الله عليه (مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ * الَهُمْ) اى حالهم.

١١

في روضة الواعظين للمفيد رحمه‌الله قال ابو جعفر الباقر عليه‌السلام : إذا قام القائم من آل محمد ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن على ما انزل الله عزوجل فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف.

١٢

في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : في سورة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله آية فينا وآية في أعدائنا (ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ) وهم الذين اتبعوا أعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وان الذين (اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ) الى قوله تعالى (لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ) فهذا السيف الذي [هو على عليه‌السلام] على مشركي العجم من الزنادقة ومن ليس معه كتاب من عبدة النيران والكواكب وقوله عزوجل : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ) فالمخاطبة للجماعة والمعنى لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وللإمام من بعده صلوات الله عليه.

١٣

في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : سأل رجل ابى عليه‌السلام عن حروب أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وكان السائل من محبنا ، فقال له ابى : ان الله تعالى بعث محمدا بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة لا تغمد الى ان تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، الى قوله : وسيف على مشركي العجم يعنى الترك والخزر (1) قال الله تعالى في سورة الذين كفروا : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) يعنى المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام ، فهؤلاء لا يقبل منهم الا القتل أو الدخول في الإسلام ، ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في دار الحرب.

١٤

في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال حدثنا ابو عمرو الزبيري عن ابى عبد الله عليه‌السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه‌السلام بعد ان قال الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها ، وفرض على اليدين ان لا يبطش بهما الى ما حرم الله وان يبطش بهما الى ما امر الله عزوجل وفرض عليها من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوة ، فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) وقال : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً

(١) الخزر ـ بالخاء وبعدها الزاء المعجمتين ثم الراء المهملة : جيل من الناس خزر العيون. حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) فهذا ما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما. (1)

١٥

في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : كان ابى عليه‌السلام يقول : ان للحرب حكمين ، إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها ولم يغن أهلها ، لكل أسيرا خذ فكل أسير أخذ في تلك الحال فان الامام فيه بالخيار ، ان شاء ضرب عنقه وان شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحط في دمه حتى يموت (2) وهو قول الله عزوجل : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) الا ترى ان المخير الذي خير الله الامام على شيء واحد وهو الكفر (3) وليس هو على أشياء مختلفة فقلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : قول الله عزوجل : «أو ينفعوا من الأرض» قال : ذلك الطلب ان تطلبه الخيل حتى يهرب فان أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها واثخن أهلها ، فكل أسير أخذ في تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار ان شاء من عليهم فأرسلهم وان شاء فاداهم أنفسهم ، وان شاء استعبدهم فصاروا عبيدا.

١٦

في روضة الكافي يحيى الحلبي عن ابى المستهل عن سليمان بن خالد قال : سألنى ابو عبد الله عليه‌السلام فقال : اى شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد؟ فقلت : مؤمنين ، قال : فما كان عدوكم؟ قلت : كفارا ، قال فانى أجد في كتاب الله عزوجل : «يا ايها ـ الذين آمنوا (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم ، سبحان الله ما استطعتم ان تسيروا بالعدل ساعة.

١٧

في مجمع البيان والمروي عن أئمة الهدى عليهم‌السلام ان الأسارى

(١) العلاج : المزاولة.

(٢) الجسم : الكلى بعد قطع العرق لئلا يسيل دمه ، والتشحظ : التمرغ في الدم.

(٣) الكفر بمعنى الإهلاك بحيث لا يرى اثره. ضربان ضرب يؤخذون قبل انقضاء القتال والحرب قائمة فهؤلاء يكون الامام مخيرا بين ان يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويتركهم حتى ينزفوا ، ولا يجوز المن ولا الفداء والضرب الآخر الذين يؤخذون بعد ان وضعت الحرب أوزارها ، وانقضى القتال ، فالإمام مخير فيهم بين المن والفداء اما بالمال أو بالنفس وبين الاسترقاق وضرب الرقاب ، فان أسلموا في الحالين سقط جميع ذلك وكان حكمهم حكم المسلمين.

١٨

(حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) وقيل لا يبقى دين غير الإسلام ، والمعنى حتى يضع حربكم وقتالكم أوزار المشركين وقبايح أعمالهم بان يسلموا ، فلا يبقى الا الإسلام خير الأديان ، ولا تعبد الأوثان ، وهذا كما جاء في الحديث والجهاد ماض منذ بعثني الله الى ان يقاتل آخر أمتي الدجال.

١٩

في نهج البلاغة وخذوا من أجسادكم فجودوا بها على أنفسكم ولا تبخلوا بها عنها ، فقد قال الله سبحانه : (إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) فلم يستنصركم من ذل وله جنود السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ، وانما أراد ان يبلوكم أيكم أحسن عملا وبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله في داره رافق بهم رسله وأزارهم ملائكته وأكرم أسماعهم عن ان تسمع حسيس نار أبدا وصان أجسادهم ان تلقى لغوبا ونصبا (ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) وفي كلامه عليه‌السلام غير هذا لكنا أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٠

في روضة الواعظين للمفيد رحمه‌الله قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : ان الجهاد باب فتحه لخاصة أوليائه وسوغهم كرامة منهم ونعمة ذخرها ، والجهاد لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة ، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلة وشمله البلاء وفارق الرجا وضرب على قلبه بالاسهاب وديث بالصغار والقماءة وسيم الخسف ومنع النصف (1) وأزيل فيه الحق بتضييعه الجهاد ، وغضب الله

(١) الإسهاب : ذهاب العقل. و «ديث بالصفار» اى ذلل بغير مديث اى مذل. والصغار : الذل والضيم والقماد مصدر قمؤ الرجل : اى صار قميئا وهو الصغير الذيل. «وسيم الخسف» من قوله تعالى : (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ). والخسف : الذل والمشقة والنصف الإنصاف. بتركه نصرته ، وقد قال الله عزوجل في محكم كتابه : (إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ).

٢١

في تفسير على بن إبراهيم حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : نزل جبرئيل على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله بهذه الاية هكذا : «(ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ) في على» الا أنه كشط الاسم (فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ).

٢٢

في مجمع البيان وقال أبو جعفر عليه‌السلام : كرهوا ما أنزل الله في حق علىعليه‌السلام.

٢٣

في تفسير على بن إبراهيم قال على بن إبراهيم رحمه‌الله : في قوله عزوجل : (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) اى أو لم ينظروا في أخبار الأمم الماضية وقوله عزوجل : (دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ) اى أهلكهم وعذبهم ثم قال : وللكافرين يعنى الذين كفروا و (كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ) في على أمثالها اى لهم مثل ما كان للأمم الماضية من العذاب والهلاك ثم ذكر المؤمنين الذين ثبتوا على إمامة أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ).

٢٤

(أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) يعنى أمير المؤمنين عليه‌السلام (كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) يعنى الذين غصبوه واتبعوا أهوائهم.

٢٥

في مجمع البيان (كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) وقيل : هم المنافقون وهو المروي عن أبى جعفر عليه‌السلام.

٢٦

في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن بعض أصحابه رفعه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى ، وتجري نهر في أصل تلك الشجرة ينفجر منها الأنهار الاربعة ، نهر (مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ) ، ونهر (مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) ، ونهر (مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) ، ونهر (مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى) ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٧

في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبى جعفر عليه‌السلام أنه قال : نقل عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حديثا طويلا في بيان حال أهل الجنة وفيه يقول صلى‌الله‌عليه‌وآله : وليس من مؤمن في الجنة إلا وله جنان كثيرة ، معروشات وغير معروشات ، وأنهار من خمر وأنهار من ماء وأنهار من لبن وأنهار من عسل.

٢٨

في مجمع البيان : (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) وقرأ على عليه‌السلام أمثال الجنة على الجمع.

٢٩

في كتاب الخصال عن على عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أربعة أنهار من الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان ، فالفرات الماء في الدنيا والاخرة ، والنيل العسل ، وسيحان الخمر ، وجيحان اللبن.

٣٠

في بصاير الدرجات الحسن بن أحمد بن سلمة عن الحسين بن على بن نباح عن ابن جبلة عن عبدالله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الحوض ، فقال : حوض ما بين بصرى الى صنعا تحب أن تراه؟ قلت له : نعم جعلت فداك ، فأخذ بيدي وأخرجنى الى ظهر المدينة ثم ضرب برجله فنظرت الى نهر يجرى لا تدرك حافتاه الا الموضع الذي أنا فيه قائم ؛ وأنه شبيه بالجزيرة ، فكنت أنا وهو وقوفا فنظرت الى نهر جانباه ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبيه لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء ، فقلت : جعلت فداك ومن أين يخرج هذا ومجراه؟ قال : هذه العيون التي ذكرها في الجنة عين من ماء وعين من لبن وعين من خمر تجري في هذا النهر ، ورأيت حافتيه عليها شجرة فيهن جوار معلقات برؤسهن ما رأيت شيئا أحسن منهن ، وبأيديهن آنية ما رأيت ، أحسن منها ، ليست من آنية الدنيا ، فدنا من إحديهن فأومى بيده لنفسه فنظرت إليها وقد مالت لتعرف من النهر فمال الشجر معها فاغترفت ثم ناولته ثم شربت ثم ناولها ، فأومى إليها فمالت فاغترفت ومالت الشجرة معها ، ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين عنه ولا ألذ منه وكانت رائحة المسك ، فنظرت في الطاس فاذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب ، فقلت له : جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط ولا كنت ارى ان الأمر هكذا ، فقال لي : هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا ان المؤمن إذا توفى طارت روحه الى هذا النهر ، فرعت في رياضه وشربت من شرابه أو ان عدونا إذا توفى صارت روحه الى برهوت فأخذت في عذابه وأطعمت من زقومه وأسقيت من حميمه ، فاستعيذوا بالله من ذلك النار.

٣١

في تفسير على بن إبراهيم ثم ضرب لأوليائه وأعدائه مثلا فقال لأوليائه : (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ) الى قوله تعالى : (لِلشَّارِبِينَ) ومعنى الخمر اى خمرة إذا تناولها ولى الله وجد رائحة المسك فيها و (أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) ثم ضرب لاعدائهم مثلا فقال : (كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ) امعائهم قال : ليس من هو في هذه الجنة الموصوفة كمن هو في هذه النار ، كما ان ليس عدو الله كوليه.

٣٢

في مجمع البيان روى أبو أمامة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في قوله (وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ) قال يقرب اليه فيكرهه فاذا أدنى منه شوى وجهه ، ووقع فروة رأسه فاذا شرب قطع أمعائه حتى يخرج من دبره يقول الله عزوجل : (وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ).

٣٣

في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبى الربيع الشامي عن أبى عبدالله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اقسم ربي الا يشرب عبد لي في الدنيا خمرا الا سقيته مثل ما شرب منها من الحميم يوم القيامة معذبا أو مغفورا له ، ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا الا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذبا بعد أو مغفورا له.

٣٤

على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبى عمير عن جعفر بن محمد البختري ودرست وهشام بن سالم جميعا عن عجلان ابى صالح قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : قال الله عزوجل : من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذبا أو مغفورا.

٣٥

في تفسير على بن إبراهيم حدثنا محمد بن احمد بن ثابت قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة عن وهب بن حفص عن ابى بصير عن ابى جعفر صلوات الله عليه قال : سمعته يقول : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يدعو أصحابه فمن أراد الله به خيرا سمع وعرفوا ما يدعوه اليه. ومن أراد الله به شرا طبع على قلبه لا يسمع ولا يعقل ، وهو قول الله تبارك وتعالى : (حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) ماذا قال آنفا فإنها نزلت في المنافقين من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومن كان إذا سمع شيئا لم يكن يؤمن به ولم يعد فاذا خرج قال للمؤمنين ماذا قال محمد آنفا فقال الله عزوجل : (أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ).

٣٦

في مجمع البيان عن الأصبغ بن نباتة عن على عليه‌السلام قال : انا كنا عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه فاذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفا.

٣٧

في كتاب الخصال عن أبى الحسين قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : سئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن الساعة فقال عند ايمان بالنجوم وتكذيب بالقدر.

٣٨

في كتاب علل الشرائع باسناده الى أنس بن مالك عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل يقول فيه صلى‌الله‌عليه‌وآله لعبد الله بن سلام وقد سأله عن مسائل أما أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق الى المغرب.

٣٩

في الكافي على عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن ابى عبدالله عليه‌السلام قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من أشراط الساعة ان يفشو الفالج وموت الفجاءة.

٤٠

في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن سليمان بن مسلم الخشاب عن عبد الله بن جريح المكي عن عطاء بن أبى رباح عن عبد الله بن عباس قال : حججنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم أقبل علينا بوجهه فقال : ألا أخبركم بأشراط الساعة وكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رحمه‌الله فقال : بلى يا رسول الله فقال : من أشراط القيامة اضاعة الصلوات واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء ، وتعظيم أصحاب المال وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء مما ترى من المنكر ، فلا يستطيع أن يغيره ، قال سلمان : وان هذا لكائن يار سول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ان عندها يليهم أمراء جورة ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة وأمناء خونة ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : أى والذي نفسي بيده ، يا سلمان ان عندها يكون المنكر معروفا والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ، ويصدق الكاذب ويكذب الصادق ، قال سلمان : وان هذا الكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها تكون إمارة النساء ومشاورة الإماء وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب ظرفا والزكاة مغرما والفيء مغنما ، ويجفو الرجل والديه ويبر صديقه ويطلع الكواكب المذنب ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذى نفسي بيده يا سلمان ؛ وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ويكون المطر قيظا ويغيظ الكرام غيظا ويحتقر الرجل المعسر فعندها تقارب الأسواق إذ قال هذا لم أبع شيئا وقال : هذا لم أربح شيئا ، فلا ترى الا ذاما لله ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها يليهم أقوام ان تكلموا قتلوهم ، وان سكتوا استباحوهم ليستأثرون بفيئهم وليطأن حرمتهم ؛ وليسفكن دمائهم ، ولتملئن قلوبهم غلا ورعبا فلا تراهم إلا وجلين خائفين مرهوبين قال سلمان : وان هذا الكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ان عندها يؤتى بشيء من المشرق وشيء من المغرب يلون أمتى فالويل لضعفاء أمتى منهم والويل لهم من الله لا يرحمون صغيرا ولا يوقرون كبيرا ولا يخافون عن مسيئ(1) جثتهم جثة الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبه الرجال بالنساء والنساء

(١) وفي نسخة البحار «ولا يتجاوزون عن مسئ». بالرجال ، وتركبن الفروج السروج ، فعليهن من أمتى لعنة الله ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ فقال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، ان عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنايس ، وتحلى المصاحف وتطول المنارات وتكثر الصفوفات والقلوب متباغضة ، والألسن مختلفة ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : والذى نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تحلى ذكور أمتى بالذهب ، ويلبس الحرير والديباج ، ويتخذون جلود النمور صفاقا (1) قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يظهر الزنا ويتعاملون بالغيبة والرشى ويوضع الدين وترفع الدنيا ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يكثر الطلاق فلا يقام لله حد ولن يضروا الله شيئا ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تظهر القينات والمعازف (2) ويليهم أشرار أمتى قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يحج أغنياء أمتى للنزهة ويحج أوساطها للتجارة ويحج فقراؤهم للرياء والسمعة ، فعندها يكون أقواما يتعلمون القرآن لغير الله ويتخذونه مزامير ، ويكون أقواما يتفقهون لغير الله ، وتكثر أولاد الزنا ويتغنون بالقرآن ويتهافتون بالدنيا ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، ذاك إذا انتهكت المحارم واكتسبت المآثم وتسلط الأشرار على الأخيار ويفشو الكذب وتظهر اللجاجة وتفشو الفاقة ويتباهون في اللباس ، ويمطرون في غير أو ان المطر ويستحسنون الكوبة (3) والمعازف وينكرون

(١) النمور جمع النمرة من السباع أصغر من الأسد وبالفارسية «پلنگ» والثوب الصفيق : ضد السخيف ، أو المراد انهم يعملونها للدف والعود وسائر آلات اللهو يقال صفق العود اى حرك أو تارة ، والصفق : الضرب يسمع له صوت ، قاله في البحار ،

(٢) القينة : الامة المغنية. والمعازف : الملاهي كالعود والطنبور.

(٣) الكوبة ، النرد والشطرنج والطبل الصغير والبربط. الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من في الامة ويظهر قراؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الارجاس الأنجاس ، قال سلمان وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها لا يخشى الغنى على الفقير حتى ان السائل يسئل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفه شيئا ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله فقال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها يتكلم الرويبضة ؛ فقال سلمان : وما الرويبضة يا رسول الله فداك ابى وأمى؟ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم فلم يلبثوا الا قليلا حتى تخور الأرض خورة فلا نظن كل قوم الا انها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء الله ، ثم ينكتون في مكثهم فتلقى لهم الأرض أفلاذ كبدها (1) قال ذهب وفضة ـ ثم أومى بيده الى الأساطين ـ فقال : مثل هذا ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة ، فهذا معنى قوله : (فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها)

٤١

في روضة الواعظين للمفيد رحمه‌الله وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويفشو الزنا وتقل الرجال وتكثر النساء حتى ان الخمسين امرأة فيهن واحد من الرجال.

٤٢

في أصول الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن حسين بن زيد عن ابى عبدالله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الاستغفار وقول لا اله الا الله خير العبادة ، قال الله العزيز الجبار : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ)(2).

٤٣

عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن ابى ـ حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : ما من شيء أعظم ثوابا من شهادة ان لا اله الا الله ، ان الله عزوجل لا يعدله شيء ولا يشركه في الأمور.

(١) اى تخرج كنوزها المدفونة.

(٢) الخطاب في هذه الاية للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمراد جمعى الامة وانما خوطب بذلك لنستن أمته بسنته.

٤٤

عنه عن الفضيل بن عبدالوهاب عن إسحاق بن عبدالله عن عبيد الله بن الوليد الوصافي رفعه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من قال لا اله الا الله غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء منبتها في مسك ابيض أحلى من العسل ، وأشد بياضا من الثلج ، وأطيب ريحا من المسك ، فيها أمثال ثدي الأبكار تفلق (1) عن سبعين حلة ، وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : خير العبادة قول لا اله الا الله. وقال : خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول الله عزوجل في كتاب : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ).

٤٥

في مجمع البيان وقد صح الحديث بالإسناد عن حذيفة بن اليمان قال : كنت رجلا ذرب اللسان على أهلي فقلت : يا رسول الله انى لأخشى ان يدخلني لساني النار ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فأين أنت من الاستغفار ، انى لاستغفر الله في اليوم مأة مرة.

٤٦

وروى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انه قال : من مات وهو يعلم ان لا اله الا الله دخل الجنة أورده مسلم في الصحيح.

٤٧

في محاسن البرقي وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول الله في كتابه : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ).

٤٨

في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه‌السلام مرة بعد مرة وشيئا بعد شيء فان قال : فلم وجب عليهم الإقرار والمعرفة بان الله واحد أحد؟ قيل : لعلل منها انه لو لم يجب عليهم الإقرار والمعرفة لجاز [لهم] ان يتوهموا مدبرين أو أكثر من ذلك ، وإذا جاز ذلك لم يهتدوا الى الصانع لهم من غيره ، لان كل إنسان منهم كان لا يدرى لعله انما يعبد غير الذي خلقه ، ويطيع غير الذي امره ، فلا يكونون على حقيقة من صانعهم وخالقهم ، ولا يثبت عندهم امر آمر ولا نهى ناه إذا لم يعرف الآمر بعينه ، ولا الناهي من غيره ، ومنها ان لو جاز ان يكون اثنين لم يكن أحد الشريكين اولى بأن يعبد ويطاع من الاخر ، وفي اجازة ان يطاع ذلك الشريك اجازة ان لا يطاع الله وفي اجازة ان لا يطاع الله عزوجل كفر بالله

(١) وفي المصدر «تعلو» مكان «تفلق» ويحتمل التصحيف. وبجميع كتبه ورسله ، وإثبات كل باطل وترك كل حق ، وتحليل كل حرام وتحريم كل حلال ، والدخول في كل معصية والخروج من كل طاعة ، وإباحة كل فساد وابطال كل حق ، ومنها انه لو جاز ان يكون أكثر من واحد لجاز لإبليس ان يدعى انه ذلك الاخر حتى يضاد الله تعالى في جميع حكمه ، ويصرف العباد الى نفسه ، فيكون في ذلك أعظم الكفر وأشد النفاق.

٤٩

وباسناده الى اسحق بن راهويه قال : لما وافى ابو الحسن الرضا عليه‌السلام نيشابور وأراد ان يخرج منها الى المأمون اجتمع اليه أصحاب الحديث فقالوا : يا ابن رسول الله ترحل عنا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك وكان قعد في العمارية فاطلع رأسه وقال : سمعت أبى موسى بن جعفر يقول : سمعت ابى جعفر بن محمد يقول : سمعت ابى محمد بن على يقول : سمعت ابى على بن الحسين يقول : سمعت ابى الحسين بن على يقول : سمعت ابى أمير المؤمنين على بن ابى طالب عليه‌السلام يقول : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت الله يقول : لا اله الا الله حصني فمن دخل حصني امن من عذابي ، فلما مرت الراحلة نادى : بشروطها وانا بشروطها.

٥٠

وباسناده الى على بن بلال عن على بن موسى الرضا عن موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن محمد بن على عن على بن الحسين عن حسين بن على بن أبى طالب عليهم‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عن جبرئيل ومكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم قال : يقول الله عزوجل : ولاية على بن أبى طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي.

٥١

وفي باب ما جاء عن الرضا من أخبار هذه المجموعة قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله التوحيد نصف الدين.

٥٢

في كتاب الخصال عن أبى عبدالله عن أبيه عليهما‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؛ أربع خصال من كن فيه كان في نور الله الأعظم ، من كانت عصمة أمره شهادة ان لا اله الا الله وأنى رسول الله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥٣

في عيون الاخبار وفي باب آخر فيما جاء عن الرضا من الاخبار المجموعة باسناده قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ان الله عزوجل عمودا من ياقوت أحمر رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى ، فاذا قال العبد : لا اله الا الله اهتز العرش وتحرك العمود وتحرك الحوت. فيقول الله تعالى : أسكن يا عرشي ، فيقول : اى أسكن وأنت لم تغفر لقائلها؟ فيقول الله تعالى : اشهدوا سكان سمواتى انى قد غفرت لقائلها.

٥٤

في كتاب الخصال قال على عليه‌السلام لبعض اليهود وقد سئله عن مسائل : أما أقفال السماوات فالشرك بالله ، ومفاتيحها قول لا اله الا الله.

٥٥

في كتاب التوحيد باسناده الى محمد بن حمران عن أبى عبدالله قال ؛ من قال لا اله الا الله مخلصا دخل الجنة ، وإخلاصه ان يحجزوه لا اله الا الله عما حرم الله عزوجل. وباسناده الى زيد بن أرقم عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مثله.

٥٦

في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابن شبرمة عن جعفر بن محمد عليهما‌السلام حديث طويل يقول فيه عليه‌السلام لأبي حنيفة : أخبرني عن كلمة أولها شرك وآخرها ايمان؟ قال : لا أدري قال : هي لا اله الا الله أولها كفر وآخرها ايمان.

٥٧

في مجمع البيان روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فهل عسيتم ان وليتم

٥٨

وعن على عليه‌السلام : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) قال أبو حاتم : معناه ان تولاكم الناس.

٥٩

في تفسير على بن إبراهيم حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد عن الحسن بن على الخزاز عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمان بن أبى عبدالله عن ابى العباس المكي قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : ان عمر لقى عليا عليه‌السلام فقال : أنت الذي تقرء بهذه الاية : «بأيكم المفتون» تعرض بى وبصاحبي؟ قال : أفلا أخبرك بآية نزلت في بنى امية «فهل عسيتم» الى قوله «وتقطعوا أرحامكم» فقال عمر بنو امية أوصل للرحم منك ولكنك اثبت العداوة لبني أمية وبنى عدى وبنى تميم. في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان عن عبدالرحمان بن أبى عبدالله عن ابى العباس المكي مثله الا ان فيه فقال : كذبت ، بنو امية إلخ.

٦٠

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن بعض أصحابنا عن محمد بن مسلم ، وأبى حمزة عن أبى عبد الله عليه‌السلام عن أبيه عليهما‌السلام قال : قال لي على بن الحسين : يا بنى إياك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فانى وجدته ملعونا في كتاب الله عزوجل في ثلاث مواضع قال الله عزوجل : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦١

في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : في كتاب على عليه‌السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة ، يبارز الله بها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦٢

عن أبى موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر ، ومدمن سحر ، وقاطع رحم.

٦٣

في كتاب ثواب الأعمال عن السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا أظهر العلم واحترز العمل وائتلفت الألسن واختلفت القلوب وتقاطعت الأرحام هنا لك (لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ).

٦٤

في مجمع البيان : أفلا يتدبرون القرآن قيل أفلا يتدبرون القرآن فيقضون ما عليهم من الحق عن أبى عبدالله عليه‌السلام وأبى الحسن عليه‌السلام.

٦٥

في محاسن البرقي عنه عن عبد الله بن يحيى عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال : قال لي ابو عبد الله عليه‌السلام يا سليمان ان لك قلبا ومسامع وان الله إذا أراد أن يهدى عبدا فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه فلا يصلح أبدا ، وهو قول الله عزوجل : أم على قلوب أغفالها.

٦٦

في تفسير على بن إبراهيم حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد الكندي قال : حدثنا عبد الله بن عبد الفارس عن محمد بن على عن أبى عبدالله عليه‌السلام في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ) عن الايمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام (الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ) يعنى الثاني (وَأَمْلى لَهُمْ).

٦٧

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة وعلى بن عبدالله عن على بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله تعالى : «(إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) فلان وفلان وفلان ارتدوا على الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام» قلت : في قوله تعالى : (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا) ما أنزل الله قال : نزلت والله فيهما وفي أتباعهما وهو قول الله عزوجل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله : «(ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) في على عليه‌السلام (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) قال : دعوا بنى امية الى ميثاقهم ان لا يصيروا الأمر فينا بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : ان أعطيناهم إياه لم يحتاجوا الى شيء ولم يبالوا ان يكون الأمر فيهم ، فقالوا : (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) الذي دعوتمونا اليه وهو الخمس أن لا نعطيهم منه شيئا ، وقوله : (كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم ، فأنزل الله : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ) الآية.

٦٨

في تفسير على بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا اعنى قوله وأملى لهم قوله : (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) هو ما افترض الله على خلقه من ولاية أمير المؤمنين سنطيعكم في بعض الأمر قال : دعوا بنى امية الى ميثاقهم الا يصيروا لنا الأمر بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا يعطونا من الخمس شيئا. وقالوا : ان أعطيناهم الخمس استغنوا به فقالوا : (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) اى لا تعطوهم من الخمس شيئا ، فانزل الله على نبيه : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ) 69 ـ في مجمع البيان (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) والمروي عن ابى جعفر وابى عبدالله عليهما‌السلام انهم بنو امية كرهوا ما نزل الله في ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام

٧٠

في روضة الواعظين للمفيد رحمه‌الله قال الباقر (عليه السلام) (ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ) قال : كرهوا عليا وكان امر الله بولايته يوم بدر ويوم حنين وببطن نخلة ويوم التروية ويوم عرفة ، نزلت فيه خمس عشرة آية في الحجة التي صد فيها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن المسجد الحرام وبالجحفة ونجم.

٧١

في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من طلب مرضات الناس بما أسخط الله تعالى كان حامده من الناس ذاما ، ومن اثر طاعة الله تعالى بما يغضب الناس كفاه الله تعالى عداوة كل عدو ، وحسد كل حاسد ، وبغى كل باغ ، وكان الله له ناصرا وظهرا.

٧٢

على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أرضى سلطانا بسخط الله خرج من دين الإسلام.

٧٣

وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من طلب مرضات الناس بما يسخط الله تعالى كان حامده من الناس ذاما.

٧٤

في كتاب التوحيد عن أبى عبد الله عليه‌السلام حديث طويل وقد سأله بعض الزنادقة عن الله تعالى وفيه : قال السائل فله رضا وسخط؟ قال أبو عبد الله عليه‌السلام : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد في المخلوقين ، وذلك ان الرضا والسخط دخال يدخل عليه فينقله من حال الى حال ، وذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين ، وهو تبارك وتعالى العزيز الرحيم لا حاجة به الى شيء مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون اليه وانما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.

٧٥

وباسناده الى هشام بن الحكم ان رجلا سأل أبا عبد الله عليه‌السلام عن الله تبارك وتعالى له رضا وسخط؟ قال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، وذلك ان الرضا والغضب دخال يدخل عليه فينقله من حال الى حال معتمل (1) مركب للأشياء فيه مدخل وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه واحد احدى الذات واحدى المعنى فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شيء يتداخله فيهيجه ، وينقله من حال الى حال ، فان ذلك صفة المخلوقين العاجزين والمحتاجين ، وهو تبارك وتعالى القوى العزيز لا حاجة به الى شيء مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون اليه انما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.

٧٦

وباسناده الى محمد بن عمارة قال : سئلت الصادق جعفر بن محمدعليهما‌السلام فقلت له : يا ابن رسول الله أخبرنى عن الله عزوجل هل له رضا وسخط؟ فقال : نعم وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين. ولكن غضب الله عقابه ، ورضاه ثوابه.

٧٧

في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه‌السلام قال : ان الله تبارك وتعالى أخفى اربعة في أربعة ، رضاه في طاعته ، فلا يستصغرن شيئا فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا يستصغرن شيئا من معصيته فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٧٨

في تفسير على بن إبراهيم (ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ) يعنى موالاة فلان وفلان وظالمي أمير المؤمنين «فأحبط أعمالهم» يعنى التي عملوها من الخيرات.

٧٩

في كتاب التوحيد باسناده الى أبى عبيدة عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : قال لي : يا با عبيدة خالقوا الناس بأخلاقهم وزايلوهم بأعمالهم انا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول ثم قرأ هذه الاية : (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ)

٨٠

في أمالي شيخ الطائفة قدس‌سره باسناده الى على عليه‌السلام انه قال : قلت اربع انزل الله تعالى تصديقى بها في كتابه ، قلت المرء مخبو تحت لسانه فاذا

(١) اى يعمل بصفاته وآلاته تكلم ظهر ، فأنزل الله : (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ)

٨١

في مجمع البيان وعن أبى سعيد الخدري قال : لحن القول بغضهم على بن أبى طالب عليهم‌السلام ، قال : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ببغضهم على بن أبى طالب ، وروى مثل ذلك عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، وعن عبادة بن الصامت قال : كنا نبور (1) أولادنا بحب على بن أبى طالب ، فاذا رأينا أحدهم لا يحبه علمنا أنه لغير رشدة (2) قال أنس : ما خفي منافق على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعد هذه الآية.

٨٢

ـ وفيه قرأ أبى بكر ليبلونكم وما بعده بالياء وهو المروي عن أبى جعفر الباقرعليه‌السلام.

٨٣

في تفسير على بن إبراهيم : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) قال : عن أمير المؤمنين عليه‌السلام وشاقوا الرسول اى قطعوه في أهل بيته بعد أخذه الميثاق عليهم له.

٨٤

في عيون الاخبار في باب آخر فيما جاء عن الرضا عليه‌السلام من الاخبار المجموعة وباسناده قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اختاروا الجنة على النار ولا تبطلوا أعمالكم تقذفوا في النار منكبين خالدين فيها أبدا.

٨٥

في كتاب ثواب الأعمال عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله. من قال سبحان الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد لله غرس الله له بها شجرة في الجنة ومن قال : لا اله الا الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الله أكبر غرس الله له بها شجرة في الجنة ، فقال رجل من قريش : يا رسول الله ان شجرنا في الجنة لكثير؟ قال : نعم ، ولكن إياكم ان ترسلوا عليها نيرانا فتحرقونها ، وذلك ان الله عزوجل يقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) ...

٨٦

في تفسير على بن إبراهيم (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ) كافة (فَاجْنَحْ لَها) قال :

(١) باره : جربه واختبره.

(٢) الرشدة ـ بالفتح والكسر ـ : ضد الزنية يقال : ولد لرشدة. هي منسوخة بقوله : (فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ) 87 ـ في جوامع الجامع : ولن يتركم أعمالكم هو من وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا أو حربته وحقيقته أفردته في حميمه أو ماله من الوتر وهو الفرد ومنه قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من فاتته صلوة العصر فكأنما وتر اهله وماله اى أفرد عنهما قتلا ونهبا.

٨٨

في تفسير على بن إبراهيم : ويخرج أضغانكم قال : العداوة التي في صدوركم وان تتولوا يعنى عن ولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه يستبدل قوما غيركم قال : يدخلهم في هذا الأمر (ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ) في معاداتكم وخلافكم وظلمكم لآل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآلهحدثني محمد بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن جعفر عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن يعقوب بن قيس قال : قال ابو عبدالله عليه‌السلام : يا ابن قيس (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ) عنى أبناء الموالي المعتقين.

٨٩

في مجمع البيان روى ابو هريرة ان أناسا من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه؟ وكان سلمان الى جنب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فضرب عليه‌السلام يده على فخذ سلمان فقال : هذا وقومه ، والذي نفسي بيده لو كان الايمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس.

٩٠

وروى ابو بصير عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : «ان تنولوا يا معشر العرب (يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ) يعنى الموالي.

٩١

وعن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : قد والله أبدل خيرا منهم الموالي.