بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي جعفر عليهالسلام قال : من قرء حم المؤمن في كل ليلة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، والزمه كلمة التقوى وجعل الآخرة خيرا له من الدنيا.
٢وباسناده عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : الحواميم رياحين القرآن ، فاذا قرأتموها فاحمده الله واشكروه كثيرا لحفظها وتلاوتها ، ان العبد ليقوم ويقرا الحواميم فيخرج من فيه أطيب من المسك الا ذفر والعنبر ، وان الله عزوجل ليرحم تاليها وقارئها ويرحم جيرانه واصدقائه ومعارفه وكل حميم وقريب له ، وانه في يوم القيامة يستغفر له العرش والكرسي وملائكة الله المقربون.
٣في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ومن قرأ سورة حم المؤمن لم يبق روح نبي ولا صديق ولا مؤمن الا صلوا عليه واستغفروا له.
٤وروى أبو برزة الأسلمي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال من أحب ان يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم في صلوة الليل.
٥انس بن مالك عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : الحواميم تاج القرآن.
٦في تفسير على بن إبراهيم الحسن عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من قرء الحواميم في ليلة قبل ان ينام كان في درجة محمد وآل محمد وإبراهيم صلوات الله عليهما وآل إبراهيم ، وكل قريب له أو بسبيل اليه ، ثم قال أبو عبد الله عليهالسلام : الحواميم تأتى يوم القيامة اثنى من أحسن الناس وجها وأطيبه ، معها الف الف ملك مع كل ملك الف الف ملك حتى تقف بين يدي الله عزوجل ، فيقول لها الرب : من ذا الذي يقرأك فيقضى قراءتك؟ فيقوم طائفة من الناس لا يحصيهم الا الله فيقول لهم : لعمري لقد أحسنتم تلاوة الحواميم فمتم بها في حيوتكم الدنيا ، وعزتي وجلالي لا تسألونى اليوم شيئا كائنا ما كان الا أعطيتكم ، ولو سألتمونى جميع جناتى أو جميع ما أعطيته عبادي الصالحين وأعدته لهم ، فيسألونه جميع ما أرادوا أو تمنوا ، ثم يؤمر بهم إلى منازلهم في الجنة وقد أعد لهم فيها ما لم يخطر على بال مما لا عين رأت ولا اذن سمعت.
٧في كتاب معاني الاخبار وباسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادقعليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : واما حم فمعناه الحميد المجيد.
٨في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبد الرحمان بن سمرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لعن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا ، ومن جادل في آيات الله فقد كفر قال الله عزوجل : (ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩في تفسير على بن إبراهيم حدثنا محمد بن عبد الله الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين ومحمد بن عبد الجبار جميعا عن محمد بن سنان عن المنخل بن خليل الرقى عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ) يعنى بنى امية.
١٠في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله عليهالسلام انه قال لأبي بصير : يا أبا محمد ان الله ملئكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه ، وذلك قوله عزوجل : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١١محمد بن احمد عن عبد الله بن الصلت عن يونس عمن ذكره عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : يا با محمد ان لله عز ذكره ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر أوان سقوطه ، وذلك قوله عزوجل : (يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) والله ما أراد غيركم.
١٢في عيون الاخبار باسناده عن الرضا عن على بن أبي طالب عليهماالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله حديث طويل وفيه يقول صلىاللهعليهوآله : وان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا ، يا على (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) بولايتنا.
١٣في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حماد عن أبي عبد الله عليهالسلام انه سئل : الملائكة أكثر أم بنو آدم؟ فقال : والذي نفسي بيده لملائكة الله في السموات أكثر من عدد التراب في الأرض ، وما في السماء موضع قدم الا وفيه ملك يسبحه ويقدسه ، ولا في الأرض شجرة ولا مدرة الا وفيها ملك موكل بها يأتى الله كل يوم بعملها ، والله اعلم بها ، وما منهم أحدا الا ويتقرب كل يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت ويستغفر لمحبنا ويلعن أعدائنا ، ويسأل الله عزوجل ان يرسل عليهم العذاب إرسالا ، وقوله : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ) يعنى رسول الله صلىاللهعليهوآله والأوصياء من بعده يحملون علم الله (وَمَنْ حَوْلَهُ) يعنى الملائكة (يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) يعنى شيعة آل محمد (رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا) من ولاية فلان وفلان وبنى امية «واتبعوا سبيلك» اى ولاية ولى الله (وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ) إلى قوله «الحكيم» يعنى من تولى عليا عليهالسلام ، فذلك صلاحهم (وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ) يعنى يوم القيامة (وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) لمن نجاه الله من هؤلاء يعنى ولاية فلان وفلان وفلان.
١٤في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا رفعه قال : ان الله عزوجل اعطى التائبين ثلاث خصال لو اعطى خصلة منها جميع أهل السماوات والأرض لنجوا بها ، قوله : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ* رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٥في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : الصلوة على المستضعف والذي لا يعرف الصلوة على النبي صلىاللهعليهوآله والدعاء للمؤمنين والمؤمنات يقول : ربنا اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم إلى آخر الآيتين.
١٦على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إذا صليت على المؤمن فادع له واجتهد له في الدعاء ، وان كان واقفا مستضعفا فكبر وقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم.
١٧على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن رجل عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يقول : اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله اللهم صلى على محمد عبدك ورسولك ، اللهم صلى على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته وبيض وجهه وأكثر تبعه ، اللهم اغفر لي وارحمني وتب على ، اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، فان كان مؤمنا دخل فيها ، وان كان ليس بمؤمن خرج منها.
١٨في تفسير على بن إبراهيم ثم قال جل ذكره : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعنى بنى ـ امية (يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ) يعنى إلى ولاية على صلوات الله عليه.
١٩وقال على بن إبراهيم رحمهالله في قوله عزوجل : (رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ) إلى قوله من سبيل قال الصادق عليهالسلام : ذلك في الرجعة.
٢٠أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن الحكم بن زهير عن محمد بن حمدان عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عزوجل : (إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) يقول : إذا ذكر الله وحده بولاية من امر الله بولايته كفرتم ، وان يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا.
٢١في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن على بن أسباط عن على بن منصور عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللهعليهالسلام : «ذلكم بأنه إذا دعا الله وحده وأهل الولاية كفرتم».
٢٢في نهج البلاغة كبير لا يوصف بالخفاء.
٢٣في تفسير على بن إبراهيم وقال على بن إبراهيم رحمهالله في قوله عزوجل : (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ) يعنى الائمة صلوات الله عليهم الذين أخبرنا الله عزوجل ورسول الله صلىاللهعليهوآله بهم ، وقوله : (رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) قال : روح القدس عليهالسلام ، وهو خاص لرسول الله والائمة صلوات الله عليهم ، وقوله عزوجل : (لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ) قال : يوم يلتقي أهل السموات والأرض
٢٤في كتاب معاني الاخبار أبي رحمهالله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم ابن محمد الاصفهانى عن داود عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يوم التلاق يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض.
٢٥في كتاب التوحيد حدثنا محمد بن بكران النقاش رحمهالله بالكوفة. قال حدثنا احمد بن محمد الهمداني قال : حدثني على بن الحسن بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن على بن موسى الرضا عليهالسلام قال : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليهالسلام في أب ت ث انه قال : الالف آلاء الله إلى قوله عليهالسلام : فالميم ملك الله يوم لا مالك غيره ، ويقول الله عزوجل : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) ثم تنطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون : (لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) فيقول الله جل جلاله : (الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ).
٢٦في نهج البلاغة وانه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شيء معه كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان ، عدمت عند ذلك الآجال والأوقات ، وزالت السنون والساعات ، فلا شيء الا الله الواحد القهار الذي اليه مصير جميع الأمور ، بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، وبغير امتناع منها كان فناؤها ، ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها.
٢٧في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إذا أمات الله أهل الأرض لبث كمثل ما خلق الله الخلق ، ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل سماء الدنيا وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا الثانية ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الثانية ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الثالثة ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل سماء الدنيا والسماء الثانية والثالثة وأضعاف ذلك ، في كل سماء مثل ذلك وأضعاف ذلك ، ثم أمات ميكائيل ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم أمات جبرئيل عليهالسلام ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم أمات إسرافيل عليهالسلام ، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم أمات ملك الموت ، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم يقول الله عزوجل : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) فيرد الله على نفسه (لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) اين الجبارون؟ واين المتكبرون؟ واين الذين ادعوا معى إلها آخر؟ اين المتكبرون ونخوتهم؟ ثم يبعث الخلق ، قال عبيد بن زرارة : فقلت : ان هذا الأمر كله يطول بذلك؟ فقال : أرأيت ما كان هل علمت به؟ فقلت : لا ، قال : فكذلك هذا.
٢٨حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الأحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن أبي فاختة عن على بن الحسين عليهماالسلام قال : سئل عن ـ النفختين كم بينهما؟ قال : ما شاء الله ، فقيل له : فأخبرنى يا بن رسول الله كيف ينفخ فيه؟ فقال : اما النفخة الاولى فان الله يأمر إسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه الصور ، وللصور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كل رأس منهما إلى الآخر مثل ما بين السماء والأرض ، قال : فاذا رأت الملائكة إسرافيل قد هبط إلى الدنيا ومعه الصور ، قالوا : قد اذن الله في موت أهل الأرض وفي موت أهل السماء ، قال فيهبط إسرافيل بحضيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فإذا رأوه أهل الأرض قالوا : قد اذن الله في موت أهل الأرض فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي أهل الأرض. فلا يبقى في الأرض ذو روح الا صعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات الا إسرافيل ، قال : فيقول الله لاسرافيل : يا إسرافيل مت فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : (يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً) يعنى تبسط و (تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ) يعنى بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته ، قال : فعند ذلك ينادى الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والأرضين : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) فلم يجبه مجيب ، فعند ذلك يقول الجبار عزوجل مجيبا لنفسه : (لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) وانا قهرت الخلائق كلهم فأمتهم انى انا الله لا اله الا انا وحدي لا شريك لي ولا وزير وانا خلقت خلقي بيدي إلخ وقد سبق آخر الزمر.
٢٩في مجمع البيان (الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ) وفي الحديث ان الله تعالى يقول : انا المالك انا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة ان يدخل الجنة ولا لأحد من أهل النار ان يدخل النار وعنده مظلمة حتى اقصه منه ثم تلا هذه الآية.
٣٠في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبي المعزا قال : حدثني يعقوب الأحمر قال : دخلنا على أبي عبد الله عليهالسلام نعزيه بإسماعيل فترحم عليه ثم قال : ان الله عزوجل نعى إلى نبيه صلىاللهعليهوآله نفسه فقال : (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) وقال : (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) ثم انشأ يحدث فقال : انه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد ، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى احمد الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل عليهمالسلام ، قال : فيجيء ملك الموت حتى يقوم بين يدي الله عزوجل فيقال : من بقي ـ وهو اعلم ـ؟ فيقول : يا رب لم يبق الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل ، فيقال له : قل لجبرئيل وميكائيل فليموتا ، فيقول الملائكة (1) عند ذلك: يا رب رسوليك وأمينيك؟ فيقول انى قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت ، ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عزوجل فيقال له من بقي؟ ـ وهو اعلم ـ فيقول : يا رب لم يبق الا ملك الموت وحملة العرش ، فيقال : قل لحملة العرش فليموتوا ، قال : ثم يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفة فيقال له : من بقي؟ ـ وهو اعلم ـ فيقول : يا رب لم يبق الا ملك الموت ، فيقال له : مت يا ملك الموت فيموت ، ثم يأخذ الأرض والسماوات بيمينه(2)
٣١في روضة الكافي كلام لعلى بن الحسين عليهماالسلام يقول فيه : واعلم يا بن آدم ان وراء هذا أعظم وافطع وأوجع للقلوب يوم القيامة ، وذلك يوم الازفة إذا القلوب لدى الحناجر كاظمين.
٣٢حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن موسى بن جعفر عليهالسلام وذكر حديثا طويلا يقول فيهعليهالسلام : يا أبا احمد ما من مؤمن يرتكب ذنبا الا ساءه ذلك وندم عليه ، وقد قال النبيصلىاللهعليهوآله : كفي بالندم توبة وقال عليهالسلام : من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن فان لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما ، والله تعالى يقول : (ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ).
٣٣في كتاب معاني الاخبار باسناده إلى عبد الرحمن بن سلمة الحريري قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ) فقال : الم تر إلى الرجل ينظر إلى الشيء وكأنه لا ينظر فذلك خائنة الأعين.
٣٤في مجمع البيان وفي الخبران النظرة الاولى لك والثانية عليك ، فعلى هذا يكون الثانية محرمة فيه المراد بخائنة الأعين.
٣٥وفيه قال عليهالسلام لأصحابه يوم فتح مكة وقد جاء عثمان بعبد الله بن سعد بن أبي سرح يستأمنه منه وكان صلىاللهعليهوآله قبل ذلك أهدر دمه وامر بقتله ، فلما راى عثمان استحيى من رده وسكت طويلا ليقتله بعض المؤمنين ثم امنه بعد تردد المسئلة من عثمان وقال : اما كان منكم رجل رشيد يقوم إلى هذا فيقتله؟ فقال له عباد بن بشر : يا رسول الله ان عيني ما زالت في عينك انتظارا ان تومئ فأقتله ، فقال عليهالسلام : ان الأنبياء لا يكون لهم خائنة أعين.
٣٦في نهج البلاغة قسم أرزاقهم واحصى آثارهم وأعمالهم وعدد أنفاسهم وخائنة أعينهم وما تخفي صدورهم من الضمير.
٣٧في كتاب علل الشرائع باسناده إلى إسماعيل بن منصور أبي زياد عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول فرعون : (ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى) ما كان يمنعه؟ قال : منعته رشدته ، ولا يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء الا أولاد الزنا.
٣٨في بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن الحسن ابن عثمان عن يحيى الحلبي عن أبيه عن أبي جعفر عليهالسلام قال له رجل وانا عنده : ان الحسن البصري يروى ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من كتم علما جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار؟ فقال : كذب ويحه فأين قول الله تعالى : (وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ) ثم مد بها صوته فقال : فليذهبوا حيث شاؤا ، اما والله لا يجدون العلم الا هاهنا ثم سكت ساعة ، ثم قال : عند آل محمد.
٣٩في تفسير على بن إبراهيم وكان خازن فرعون مؤمنا بموسى عليهالسلام قد كتم ايمانه ستمائة سنة ، وهو الذي قال الله عزوجل : (وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ).
٤٠في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليهالسلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليهالسلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا ، فأول ذلك قوله عزوجل إلى ان قال : واما الحادي عشر فقول الله عزوجل في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون (وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ) إلى تمام الآية فكان ابن خال فرعون ، فنسبه إلى فرعون بنسبه ، ولم يضفه اليه بدينه وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله صلىاللهعليهوآله بولادتنا منه ، وعممنا الناس بالدين فهذه فرق بين الآل والامة ، فهذه الحادية عشرة.
٤١في أصول الكافي بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : يا هشام ثم مدح الله القلة ، وقال : (وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ).
٤٢في أمالي الصدوق باسناده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي يقول (اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ) وحزقيل مؤمن آل فرعون ، وعلى بن أبي طالب وهو أفضلهم.
٤٣في مجمع البيان قال أبو عبد الله عليهالسلام : التقية من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له ، والتقية ترس الله في الأرض ، لأن مؤمن آل فرعون لو أظهر الإسلام لقتل.
٤٤في كتاب معاني الاخبار أبي رحمهالله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الاصفهانى عن داود عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يوم التناد يوم ينادى أهل النار أهل الجنة : (أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ).
٤٥في مجمع البيان في كتاب النبوة بالإسناد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال قلت : فكان يوسف رسولا نبيا؟ قال : نعم ، اما تسمع قول الله عزوجل : (لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ).
٤٦في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ان الله تبارك وتعالى عهد إلى آدم إلى ان قال عليهالسلام : وكان بين موسى ويوسف عليهمالسلام الأنبياء.
٤٧في تفسير على بن إبراهيم وقوله عزوجل : (الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ) يعنى بغير حجة يخاصمون (أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) فانه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان في النار يتعوذ منها أهل النار ، ما خلقت الا لكل جبار عنيد. ولكل شيطان مريد ، و (كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ) ، ولكل ناصب العداوة لآل محمد صلوات الله عليهم وقال : ان أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح (1) من نار عليه نعلان من نار وشرا كان من نار يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل (2) ما يرى ان في النار أحدا أشد عذابا منه ، وما في النار أحد أهون عذابا منه.
٤٨في كتاب التوحيد حديث طويل عن أمير المؤمنين عليهالسلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : واما قوله عزوجل : (فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ) فان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : قال الله عزوجل : لقد حفت كرامتي ـ أو قال : مودتى ـ لمن يراقبني ويتحاب بجلالي ان وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور عليهم ثياب خضر ، قيل من هم يا رسول الله؟ قال : قوم ليسوا أنبياء ولا شهداء ، ولكنهم تحابوا بجلال الله و (يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ) نسأل الله ان يجعلنا منهم برحمته.
٤٩في كتاب معاني الاخبار حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليهالسلام قيل له : ان أبا الخطاب يذكر عنك انك قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت ، قال : لعن الله أبا الخطاب ، والله ما قلت هكذا ، ولكني قلت : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك ان الله عزوجل يقول : (مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً).
٥٠في مصباح الشريعة قال الصادق عليهالسلام : المفوض امره إلى الله في راحة الأبد ، والعيش الدائم الرغد (3) والمفوض حقا هو الفاني عن كل همة دون الله تعالى ، كما قال أمير المؤمنين على عليهالسلام : رضيت بما قسم الله لي ، وفوضت أمري إلى خالقي كما أحسن الله فيما مضى كذلك يحسن فيما بقي ، قال الله عزوجل في المؤمن من آل فرعون : (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ
٥١في تهذيب الأحكام باسناده إلى الحسن بن على عن عبد الملك الزيات عن رجل عن كرام عن أبي عبد الله عليهماالسلام : قال : اربع لأربع إلى قوله : والاخرى للمكر والسوء (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ) وفوضت أمري إلى الله» قال الله عزوجل : (فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ).
٥٢في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن على بن النعمان عن أيوب بن الحر عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : (فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا) قال : اما لقد سطوا عليه وقتلوه ولكن أتدرون ما وقاه ، وقاه ان يفتنوه في دينه. في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن النعمان وذكر إلى آخر ما نقلناه عن البرقي سواء.
٥٣في كتاب الخصال عن الصادق جعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام قال عجبت لمن يفزع من اربع كيف لا يفزع إلى اربع إلى قوله : وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله : (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) فانى سمعت الله تعالى يقول بعقبها : (فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا).
٥٤في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا) يعنى مؤمن آل فرعون فقال أبو عبد الله عليهالسلام والله لقد قطعوه اربا اربا ولكن وقاه الله عزوجل ان يفتنوه عن دينه.
٥٥في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن أبي عبد الله عليهالسلام حديث
٥٦في تفسير على بن إبراهيم وقال رجل لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في قول الله عزوجل : (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا) فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ما يقول
٥٧حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لما اسرى بى إلى السماء رأيت قوما يريد أحدهم ان يقوم فلا يقدر ان يقوم من عظم بطنه ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال هؤلاء (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ) وإذا هم لسبيل آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا ، يقولون : ربنا متى يقوم الساعة؟.
٥٨في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن عثمان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سئلته عن أرواح المشركين فقال : في النار يعذبون يقولون : ربنا لا تقم الساعة ولا تنجز لنا وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا.
٥٩عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن مثنى عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان أرواح الكفار في نار جهنم يعرضون عليها يقولون ربنا لا تقم لنا الساعة ، ولا تنجز لنا ما وعدتنا ، ولا تلحق آخرنا بأولنا.
٦٠محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بإسناد له قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : شر بئر في النار برهوت الذي فيه أرواح الكفار.
٦١على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو واد بحضر موت يرد عليه هام الكفار وصداهم. (1)
٦٢محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان قال: حدثني من سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إذا احتضر الكافر حضره رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعلى عليهالسلام وجبرئيل وملك الموت عليهماالسلام فيدنو منه على عليهالسلام فيقول :
٦٣محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن الحسن بن على عن غالب بن عثمان عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يجيء الملكان منكر ونكير إلى الميت حين يدفن إلى ان قال : وإذا كان الرجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس ، فيقولون له : من ربك وما دينك وما تقول في هذا الرجل الذي قد خرج من بين ظهرانيكم؟ فيقول : لا أدري ، فخليا بينه وبين الشيطان ، فيسلط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا (3) لو ان تنينا واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شجرا أبدا ، ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده فيها.
٦٤عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمعون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن عبد الله بن القاسم عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي جعفر أصلحك الله من المسئولون في قبورهم؟ قال : من محض الايمان ومن محض الكفر ، قال : قلت : فبقية هذا الخلق؟ قال : يلهى والله عنهم وما يعبأ بهم قال : قلت وعما يسئلون؟ قال : عن الحجة القائمة بين أظهركم ، فيقال للمؤمن ، ما تقول في فلان بن
٦٥محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن أبي الحسن موسى عليهالسلام قال : يقال للمؤمن في قبره : من ربك؟ إلى ان قال ويقال للكافر من ربك؟ فيقول : الله ربي ، فيقال : من نبيك؟ فيقول : محمد صلىاللهعليهوآله ، فيقال : ما دينك؟ فيقول : الإسلام ، فيقال : من اين علمت ذلك؟ فيقو : سمعت الناس يقولون فقلت ، فيضربانه بمرزبة (2) لو اجتمع عليها الثقلان الانس والجن لم يطيقوها ، قال : فيذوب كما يذوب الرصاص ، ثم يعيدان فيه الروح فيوضع قلبه بين لوحين من نار ، فيقول : يا رب أخر قيام الساعة.
٦٦عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد وسهل بن زياد وعلى بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن ضريس الكناسي قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ان لله تعالى نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم ، فاذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له برهوت أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيه يتلاقون ويتعارفون ، فاذا كان السما عادوا إلى النار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٧في مجمع البيان وعن نافع عن ابن عمر ، ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ان أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى ، فان كان من أهل الجنة فمن الجنة ، وان كان من أهل النار فمن النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ، أورده البخاري والمسلم في الصحيح.
٦٨في مصباح شيخ الطائفة قدسسره خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام خطب بها يوم الغدير وفيها يقول عليهالسلام : وتقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم ان تطيعوه (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) ، ولا يخلج بكم الغى فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا ، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه : (إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) إلى قوله وقال تعالى : (وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ) من عذاب الله من شيء (قالُوا لَوْ هَدانَا اللهُ لَهَدَيْناكُمْ) أفتدرون الاستكبار ما هو؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته ، والترفع على من ندبوا إلى متابعته ، والقرآن ينطق من هذا كثير ان تدبره متدبر زجره ووعظه.
٦٩في تفسير على بن إبراهيم أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن جميل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت قول الله تبارك وتعالى : (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ) قال : ذلك والله في الرجعة ، اما علمت ان أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ، وأئمة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا ، وذلك في الرجعة.
٧٠حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ابن عيينة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان الله تبارك وتعالى ليمن على عبده المؤمن يوم القيامة فيأمره ان يدنو منه يعنى من رحمته فيدنو حتى يضع كتفه عليه ثم يعرفه ما أنعم به عليه يقول له ألم تدعني يوم كذا وكذا بكذا وكذا فأجبت دعوتك؟ ألم تسئلنى يوم كذا وكذا فأعطيتك مسألتك؟ ألم تستغث بى يوم كذا وكذا وبك ضر كذا وكذا فكشفت ضرك ورحمت صوتك؟ ألم تسئلنى مالا فملكتك؟ ألم تستخدمني فأخدمتك؟ ألم تسئلنى ان أزوجك فلانة وهي منيعة عند أهلها فزوجناكها؟ قال : فيقول العبد : بلى يا رب أعطيتني كلما سألتك ، وكنت أسئلك الجنة؟ فيقول الله له : فانى واهب لك ما سألتنيه الجنة لك مباحا أرضيتك؟ فيقول المؤمن : نعم يا رب أرضيتني وقد رضيت فيقول الله عبدي انى كنت ارضى لك أحسن الجزاء فان أفضل جزائي عندك ان أسكنتك الجنة وهو قوله عزوجل : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
٧١حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليهالسلام : قال له رجل : جعلت فداك ان الله يقول : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وانا ندعو فلا يستجاب لنا؟ قال : لأنكم لا توفون لله بعهده وان الله يقول : (أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) والله لو وفيتم لله لو في لكم.
٧٢في نهج البلاغة من اعطى الدعاء لم يحرم الاجابة ، قال الله عزوجل (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
٧٣في من لا يحضره الفقيه خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام خطب بها يوم الجمعة وفيها : وأكثروا فيه التضرع والدعاء ومسئلة الرحمة والغفران ، فان الله عزوجل يستجيب لكل من دعاه ، ويورد النار من عصاه ، وكل مستكبر عن عبادته. قال الله عزوجل : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ).
٧٤في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن أبي عبد الله عليهالسلام حديث طويل وفيه قال السائل : الست تقول : يقول الله تعالى : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وقد نرى المضطر يدعوه فلا يجاب له؟ والمطيع (1) يستضره على عدوه فلا ينصره قال : ويحك ما يدعوه أحد الا استجاب له ، اما الظالم فدعاؤه مردود إلى ان يتوب اليه ، واما المحق فانه إذا دعاه استجاب له وصرف عنه البلاء من حيث لا يعلم ، أو ادخر له ثوابا جزيلا ليوم حاجته اليه ، وان لم يكن الأمر الذي سأل العبد خيرا له ان أعطاه أمسك عنه ، والمؤمن العارف بالله ربما عز عليه ان يدعوه فيما لا يدرى أصواب ذلك أم خطاء.
٧٥في ادعية الصحيفة السجادية وقلت : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ) فسميت دعاءك عبادة ، وتركه استكبارا وتوعدت على تركه دخول جهنم داخرين.
٧٦في قرب الاسناد للحميري باسناده إلى أبي عبد الله عن أبيه عليهماالسلام
٧٧في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده إلى حفص بن غياث النخعي قال سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام يقول : إذا أراد أحدكم ان لا يسأل ربه تعالى شيئا الا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له رجاء الا عند الله عزوجل ، فاذا علم الله تعالى ذلك من قلبه لم يسأله شيئا الا أعطاه.
٧٨في مجمع البيان وقد روى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلني الله فداك ما تقول في رجلين دخلا المسجد جميعا كان أحدهما أكثر صلوة والآخر أكثر دعاء فأيهما أفضل؟ قال : كل حسن قلت : قد علمت ولكن أيهما أفضل؟ قال : أكثرهما دعاء اما تسمع قول الله تعالى : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) إلى آخر الآية ، وقال : هي العبادة الكبرى.
٧٩وروى زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام في هذه الآية قال : هو الدعاء ، وأفضل العبادة الدعاء.
٨٠في أصول الكافي باسناده إلى المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال الله عزوجل : من استذل عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة إلى قوله عزوجل : وانه ليدعوني في الأمر فاستجيب له بما هو خير له.
٨١على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي ـ جعفر عليهالسلام قال : ان الله عزوجل يقول : (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ) قال : هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء.
٨٢محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل وابن محبوب جميعا عن حنان بن سدير عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : اى العبادة أفضل؟ فقال : ما شيء أفضل عند الله عزوجل من ان يسأل ويطلب ما عنده ، وما من أحد أبغض إلى الله عزوجل ممن يستكبر عن عبادته ولا يسئل ما عنده.
٨٣على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : ادع ولا تقل قد فرغ من الأمر ، فان الدعاء هو العبادة ان الله عزوجل يقول : (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ) وقال : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
٨٤عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر ابن سويد عن القاسم بن سليمان عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن رجل قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : الدعاء هو العبادة التي قال الله عزوجل : (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ) ادع الله عزوجل ولا تقل ان الله قد فرغ منه قال زرارة : انما يعنى لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر ان تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه ـ أو كما قال ـ.
٨٥على بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : آيتان في كتاب الله عزوجل أطلبهما فلا أجدهما؟ قال : وما هما؟ قلت : قول الله عزوجل : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) فندعوه ولا نرى اجابة؟ قال افترى الله عزوجل اخلف وعده؟ قلت : لا ، قال : فمم ذلك؟ قلت : لا أدري ، قال : لكني أخبرك من أطاع الله عزوجل فيما امره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه ، قلت : وما جهة الدعاء؟ قال : تبدء فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ، ثم تشكره ثم تصلى على النبي صلىاللهعليهوآله ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ثم تستعيذ منها ، فهذا جهة الدعاء والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٦محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان في كتاب أمير المؤمنين عليهالسلام ان المدحة قبل المسئلة ، فاذا دعوت الله عزوجل فمجده قلت : كيف أمجده؟ قال : تقول : يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد يا فعالا لما يريد يا من يحول بين المرء وقلبه يا من هو بالمنظر الأعلى يا من ليس كمثله شيء.
٨٧الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على عن حماد بن عثمان عن الحارث بن المغيرة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا أردت ان تدعو فمجد الله عزوجل واحمده وسبحه وهلله وأثن عليه ، وصل على محمد وآله صلىاللهعليهوآله ، ثم سل تعط.
٨٨أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربه وليمدحه ، فان الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فاذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه واثنوا عليه ، تقول : «يا أجود من اعطى ويا خير من سئل يا ارحم من استرحم يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضى ما أحب ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شيء ، يا سميع يا بصير ، وأكثر من أسماء الله عزوجل فان أسماء الله كثيرة ، وصلى على محمد وآله وقل : اللهم أوسع على من رزقك الحلال ما أكف به وجهي وأؤدي به عن أمانتي وأصل به رحمي ، ويكون عونا لي في الحج والعمرة» وقال : ان رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ثم سأل الله عزوجل : فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : عجل العبد ربه ، وجاء آخر فصلى ركعتين ثم اثنى على الله عزوجل وصلى على النبي صلىاللهعليهوآله فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : سل تعط.
٨٩عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن أسباط عمن ذكره عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من سره ان تستجاب دعوته فليطب مكسبه.
٩على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان العبد الولي لله يدعو الله عزوجل في الأمر ينوبه (1) فقال للملك الموكل : اقض لعبدي حاجته ولا تعجلها فانى اشتهى ان اسمع نداءه وصوته ، وان العبد العدو لله ليدعو الله عزوجل في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل : اقض حاجته وعجلها فانى اكره ان اسمع نداءه وصوته ، قال : فيقول الناس : ما اعطى هذا الا لكرامته ، ولا منع هذا الا لهوانه.
٩١محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لا يزال المؤمن بخير ورجاء ، رحمة من الله عزوجل ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء ، قلت له : كيف يستعجل؟ قال : يقول قد دعوت منذ كذا وكذا وما ارى الاجابة.
٩٢الحسين بن محمد عن احمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم عن إسحاق ابن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان المؤمن ليدعو الله عزوجل في حاجته فيقول الله عزوجل : أخروا اجابته شوقا إلى صوته ودعائه ، فاذا كان يوم القيامة قال الله عزوجل : عبدي! دعوتني فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، دعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنى المؤمن انه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب.
٩٣على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلى على محمد وآل محمد (1).
٩٤على بن محمد عن ابن جمهور عن أبيه عن رجاله قال : قال أبو عبد اللهعليهالسلام: من كانت له إلى الله عزوجل حاجة فليبدأ بالصلوة على محمد وآله ثم يسئل حاجته ، ثم يختم بالصلوة على محمد وآل محمد ، فان الله عزوجل أكرم من ان يقبل الطرفين ويدع الوسط ، إذا كانت (2) الصلوة على محمد وآل محمد لا تحجب عنه.
٩٥في الكافي الحسين بن محمد على معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن الحسن بن الحارث بن المغيرة انه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة ، قال : ثم قال : ادعه ولا تقل قد فرغ من الأمر ، فان الدعاء هو العبادة ان الله عزوجل يقول : (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ
٩٦في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليهالسلام مع سليمان المروزي عليهالسلام حديث طويل وفيه قال الرضا عليهالسلام : يا جاهل فاذا علم الشيء فقد اراده قال سليمان : أجل ، قال : فاذا لم يرده لم يعلمه ، قال سليمان : أجل ، قال : من اين قلت ذاك وما الدليل على ان إرادته علمه؟ وقد يعلم ما لا يريده أبدا وذلك قوله تعالى : (وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) فهو يعلم كيف يذهب به ولا يذهب به أبدا؟ قال سليمان : لأنه قد فرغ من الأمر فليس يزيد فيه شيئا ، قال الرضا عليهالسلام : هذا قول اليهود فكيف قال : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)؟ قال سليمان : انما عنى بذلك انه قادر عليه ، قال : أفيعد ما لا يفي به فكيف قال : (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ) وقال عزوجل : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) وقد فرغ من الأمر؟ فلم يحر جوابا (1).
٩٧في كتاب الخصال عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كنت عنده وعنده جفنة من رطب ، فجاء سائل فأعطاه ، ثم جاء سائل فأعطاه ثم جاء سائل آخر فقال : وسع الله عليك ، ثم قال : ان رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألفا ثم شاء ان لا يبقى منه شيء الا قسمه في حق فعل ، فيبقى لا مال له ، فيكون من الثلاثة الذين يرد دعاؤهم عليهم قال : قلت : جعلت فداك من هم؟ قال : من رزقه الله مالا فأنفقه في وجوهه ثم قال : يا رب ارزقني. ورجل دعا على امرأته وهو ظالم لها ، فيقال له : الم اجعل أمرها بيدك ورجل جلس في بيته وترك الطلب يقول : يا رب ارزقني فيقول عزوجل : الم اجعل لك السبيل إلى الطلب للرزق.
٩٨عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يا معاوية من اعطى ثلاثة لم يحرم ثلاثة ، من اعطى الدعاء اعطى الاجابة ، ومن اعطى الشكر اعطى الزيادة ، ومن اعطى التوكل اعطى الكفاية ، فان الله عزوجل يقول في كتابه : (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) ويقول : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) ويقول : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
٩٩عن على بن أبي طالب عليهالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله انه قال في وصيته له : يا على اربعة لا ترد لهم دعوة : امام عادل ، ووالد لولده ، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب ، والمظلوم ، يقول الله جل جلاله : وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين.
١٠٠عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : ان الله تبارك وتعالى اخفي اربعة في اربعة : اخفي اجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه ، فربما وافق اجابته وأنت لا تعلم.
١٠١عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خمسة لا يستجاب لهم ، رجل جعل الله بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها ، ورجل ابق مملوكه ثلاث مرات ولم يبعه ، ورجل مر بحائط مايل وهو يقبل اليه ولا يسرع المشي حتى سقط عليه ، ورجل أقرض رجلا ما لا فلهم يشهد عليه ، ورجل جلس في بيته وقال : اللهم ارزقني ولم يطلب.
١٠٢عن نوف عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليهالسلام انه قال : يا نوف إياك ان تكون عشارا أو شاعرا أو شرطيا أو عريفا (1) أو صاحب عرطبة وهي الطنبور ، أو صاحب كوبة وهو الطبل ، فان نبي الله صلىاللهعليهوآله خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء فقال : انها الساعة التي لا ترد فيها دعوة الا دعوة عريف أو دعوة شاعر أو دعوة عاشر أو شرطي أو صاحب عرطبة أو صاحب كوبة.
١٠٣في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى على بن أسباط يرفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من قرء مأة آية من القرآن من اى القرآن شاء ثم قال : يا الله سبع مرات فلو دعا على الصخرة لقلعها ان شاء الله.
١٠٤في كتاب التوحيد باسناده إلى موسى بن جعفر عليهالسلام قال : قال قوم للصادق عليهالسلام : ندعوه فلا يستجاب لنا؟ قال : لأنكم تدعون من لا تعرفونه.
١٠٥في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى الحسين بن على بن أبي حمزة الثمالي عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال
١٠٦في كتاب معاني الاخبار باسناده إلى أبي خالد الكابلي قال : سمعت زين العابدين على بن الحسين عليهماالسلام يقول : الذنوب التي ترد الدعاء سوء النية وخبث السريرة والنفاق مع الاخوان ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها ، وترك التقرب إلى الله عزوجل بالبر والصدقة ، واستعمال البذاء (1) والفحش في القول ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠٧في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن القاسم بن محمد بن سليمان ابن داود رفعه قال : قال على بن الحسين عليهماالسلام : إذا قال أحدكم لا اله الا الله فليقل : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) ، فان الله يقول : (هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ). قال عز من قائل : (ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً).
١٠٨في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يؤتى بالشيخ يوم القيامة فيدفع اليه كتابه ظاهره مما يلي الناس فلا يرى الا مساوي ، فيطول ذلك عليه فيقول :
١٠٩في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله: (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا) إلى قوله (كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ) فقد سماهم الله كافرين مشركين بأن كذبوا بالكتاب ، وقد أرسل الله عزوجل رسله بالكتاب وبتأويله ، فمن كذب بالكتاب أو كذب بما أرسل به رسله من تأويل الكتاب فهو مشرك كافر.
١١٠في بصائر الدرجات على بن عباس بن عامر بن أبان عن بشير النبال عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كنت خلف أبي وهو على بغلة فنفرت بغلته فاذا شيخ في عنقه سلسلة ورجل يتبعه ، فقال : يا على بن الحسين اسقني ، فقال الرجل : لا تسقه لا سقاه الله وكان الشيخ م ع وى ه.
١١١الحجال عن الحسن بن الحسين عن ابن سنان عن عبد الملك القمى عن إدريس أخيه قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : بينا انا وأبي متوجهان إلى مكة وأبي قد تقدمني في موضع يقال له ضجنان ، إذا جاء رجل في عنقه سلسلة يجرها فقال له : اسقني اسقني ، قال : فصاح بى أبي : لا تسقه لا سقاه الله ، ورجل يتبعه حتى جذب سلسلته وطرحه في أسفل درك من النار.
١١٢احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن على بن المغيرة قال : نزل أبو جعفر عليهالسلام ضجنان فقال ثلاث مرات : لا غفر الله لك ثم قال لأصحابه : أتدرون لم قلت ما قلت؟ فقالوا : لم قلت جعلنا الله فداك؟ قال : مر م ع وى ه يجر سلسلة قد ادلى لسانه يسألني ان استغفر له ، وانه يقال : ان هذا واد من اودية جهنم.
١١٣في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن على ابن رئاب عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بالنبوة محمد صلىاللهعليهوآله من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم امام ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال : اما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها ، فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فانه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، حتى يلقى الله ويحاسبه بحسناته [وسيئاته] فاما إلى الجنة واما إلى النار ، فهؤلاء الموقون (1) لأمر الله قال : وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم واما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خدا إلى النار ، التي خلقها الله في المشرق ، فيدخل عليهم اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيمة ، ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم (فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) اى اين إمامكم الذين اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما ثم قال لنبيه صلىاللهعليهوآله : (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ) يعنى من العذاب (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ).
١١٤في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد وسهل بن زياد وعلى ابن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب قالوا : قال أبو جعفر عليهالسلام ان لله نارا في المشرق إلى ان قال عليهالسلام : فاما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خد إلى النار التي خلقها في المشرق فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة. ثم مصيرهم إلى الجحيم ، (ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) اى اين إمامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١١٥في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام قال : الفرح والمرح والخيلاء (2) كل ذلك في الشرك والعمل في الأرض بالمعصية.
١١٦في كتاب الخصال عن الأصبغ بن نباته قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : وشعب الطمع اربع : الفرح والمرح واللجاجة والتكبر والفرح مكروه عند الله تعالى والمرح خيلاء ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. وفي أصول الكافي مثله.
١١٧في مجمع البيان : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) وروى عن على عليهالسلام انه قال : بعث الله نبيا اسود لم يقص علينا قصته ، واختلف الاخبار في عدد الأنبياء ، فروى في بعضها ان عددهم مأة الف واربعة وعشرون ألفا ، وفي بعضها ان عددهم ثمانية آلاف نبي ، اربعة آلاف من بنى إسرائيل ، واربعة آلاف من غيرهم.
١١٨في أمالي الصدوق رحمهالله باسناده إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : (كانَ فِي الْمَدِينَةِ) رجل بطال يضحك الناس ، فقال : قد أعياني هذا الرجل ان أضحكه ـ يعنى على بن الحسين عليهالسلام ـ قال : فمر عليهالسلام وخلفه موليان له فجاء الرجل حتى انتزع رداءه من رقبته، ثم مضى فلم يلتفت اليه على عليهالسلام فاتبعوه وأخذوا الرداء منه ، فجاؤا به فطرحوه عليه، فقال لهم : من هذا؟ فقالوا : هذا رجل بطال يضحك أهل المدينة ، فقال : قولوا له ان لله يوما يخسر فيه المبطلون.
١١٩في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من العلل باسناده إلى إبراهيم بن محمد الهمداني قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : لأي علة غرق الله تعالى فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده؟ قال لأنه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غير مقبول ، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف ، قال الله عزوجل : (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا) وقال عزوجل: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً) وهكذا فرعون وملأه لما أدركه الغرق (قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) فقيل له : (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٢٠في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن جعفر بن رزق الله أو رجل عن جعفر بن رزق الله قال : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد ان يقيم عليه الحد فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هم ايمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكل بالكتاب و أرسله إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام وسؤاله عن ذلك ، فلما قرأ الكتاب كتب : يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين نسأل عن هذا فانه شيء لم ينطق به كتاب ولم تجيء به سنة ، فكتب اليه : ان فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجيء به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ* فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ) فأمر به المتوكل فضرب حتى مات.