۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ٣

التفسير يعرض الآية ٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٣

عن يونس بن عبد الرحمان عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كل شئ اسراف الا في النساء؟قال الله: انكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع.

٣٤

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام لبعض الزنادقة: واما ظهورك على تناكر قوله: (وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء) ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كل النساء يتامى فهو ما قدمت ذكره من اسقاط المنافقين من القرآن وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن، وهذا وما أشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل، ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل ما يجرى هذا المجرى لطال وظهر ما يخطر التقية اظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء.

٣٥

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: (وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) قال: نزلت مع قوله: (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) فنصف الآية في أول السورة ونصفها على رأس المأة وعشرين آية وذلك انهم كانوا لا يستحلون ان يتزوجوا يتيمة قد ربوها، فسألوا رسول الله عن ذلك: فأنزل الله عز وجل: (يستفتونك في النساء) إلى قوله: (مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت ايمانكم) قوله: ذلك أدنى الا تعولوا أي لا يتزوج مالا يقدر أن تعول.

٣٦

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال: سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له: أليس الله حكيما؟قال: بلى هو أحكم الحاكمين، قال فأخبرني عن قول الله عز وجل: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة) أليس هذا فرض؟قال بلى، قال فأخبرني عن قوله عز وجل (ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل) أي حكيم يتكلم بهذا؟فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبى عبد الله عليه السلام، فقال له يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة، قال نعم جعلت فداك لأمر أهمنى، ان ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شئ قال وما هي؟قال فأخبره بالقصة، فقال له أبو عبد الله عليه السلام اما قوله عز وجل. (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة) يعنى في النفقة، واما قوله. (ولكن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) يعنى في المودة، فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب قال. والله ما هذا من عندك.

٣٧

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس الغيرة الا للرجال، فاما النساء فإنما ذلك منهن حسد والغيرة للرجال ولذلك حرم على النساء الا زوجها وأحل للرجال أربعا، فان الله أكرم من أن يبتليهن بالغيرة ويحل للرجل معها ثلاثا.

٣٨

عنه عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن سعد الجلاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل لم يجعل الغيرة للنساء، وانما تغار المنكرات منهن، فاما المؤمنات فلا، انما جعل الله الغيرة للرجال لأنه أهل للرجال أربعا وما ملكت يمينه ولم يجعل للمراة الا زوجها فإذا أرادت معه غيره كانت عند الله زانية قال. ورواه القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام، الا أنه قال فان بغت معه.

٣٩

محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين وأحمد بن محمد عن علي بن الحكم وصفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن العبد يتزوج أربع حراير؟قال: لا ولكن يتزوج حرتين وان شاء أربع إماء.

٤٠

في عيون الأخبار في باب ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة تزويج الرجل أربع نسوة وتحريم أن تزوج المراة أكثر من واحد، لان الرجل إذا تزوج أربع نسوة كان الولد منسوبا إليه، والمرأة لو كان لها زوجان أو أكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو، إذ هم مشتركون في نكاحها وفى ذلك فساد الأنساب والمواريث والمعارف، وعلة تزويج العبد اثنتين لا أكثر منه لأنه نصف رجل حرفي الطلاق والنكاح لا يملك له نفسه ولا له مال، انما ينفق عليه مولاه وليكون ذلك فرقا بينه وبين الحر، وليكون أقل لاشتغاله عن خدمة مواليه.