وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ (3)
٣٣عن يونس بن عبدالرحمان عمن اخبره عن ابى عبدالله عليه السلام قال: في كل شئ اسراف الا في النساء؟ قال الله: انكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع.
٣٤في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) عن اميرالمؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام لبعض الزنادقة: واما ظهورك على تناكر قوله: (وان خفتم الاتقسطوا في اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء) ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولاكل النساء يتامى فهو ما قدمت ذكره من اسقاط المنافقين من القرآن وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص اكثر من ثلث القرآن، وهذا وما اشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لاهل النظر والتأمل، ووجد المعطلون واهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كلما اسقط وحرف وبدل ما يجرى هذا المجرى لطال وظهر ما يخطر التقية اظهاره من مناقب الاولياء ومثالب الاعداء.
٣٥في تفسير على بن ابراهيم قوله: (وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) قال: نزلت مع قوله: (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتى لاتؤتونهن ماكتب لهن وترغبون ان تنكحوهن فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) فنصف الاية في اول السورة ونصفها على رأس المأة وعشرين آية وذلك انهم كانوا لايستحلون ان يتزوجوا يتيمة قدربوها، فسألوا رسول الله عن ذلك: فأنزل الله عزوجل: (يستفتونك في النساء) إلى قوله: (مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم) قوله: ذلك ادنى الاتعولوا اى لايتزوج مالا يقدر أن تعول.
٣٦في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال: سأل ابن أبى العوجاء هشام بن الحكم فقال له: اليس الله حكيما؟ قال: بلى هو أحكم الحاكمين، قال فأخبرنى عن قول الله عزوجل: (فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة) أليس هذا فرض؟ قال بلى، قال فأخبرنى عن قوله عزوجل (ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل) اى حكيم يتكلم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبى عبدالله عليه السلام، فقال له يا هشام في غير وقت حج ولاعمرة، قال نعم جعلت فداك لامر أهمنى، ان ابن ابى العوجاء سألنى عن مسألة لم يكن عندى فيها شئ قال وما هى؟ قال فاخبره بالقصة، فقال له أبوعبدالله عليه السلام اما قوله عزوجل. (فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الاتعدلوا فواحدة) يعنى في النفقة، واما قوله. (ولكن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) يعنى في المودة، فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب قال. والله ماهذا من عندك.
٣٧عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ليس الغيرة الا للرجال، فاما النساء فانما ذلك منهن حسد والغيرة للرجال ولذلك حرم على النساء الازوجها وأحل للرجال أربعا، فان الله أكرم من أن يبتليهن بالغيرة ويحل للرجل معها ثلاثا.
٣٨عنه عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن سعد الجلاب عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ان الله عزوجل لم يجعل الغيرة للنساء، وانما تغار المنكرات منهن، فاما المؤمنات فلا، انما جعل الله الغيرة للرجال لانه اهل للرجال أربعا وما ملكت يمينه ولم يجعل للمراة الا زوجها فاذا ارادت معه غيره كانت عندالله زانية قال. ورواه القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبى بكر الحضرمى عن أبى عبدالله عليه السلام، الا انه قال فان بغت معه.
٣٩محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين واحمد بن محمد عن على بن الحكم وصفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن العبد يتزوج أربع حراير؟ قال: لا ولكن يتزوج حرتين وان شاء أربع اماء.
٤٠في عيون الأخبار في باب ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وعلة تزويج الرجل اربع نسوة وتحريم أن تزوج المراة اكثر من واحد، لان الرجل اذا تزوج أربع نسوة كان الولد منسوبا اليه، والمرأة لو كان لها زوجان أو اكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو، اذ همم مشتركون في نكاحها وفى ذلك فساد الانساب والمواريث والمعارف، وعلة تزويج العبد اثنتين لا أكثر منه لانه نصف رجل حرفى الطلاق والنكاح لا يملك له نفسه ولا له مال، انما ينفق عليه مولاه وليكون ذلك فرقا بينه وبين الحر، وليكون اقل لاشتغاله عن خدمة مواليه.