يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا (30)
١٩٧في الكافى عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبى أيوب عن سماعة قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتى الله عزوجل بميسرة فيقضى دينه، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة؟ قال: يقضى بما عنده دينه ولايأكل أموال الناس الا وعنده ما يؤدى اليهم حقوقهم: ان الله عزوجل يقول: ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ولاتستقرض على ظهره الا وعنده وفاء، ولو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين الا أن يكون له ولى يقضى دينه من بعده، ليس منا من ميت الاجعل الله له وليا يقوم في عدته (3) ودينه فيقضى عدته ودينه.
١٩٨في مجمع البيان وفى قوله: (بالباطل) قولان احدهما: انه الربا والقمار والبخس والظلم عن السدى وهو المروى عن الباقر عليه السلام.
١٩٩في تفسير على بن ابراهيم قوله: ولا تقتلوا انفسكم قال: كان الرجل اذا خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله في الغزو يحمل على العدو وحده من غير أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وآله، فنهى الله أن يقتل نفسه من غير أمر رسول الله صلى الله عليه وآله.
٢٠٠في مجمع البيان (ولاتقتلوا أنفسكم) فيه أربعة أقوال، إلى قوله: ورابعها ماروى عن أبى عبدالله عليه السلام ان معناه: لاتخاطروا بنفوسكم في القتال فتقاتلوا من لا تطيقونه.
٢٠١في تفسير العياشى عن على بن ابيطالب عليه السلام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الجباير تكون على الكسر كيف يتوضأ صاحبها وكيف يغتسل اذا أجنب؟ قال: يجزيه المسح (1) بالماء عليها في الجنابة والوضوء، قلت: فان كان في برد يخاف على نفسه اذا أفرغ الماء على جسده (2) فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله: (ولاتقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما).
٢٠٢عن محمد بن على عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله: (ولاتقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما) قال: كان المسلمون يدخلون على عدوهم في المغارات فيتمكن منهم عدوهم فقتلهم كيف شاء، فنهاهم الله، أن يدخلوا عليهم في المغارات.