۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ٨٣

التفسير يعرض الآية ٨٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣

۞ التفسير

نور الثقلين

أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83)

٢١٩

في تفسير على بن ابراهيم ثم قال عزوجل، افغير دين الله تبغون قال: أغير هذا الدين قلت لكم ان تقروا بمحمد ووصيه.

٢٢٠

في كتاب التوحيد ابى (ره) قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن ابراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد جميعا عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته وهو يقول في قوله عزوجل وله اسلم من في السموات والارض طوعا وكرها قال هو توحيدهم لله عزوجل.

٢٢١

في اصول الكافى محمد بن يحيى عن عبدالله بن جعفر عن السيارى عن محمد بن بكر عن أبى الجارود عن الاصبغ بن نباتة عن أميرالمؤمنين عليه السلام انه قام اليه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين؟ ان دابتى استصعبت على وأنا منها على وجل، فقال: اقرأ في اذنها اليمنى، (وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه ترجعون) فقرأها فذلت له دابته، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٢٢

في الكافى أحمد بن حمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبى عبيدة عن أحدهما عليه السلام قال: ايما دابة استصعبت على صاحبها من لجام ونفار، فليقرأ في اذنها او عليها (افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه ترجعون).

٢٢٣

في امالى شيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى الصادق عليه السلام، انه قال له اشجع السلمى انى كثير الاسفار، واحصل في المواضع المفزعة، فعلمنى ما آمن به على نفسى، فقال: فاذا خفت أمرا فاترك بيمينك على ام راسك، واقرا برفيع صوتك: (افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه ترجعون) قال اشجع: فحصلت في واد تعبث فيه الجن، فسمعت قائلا يقول: خذوه، فقراتها فقال قائل، كيف نأخذه وقد احتجب بآية طيبة؟.

٢٢٤

فيمن لايحضره الفقيه في وصية النبى صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: يا على من استصعب عليه دابته فليقرأ في اذنها الايمن (1): (وله اسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه ترجعون).

(١) وفى المصدر (المطبوع بالغرى ج 4: 268) (اذنها اليمنى) وهو الظاهر

٢٢٥

في مجمع البيان (طوعا وكرها) فيه اقوال إلى قوله: وخامسها ان معناه اكره اقوام على الاسلام وجاء اقوام طائعين وهو المروى عن ابيعبدالله عليه السلام قال: (كرها) اى فرقا من السيف.

٢٢٦

في تفسير العياشى عن عمار بن الاحوص (1) عن ابيعبدالله عليه السلام ان الله تبارك وتعالى خلق في مبتدأ الخلق بحرين، احدهما عذب فرات، والاخر ملح اجاج (2) ثم خلق تربة آدم من البحر العذب الفرات، ثم اجراه على البحر الاجاج، فجعله حمئا مسنونا (3) وهو خلق آدم، ثم قبض قبضة من كتب آدم الايمن، فذرأها في صلب آدم، فقال: هؤلاء في الجنة ولا ابالى إلى قوله -، فاحتج يومئذ اصحاب الشمال وهم ذر على خالقهم فقالوا: يا ربنا بم اوجبت لنا النار وانت الحكم العدل من قبل ان تحتج علينا وتبلونا بالرسل، وتعلم طاعتنا لك ومعصيتنا؟ فقال الله تبارك وتعالى لما لك خازن النار، ان مر النار تشهق (4) ثم تخرج منها فخرجت لهم، ثم قال الله لهم، ادخلوها طائعين، فقالوا: لاندخلها طائعين، قال: ادخلوها طائعين او لاعذبنكم بها كارهين قالوا: انما هربنا اليك منها وحاججناك فيها حيث اوجبتها علينا، وصيرتنا من اصحاب الشمال، فكيف ندخلها طائعين ولكن ابدأ اصحاب اليمين في دخولها كى يكون قد عدلت فينا وفيهم. قال ابوعبدالله عليه السلام. فأمر اصحاب اليمين وهم ذربين يديه بقوله تعالى. ادخلوا هذه النار طائعين، قال. فطفقوا يتبادرون في دخولها. فولجوا فيها جميعا فصيرها الله عليهم بردا وسلاما. ثم اخرجهم منها. ثم ان الله تبارك و تعالى نادى في اصحاب اليمين واصحاب الشمال. الست بربكم. فقال اصحاب اليمين بلى ياربنا نحن بريتك وخلقك مقرين طائعين وقال اصحاب الشمال: بلى يا ربنا نحن بريتك وخلقك كارهين. وذلك قول الله تعالى: (وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه ترجعون) قال: توحيدهم لله.

(١) وفى المصدر (عمار بن أبى الاحوص) ولعله الظاهر.

(٢) الفرات: أعذب العذو. والاجاج: المالح المر الشديد الملوحة.

(٣) الحمأ جمع حمائة: الطين الاسود المتغير. والمسنون: المصور وقيل: المصبوب المفرغ كأنه افرغ حتى صار صورة.

(٤) شهق: ارتفع.

٢٢٧

عن عباية الاسدى انه سمع اميرالمؤمنين عليه السلام يقول: (وله اسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه ترجعون) اكان ذلك بعد؟ قلت: نعم يا اميرالمؤمنين قال: كلا والذى نفسى بيده حتى تدخل المرأة بمن عذب آمنين لاتخاف حية ولاعقربا فما سوى ذلك.

٢٢٨

عن صالح بن ميثم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: (وله اسلم من في السموات والارض طوعا وكرها) قال: ذلك حين يقول على عليه السلام: انا اولى الناس بهذه الاية: (واقسموا بالله جهد ايمانهم لايبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا) إلى قوله: (كاذبين).

٢٢٩

عن رفاعة بن موسى قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (وله اسلم من في السموات والارض طوعا وكرها) قال: اذا قام القائم عليه السلام لايبقى ارض الانودى فيها بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله.

٢٣٠

عن ابن بكير قال: سألت ابا الحسس عليه السلام عن قوله: (وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه ترجعون) قال: انزلت في القائم عليه السلام اذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة واهل الردة والكفار في شرق الارض وغربها، فعرض عليهم الااسلام فمن اسلم طوعا امره بالصلوة والزكوة وما يومر به المسلم ويحب الله عليه، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لايبقى في المشارق والمغارب احد الا وحدالله قلت له: جعلت فداك ان الخلق اكثر من ذالك،، فقال: ان الله اذا اراد أمرا قلل الكثير وكثر القليل.