۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ١٩٤

التفسير يعرض الآيات ١٨٩ إلى ١٩٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠ ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢ رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤

۞ التفسير

نور الثقلين

وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (189) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (192) رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)

٤٨٠

في تهذيب الاحكام محمد بن على بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبدالله بن المغيرة عن معاوية بن وهب قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول وذكر صلوة النبى صلى الله عليه وآله قال: كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه، ثم ينام ماشاءالله، واذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الايات من آل عمران ان في خلق السموات والارض الاية ثم يستن (1) ويطهر ثم يقوم إلى المسجد فيركع اربع ركعات على قدر قرائة ركوعه، وسجوده على قدر ركوعه يركع حتى يقال متى يرفع رأسه، ويسجد حتى يقال متى يرفع رأسه؟ ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاءالله، ثم يستيقظ فيجلس فيتلوا الايات فيتقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد، فيصلى اربع ركعات كما ركع قبل ذلك، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاءالله ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الايات من آل عمران، ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلى الركعتين ثم يخرج إلى الصلوة.

٤٨١

في مجمع البيان روى الثعلبى في تفسيره باسناده عن محمد بن الحنفية عن أبيه على بن أبيطالب عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا قام من الليل يسوك ثم ينظر إلى السماء ثم يقول ان في خلق السموات والارض إلى قوله فقنا عذاب النار وقد اشتهرت الرواية عن النبى صلى الله عليه وآله انه لما نزلت هذه الايات قال ويل لمن لاكها (2) بين فكيه ولم يتأمل مافيها. وورد عن الائمة من آل محمد الامر بقراءة هذه الايات الخمس وقت القيام بالليل للصلوة وفى الضجعة بعد ركعتى الفجر.

(١) اى يستاك.

(٢) لاك اللقمة: مضغها وأدارها في فمه.

٤٨٢

في كتاب معانى الاخبار خطبة لعلى عليه السلام يذكر فيها نعم الله عزوجل عليه وستسمعها انشاء الله تعالى بتمامها عند قوله تعالى (واما بنعمة ربك فحدث) وفيها يقول عليه السلام: الاوانى مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم إلى قوله وانا الذاكر يقول الله عزوجل الذين يذكرون الله قياما وقعودا و على جنوبهم.

٤٨٣

في الكافى على عن ابيه عن ابن محبوب عن ابن حمزة عن ابى جعفر (ع) في قول الله عزوجل: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) قال: الصحيح يصلى قائما وقعودا، المريض يصلى جالسا، و (على جنوبهم) الذى يكون أضعف من المريض الذى يصلى جالسا.

٤٨٤

في امالى شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى الباقر (ع) قال لايزال المؤمن في صلوة ما كان في ذكر الله قائما كان او جالسا أو مضطجعا، ان الله تعالى يقول (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار)

٤٨٥

وباسناده إلى عبيدة عن ابيه وابن ابى رافع كلام يحكيان فيه ذهاب على عليه السلام بالفواطم من مكة إلى المدينة ملتحقا بالنبى صلى الله عليه وآله حين هاجر، ومقارعته عليه السلام الفرسان من قريش، وفيه ثم سار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان (1) فلزم فيها قدر يومه وليلته، ولحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين، وفيهم ام ايمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ليلته تلك الليلة، والفواطم امه بنت أسد، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، وفاطمة بنت الزبير، يصلون ليلتهم ويذكرونه قياما وقعودا وعلى جنوبهم، فلن يزالوا كذلك حتى طلع الفجر، فصلى عليه السلام صلوة الفجر ثم سار لوجهه فجعل وهم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل، يعبدون الله عزوجل ويرغبون اليه كذلك حتى قدم المدينة، وقد نزل الوحى بما كان من شأنهم قبل قدومهم: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) إلى قوله فاستجاب لهم ربهم انى لااضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى الذكر: على، والانثى فاطمة، بعضكم من بعض يقول: على من فاطمة أو قال الفواطم، وهم من على فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلى وقاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات تجرى من تحتها الانهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب.

(١) ضجنان: اسم جبل بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا.

قال عزمن قائل ويتفكرون في خلق السموات والارض.

٤٨٦

في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد حديث يقول فيه عليه السلام لما نظرت إلى جسدى فلم يمكننى فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول، ودفع المكاره عنه وجر المنفعة اليه، علمت ان لهذا البنيان بانيا، فأقررت به مع ما ارى من دوران الفلك بقدرته وانشاء السحاب وتصريف الرياح ومجرى الشمس والقمر والنجوم، وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات، علمت ان لهذا مقدرا ومنشئا.

٤٨٧

في نهج البلاغة قال عليه السلام ايها الناس سلونى قبل ان تفقدونى فلانا بطرق السماء اعلم منى بطرق الارض.

٤٨٨

في تفسير العياشى عن يونس بن ظبيان قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله وما للظالمين من انصار قال مالهم من ائمة يسمونهم باسمائهم.

٤٨٩

عن عمرو بن عبدالرحمن بن كثير عن ابيعبدالله عليه السلام في قوله: ربنا اننا سمعنا مناديا ينادى للايمان ان آمنوا بربكم فآمنا قال هو اميرالمؤمنين عليه السلام نودى من السماء ان آمن بالرسول وآمن به.

٤٩٠

في تهذيب الاحكام في الدعاء بعد صلوة يوم الغدير المسند إلى الصادق عليه السلام وليكن من دعائك في دبرهاتين الركعتين ان تقول (ربنا اننا سمعنا مناديا ينادى للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا) إلى قوله (انك لاتخلف الميعاد) إلى ان قال ربنا اننا سمعنا بالنداء وصدقنا المنادى رسول الله، اذ نادى بنداء عنك بالذى أمرته به أن يبلغ ما انزلت اليه من ولاية ولى امرك.