۞ الآية
فتح في المصحفيُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٦٩
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٦٩
۞ الآية
فتح في المصحفيُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٦٩
۞ التفسير
يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (269)
في أصول الكافي بعض اصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لى أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: يا هشام ان الله ذكر أولى الالباب بأحسن الذكر و حلاهم بأحسن الحلية فقال يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا وما يذكر الا اولوا الالباب.
على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن أيوب بن الحر عن أبى بصير عن ابيعبدلله عليه السلام في قول الله عز وجل: (ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا) فقال طاعة الله ومعرفة الامام.
يونس عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول (ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا) قال: معرفة الامام واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار.
على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلى عن السكونى عن ابى عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله - وقد ذكر القرآن - لاتحصى عجايبه، ولاتبلى غرايبه. مصابيح الهدى ومنار الحكمة.
في تفسير على بن إبراهيم قوله (يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا) قال: الخير الكثيرة معرفة امير المؤمنين والائمة عليهم السلام
وفيه خطبة له صلى الله عليه وآله وفيها ورأس الحكمة مخافة الله.
في تفسير العياشى عن سليمان بن خالد قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله: (ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا فقال ان الحكمة المعرفة والتفقه في الدين فمن فقه منكم فهو حكيم، وما احد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من فقيه.
في محاسن البرقى عن أبيه عن النضر بن سويد عن الحلبى عن ابى بصير قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى و (من يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا) فقال: هى طاعة الله ومعرفة الاسلام.
في مجمع البيان وروى عن النبى صلى الله عليه وآله انه قال: ان الله آتانى القرآن وآتانى من الحكمة مثل القرآن، ومامن بيت ليس فيه شئ من الحكمة الا كان خرابا. ألا فتفقهوا وتعلموا ولاتموتوا جهالا.
في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: الحكمة ضياء المعرفة و ميزان التقوى وثمرة الصدق، ولو قلت: ما أنعم الله على عباده بنعمة أنعم وأنظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة لقلت قال الله عز وجل: (يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا وما يذكر الا أولوا الالباب) اى لا يعلم ما أودعت وهيأت في الحكمة الامن استخلصته لنفسى: وخصصته بها والحكمة هى النجاة وصفة الحكمة الثبات عند اوايل الامور والوقوف عند عواقبها، وهو هادى خلق الله إلى الله.
في كتاب الخصال عن الزهرى عن على بن الحسين عليهما السلام قال: كان آخر ما أوصى بالخضر موسى بن عمران عليهما السلام ان قال له: لا تعيرن أحدا إلى قوله: ورأس الحكمة مخافة الله تبارك وتعالى.
عن أحمد بن محمد بن أبى نصر قال: قال أبو الحسن عليهما السلام: من علامات ألفقه الحلم والصمت، ان الصمت باب من أبواب الحكمة، ان الصمت يكسب المحبة انه دليل على كل خير.
عن أبى جعفر عليه السلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم في بعض أسفاره إذا لقيه ركب فقالوا: السلام عليك يا رسول الله. فالتفت اليهم وقال: من أنتم؟ فقالوا مؤمنون، قال فما حقيقة ايمانكم؟ قالوا الرضا بقضاء الله والتسليم لامرالله والتفويض إلى الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله علماء حكماء، كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فان كنتم صادقين فلا تبنوا مالا تسكنون، ولاتجمعوا ما لاتأكلون، واتقوا الله الذي اليه ترجعون