۞ نور الثقلين

سورة قريش، آية ٢

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١ إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢ فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣ ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال من أكثر قراءة لإيلاف قريش بعثه الله يوم القيامة على مركب من مراكب الجنة حتى يقعد على موائد النور يوم القيامة.

٢

في مجمع البيان وفي حديث أبى من قرأها اعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من طاف بالكعبة واعتكف بها.

٣

وروى العياشي باسناده عن المفضل بن صالح عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة الا الضحى والم نشرح ، والم تر كيف ولإيلاف قريش.

٤

وعن ابن العباس عن أحدهما عليهما‌السلام قال : «الم تر كيف فعل ربك ، ولإيلاف» سورة واحدة.

٥

في تفسير علي بن إبراهيم : (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ) قال : نزلت في قريش لأنه كان معاشهم من الرحلتين رحلة في الشتاء الى اليمن ، ورحلة في الصيف الى الشام ، وكانوا يحملون من مكة الأدم واللب وما يقع من ناحية البحر من الفلفل وغيره فيشتروا بالشام الثياب والدرمك (1) والحبوب وكانوا يتألفون في طريقهم ويثبتون في الخروج في كل خرجة رئيسا من رؤساء قريش وكان معاشهم من ذلك ، فلما بعث الله نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله استغنوا عن ذلك لان الناس وفدوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وحجوا الى البيت ، فقال الله : (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ) لا يحتاجون ان يذهبوا الى الشام (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) يعنى خوف الطريق.

٦

في مجمع البيان وقال سعيد بن جبير مر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومعه ابو بكر بملاؤهم ينشدون : |يا ذا الذى طلب السماحة والندى | |هلا مررت بآل عبد الدار | | | | | |لو ان مررت بهم تريد قراهم | |منعوك من جهد ومن إقتار (2) | | | | | فقال لأبي بكر : أهكذا قال الشاعر؟ قال : لا والذي بعثك بالحق بل قال : |يا ذا الذي طلب السماحة والندى | |هلا مررت بآل عبد مناف | | | | | |لو ان مررت بهم تريد قراهم | |منعوك من جهد ومن إيجاف (3) | | | | | |الرايشين وليس يوجد رايش | |والقائلين هلم للاضياف (4) | | | | | |والخالطين غنيهم بفقيرهم | |حتى يصير فقيرهم كالكافي | | | | | |والقائلين بكل وعد صادق | |ورجال مكة مسنتين عجاف (5) | | | | |

(١) الدرمك : الدقيق الحوارى اى الدقيق الأبيض وهو لباب الدقيق.

(٢) الإقتار : الفقر وضيق المعيشة.

(٣) الإيجاف : سرعة السير.

(٤) راشه : أعانه وأغناه.

(٥) المسنتون : الذين أصابتهم السنة وهي الجوع والقحط والعجاف : من العجف وهو الهزال والضعف. |سفرين سنهما له ولقومه | |سفر الشتاء ورحلة الأصياف | | | | |