۞ نور الثقلين

سورة الفيل، آية ٤

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١ أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢ وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣ تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤ فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : من قرأ في

(١) الكي : إحراق الجلد بحديدة ونحوها. والسحب : الجر على وجه الأرض. فرائضه الم تر كيف فعل ربك شهد له يوم القيامة كل سهل وجبل ومدر بأنه كان من المصلين ، وينادى له يوم القيامة مناد : صدقتم على عبدي قبلت شهادتكم له وعليه ، أدخلوه الجنة ولا تحاسبوه فانه ممن أحبه الله وأحب عمله.

٢

في مجمع البيان في حديث ابى من قرأها عافاه الله أيام حيوته من المسخ والقذف.

٣

وروى العياشي باسناده عن المفضل بن صالح عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : لا تجمع سورتين في ركعة واحدة الا الضحى والم نشرح ، والم تر كيف ولإيلاف قريش.

٤

وعن ابى العباس عن أحدهما عليهم‌السلام قال : (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ) و (لِإِيلافِ) سورة واحدة.

٥

في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليه‌السلام عن أبيه عن جده عليهم‌السلام قال : المسوخ من بنى آدم ثلثة عشر الى ان قال : واما الفيل فكان ينكح البهائم فمسخه الله فيلا.

٦

وفيه أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن ابى طالب عليه‌السلام قال : سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن المسوخ فقال : هي ثلثة عشر : الفيل والدب الى ان قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : اما الفيل كان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا.

٧

في كتاب علل الشرائع باسناده الى محمد بن الحسن وعلان عن ابى الحسن عليه‌السلام حديث طويل يقول فيه عليه‌السلام فاما الفيل فانه كان ملكا زناء لوطيا.

٨

في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال على بن الحسين عليه‌السلام كان ابو طالب يضرب عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بسيفه الى ان قال : فقال ابو طالب : يا ابن أخ الى الناس كافة أرسلت أم الى قومك خاصة؟ قال : لا بل الى الناس أرسلت كافة الأبيض والأسود والعربي والعجمي ، والذي نفسي بيده لأدعون الى هذا الأمر الأبيض والأسود ومن على رؤس الجبال ومن في لجج البحار ، ولأدعون السنة فارس والروم فحيرت قريش واستكبرت وقالت : أما تسمع الى ابن أخيك وما يقول والله لو سمعت بهذا فارس والروم لاختطفتنا من أرضنا ، ولقلعت الكعبة حجرا حجرا ، فأنزل الله تبارك وتعالى : (وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ) الى آخر الآية وانزل في قولهم لقلعت الكعبة حجرا حجرا (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ) الى آخر الآية.

٩

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابى عمير عن محمد بن حمران عن أبان بن تغلب قال : قال ابو عبد الله عليه‌السلام : لما ان وجه صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مروا بابل لعبد المطلب فساقوها ، فبلغ ذلك عبد المطلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الآذن فقال : هذا عبد المطلب بن هاشم قال : وما يشاء؟ قال الترجمان : جاء في إبل له ساقوها يسئلك ردها؟ فقال ملك الحبشة لأصحابه : هذا رئيس قوم وزعيمهم جئت الى بيته الذي يعبده لأهدمه وهو يسألني اطلاق ابله؟ اما لو سألنى الإمساك عن هدمه لفعلت ردوا عليه ابله فقال عبد المطلب لترجمانه : ما قال الملك؟ فأخبره فقال عبد المطلب : انا رب الإبل ولهذا البيت رب يمنعه فردت عليه ابله وانصرف عبد المطلب نحو منزله ، فمر بالفيل في منصرفه فقال للفيل : يا محمود فحرك الفيل رأسه ، فقال له : أتدري لم جاءوك؟ فقال الفيل برأسه : لا ، فقال عبد المطلب : جاؤا بك لتهدم بيت ربك أفتراك فاعل ذلك؟ فقال برأسه : لا ، فانصرف عبد المطلب الى منزله فلما أصبحوا غدوا به لدخول الحرم فأبى وامتنع عليهم فقال عبد المطلب لبعض مواليه عند ذلك : اعل الجبل فانظر ترى شيئا؟ فقال : ارى سوادا من قبل البحر فقال له يصيبه بصرك اجمع؟ فقال له : لا ولا شك ان يصيب ، فلما ان قرب قال : هو طير كثير ولا أعرفه يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف (1) أو دون حصاة الخذف فقال عبد المطلب: ورب عبد المطلب ما تريد الا القوم حتى لما صار فوق رؤسهم

(١) الخذف ـ بالمعجمتين ـ : الرمي بحصاة أو نواة أو نحوهما تؤخذ بين السبابتين يرمى بها. اجمع القت الحصاة فوقعت كل حصاة على هامة (1) رجل فخرجت من دبره فقتلته فما انفلت منهم الا رجل واحد يخبر الناس ، فلما ان أخبرهم القت عليه فقتلته.

١٠

في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن ابى عمير عن محمد بن حمران وهشام بن سالم عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : لما اقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة مروا بابل عبد المطلب فاستاقوها فتوجه عبد المطلب الى صاحبهم يسأله رد ابله عليه ، فاستأذن عليه فاذن له ، وقيل : ان هذا شريف قريش أو عظيم قريش فهو رجل له عقل ومروة فأكرمه وأدناه ، ثم قال لترجمانه : سله ما حاجتك؟ فقال له : ان أصحابك مروا بابل لي فاستاقوها فأحببت ان تردها على قال فتعجب من سؤاله إياه رد الإبل وقال : هذا الذي زعمتم انه عظيم قريش وذكرتم عقله يدع ان يسألني ان انصرف عن بيته الذي يعبده اما لو سألنى ان انصرف عن هذه (2) لانصرفت له عنه فأخبره الترجمان بمقالة الملك ، فقال له عبد المطلب : ان لذلك البيت ربا يمنعه ، وانما سألتك رد ابلى لحاجتي إليها ، فامر برده عليه ومضى عبد المطلب حتى لقى الفيل على طرف الحرم فقال له : محمود ، فحرك رأسه فقال له أتدري لما جيء بك؟ فقال برأسه : لا ، فقال جاؤا بك لتهدم بيت ربك فتفعل؟ فقال برأسه : لا ، قال : فانصرف عنه عبد المطلب وجاؤا بالفيل ليدخل الحرم فلما انتهى الى طرف الحرم امتنع من الدخول فضربوه فامتنع من الدخول ، [فضربوه فامتنع] ، فأداروا به نواحي الحرم كلها كل ذلك يمتنع عليهم ، فلم يدخل وبعث الله عليهم الطير كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة أو نحوها ، فكانت تحاذى برأس الرجل ثم ترسلها على رأسه فتخرج من دبره حتى لم يبق منهم أحد ، الا رجل هرب فجعل يحدث الناس بما راى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه فقال : هذا الطير منها وجاء الطير حتى حاذى برأسه ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات.

١١

في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن

(١) الهامة : الرأس.

(٢) الهد : الهدم الشديد. بن محبوب عن جميل بن دراج عن ابى مريم عن ابى جعفر عليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزوجل : (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ) قال كان طير ساف (1) جاءهم من قبل البحور رؤسهم كأمثال رؤس السباع ، وأظفارها كأظفار السباع من الطير ، مع كل طائر ثلثة أحجار ، في رجليه حجران ، وفي منقاره حجر ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت أجسامهم فقتلهم بها ، وما كان قبل ذلك رؤي شيء من الجدري ولا رأوا ذلك من الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده ، قال : ومن أفلت منهم يومئذ انطلق حتى إذا بلغوا حضرموت وهو واد دون اليمن أرسل الله عليهم سيلا فغرقهم أجمعين ، قال : وما راى في ذلك الوادي ماء قبل ذلك اليوم بخمس عشرة سنة ، قال : فلذلك سمى حضرموت حين ماتوا فيه.

١٢

في مجمع البيان أجمعت الرواة على ان ملك اليمن الذي قصد هدم الكعبة هو أبرهة بن الصباح الاشرم.

١٣

في قرب الاسناد للحميري باسناده الى موسى بن جعفر عليه‌السلام حديث طويل يذكر فيه آيات النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وفيه : ومن ذلك ان أبرهة بن يكسوم قاد الفيلة الى بيت الله الحرام ليهدمه قبل مبعثه ، فقال عبد المطلب : ان لهذا البيت ربا يمنعه ، ثم جمع أهل مكة فدعا وهذا بعد ما أخبره سيف بن ذي يزن ، فأرسل الله تبارك وتعالى طيرا أبابيل ورفعهم عن مكة وأهلها.

١٤

في الكافي ولد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الاول في عام الفيل مع الزوال ، وروى أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة.

١٥

في أمالي شيخ الطائفة قدس‌سره باسناده الى عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه‌السلام عن أبيه عن جده قال : لما ان قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لهدم البيت تسرعت الحبشة فأغاروا عليها ، فأخذوا سرحا (2) لعبد المطلب بن

(١) سف الطائر : مر على وجه الأرض.

(٢) السرح : المال السائم. هاشم فجاء عبد المطلب الى الملك فاستأذن عليه فاذن له ، وهو في قبة ديباج على سرير له، فسلم عليه فرد أبرهة السلام وجعل ينظر في وجهه ، فراعه حسنه وجماله وهيئته ، فقال له: هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال؟ قال : نعم أيها الملك كل آبائي كان لهم هذا الجمال والنور والبهاء ، فقال له أبرهة لقد فقتم فخرا وشرفا ويحق لك أن تكون سيد قومك ، ثم أجلسه معه على سريره وقال لسايس فيله الأعظم وكان فيلا ابيض عظيم الخلق له نابان مرصعان بأنواع الدر والجواهر ، وكان الملك يباهي به ملوك الأرض : ايتني به فجاء به سايسه وقد زين بكل زينة حسنة ، فحين قابل [وجه] عبد المطلب سجد له ولم يكن سجد لملكه وأطلق الله لسانه بالعربية ، فسلم على عبد المطلب ، فلما راى الملك ذلك ارتاع له وظنه سحرا فقال : ردوا الفيل الى مكانه ، ثم قال لعبد الملك : فيم جئت؟ فقد بلغني سخاؤك وكرمك وفضلك ، ورأيت من هيئتك وجمالك وجلالك ما يقتضي ان انظر في حاجتك فسلني ما شئت ، وهو يرى انه يسأله في الرجوع عن مكة؟ فقال له عبد المطلب : ان أصحابك غدوا على سرح لي فذهبوا به فمرهم برده على قال : فتغيظ الحبشي من ذلك وقال لعبد المطلب لقد سقطت من عيني جئتني تسألنى في سرحك وأنا قد جئت لهدم شرفك وشرف قومك ومكرمتكم التي تتميزون بها من كل جبل؟ وهو البيت الذي يحج اليه من كل صقع في الأرض (1) فتركت مسألتى في ذلك وسألتنى في سرحك؟ فقال له عبد المطلب : لست برب البيت الذي قصدت لهدمه وأنا رب سرحي الذي أخذه أصحابك فجئت أسئلك فيما أنا ربه وللبيت رب هو أمنع له من الخلق كلهم وأولى به منهم ، فقال الملك : ردوا عليه سرحه وانصرف الى مكة واتبعه الملك بالفيل الأعظم مع الجيش لهدم البيت ، فكانوا إذا حملوه على دخول الحرم أناخ وإذا تركوه رجع مهرولا ، فقال عبد المطلب لغلمانه : ادعوا الى إبني فجيء بالعباس فقال : ليس هذا أريد ، ادعوا الى إبني فجيء بأبى طالب ، فقال : ليس هذا أريد أدعو الى إبني فجيء بعبد الله أب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فلما أقبل اليه قال : اذهب يا بنى حتى تصعد أبا قبيس ثم اضرب ببصرك

(١) الصقع : الناحية. ناحية البحر فانظر اى شيء يجيء من هناك وأخبرنى به ، قال : فصعد عبد الله أبا قبيس فما لبث أن جاء طيرا أبابيل مثل السيل والليل ، فسقط على أبى قبيس ثم صار الى البيت فطاف سبعا ثم صار الى الصفا والمروة فطاف بهما سبعا ، فجاء عبد الله الى أبيه فأخبره الخبر ، فقال : انظر يا بنى ما يكون من أمرها بعد فأخبرنى به ، فنظرها فاذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة فأخبر عبد المطلب بذلك ، فخرج عبد المطلب وهو يقول : يا أهل مكة اخرجوا الى العسكر فخذوا غنائمكم ، قال : فأتوا العسكر وهم أمثال الخشب النخرة وليس من الطير الا ومعه ثلثة أحجار في منقاره ويديه ، يقتل بكل حصاة منها واحدا من القوم ، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير فلم ير قبل ذلك ولا بعده ، فلما هلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطلب الى البيت فتعلق بأستاره وقال : |يا حابس الفيل بذي المغمس | |حبسته كأنه مكوس (1) | | | | | في مجلس تزهق فيه الأنفس فانصرف وهو يقول في فرار قريش وجزعهم من الحبشة : |طارت قريش إذ رأت خميسا | |فظلت فردا لا أرى أنيسا | | | | | |ولا أحس منهم حسيسا | |الا أخا لي ماجدا نفيسا | | | | | |مسودا في أهله رئيسا |

١٦

في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى مريم عن أبى جعفر عليه‌السلام (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ) فقال : هؤلاء أهل مدينة كانت على ساحل البحر الى المشرق فيما بين اليمامة والبحرين يخيفون السبيل ويأتون المنكر فأرسل الله عليهم طيرا جائتهم من قبل البحر رؤسهما كأمثال رؤس السباع ، وابصارها كابصار السباع من الطير ، مع كل طير ثلثة أحجار حجران في مخاليبه وحجر في منقاره ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت أجسادهم فقتلهم الله عزوجل بها ، وما كانوا قبل ذلك رأوا شيئا من ذلك الطير ولا من الجدر ، ومن انفلت منهم انطلقوا حتى بلغوا حضرموت

(١) قال الفيروزآبادي : المغمس ـ كمعظم ومحدث ـ : موضع بطريق الطائف فيه قبر أبى رغال دليل أبرهة ويرجم ، وقال : المكوس ـ كمعظم ـ : حمار. واد باليمن ، أرسل الله عزوجل عليهم سيلا فغرقهم ولا رأوا في ذلك الوادي ماءا قبل ذلك ، فلذلك سمى حضر موت حين ماتوا فيه.

١٧

في تفسير علي بن إبراهيم (أَلَمْ تَرَ) الم تعلم يا محمد (كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ) قال : نزلت في الحبشة حين جاؤا بالفيل ليهدموا به الكعبة ، فلما أدنوه من باب المسجد قال له عبد المطلب : تدري اين يؤم بك؟ قال : برأسه لا ، قال : أتوا بك لنهدم كعبة الله أتفعل ذلك؟ فقال برأسه : لا فجهدت به الحبشة ليدخل المسجد فامتنع فحملوا عليه بالسيوف وقطعوه «فأرسل الله (عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ) قال : بعضها على اثر بعض (تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ) قال : كان مع كل طير ثلثة أحجار ، حجر في منقاره وحجران في مخاليبه ، وكانت ترفرف على رؤسهم وترمى في دماغهم فيدخل الحجر في دماغهم ويخرج من ادبارهم وتنقض أبدانهم فكانوا كما قال الله (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ) قال : العصف التين والمأكول هو الذي يبقى من فضله. قال الصادق عليه‌السلام : وأهل الجدري من ذلك الذي أصابهم في زمانهم جدري.